يُعتبر علي حسين القادم إلى النصر من الأهلي أحد أفضل صفقات العميد المحلية في الموسم الجديد، حيث يؤكد من مباراة إلى أخرى جدارته باللعب في التشكيلة الأساسية.

علي حسين فتح قلبه لـ«البيان الرياضي» في حوار خاص تحدث فيه عن تجربته السابقة في الأهلي والجديدة في النصر وعن الكرة الإماراتية والاحتراف وأحلامه.

أكد علي حسين الملقب بالجندي المجهول أن الوقت حان لكرة الإمارات لتدخل مرحلة الاحتراف الكامل بتفريغ اللاعبين لممارسة نشاطهم الكروي فقط خلال مسيرتهم الاحترافية، مشيراً إلى أن كرتنا لا يمكن أن تتطور وتنافس عالمياً باحتراف نصفي.

وأوضح الجندي المجهول أنه اكتشف نفسه في النصر بعد أن شعر بالظلم في الأهلي خصوصاً مع المدربين السابقين التشيكي هاسيك والتونسي يوسف الزواوي، إلى درجة أن يعتبر تجربته مع الأزرق ولادة جديدة في بيت العميد، كما تحدث عن تفاصيل أخرى تطالعونها في السطور التالية.

قرار

ما الأسباب، التي جعلتك تقرر مغادرة الأهلي؟

انتقالي إلى فريق آخر تجربة كان لا بد منها بالنسبة لمسيرتي وقرار الرحيل عن الأهلي اتخذته منذ فترة طويلة بحثاً عن فرصة للعب، خاصة أني وجدت صعوبة في الأهلي واعتقد أني اخترت الحل الأفضل رغم أن إدارة الفرسان عرضت عليّ تمديد تعاقدي معها لكن رفضت لأني كنت متأكداً أن الوقت قد حان بالنسبة لي لخوض تجربة احترافية خارج الأهلي.

هل تقصد أنك ظُلمت في الأهلي؟

في فترة ما أحسست فعلاً أني ظلمت خاصة مع المدرب التشيكي هاسيك والتونسي يوسف الزواوي، هذا الأخير مدرب جيد لكنه كان يعتمد على الأسماء ما جعلني أشعر بالظلم ولا أعرف سبب التخلي عني والحال أني كنت ألعب أساسياً مع الألماني شافير.

ما هي أفضل فترة قضيتها في الأهلي؟

أجمل الفترات، التي قضيتها في الأهلي كانت مع المدرب الروماني ايلي بالاتشي.

الحلول الفردية

ما سرّ تفوق الأهلي الموسم الحالي؟

قوة الأهلي تكمن في الإمكانات الفردية للاعبيه، حيث لم نشاهد حتى الآن لعباً جماعياً مستقراً وغالباً ما حسم الأهلي مبارياته بحلول فردية، هذا عامل مهم لأن الفوز بلقب الدوري يحتاج إلى جمع النقاط والأهلي يسلك الطريق الصحيح.

وأعتقد أن سيطرة الفرسان لن تقف عند دوري الخليج العربي بل ستمتد إلى كل المسابقات، بعد أن ضمن تأهله إلى نصف نهائي كأس المحترفين.

هل تُرشّح الأهلي للفوز بلقب الدوري؟

الأهلي هو أقوى فريق من خلال النتائج 7 على 7 لكن فارق النقاط عن الشباب (6 نقاط) غير مطمئن والحال أنه لا تزال أمامه 19 جولة أخرى، لذا يجب أن لا ينخدع الأهلي بتصدره للدوري، المشوار لا يزال طويلاً حتى النهاية والتكهن بمن يكون البطل صعب، وأعتقد أن هناك تقلبات كثيرة ستحدث في المرحلة الثانية، الصراع على اللقب لن يحسم إلا في الأشواط الأخيرة.

ولادة

هل وجدت ما كنت تبحث عنه في النصر؟

كنت متأكداً أن اختياري كان قراراً صائباً، النصر أعاد لي الأمل ومنحني فرصة اكتشاف نفسي حتى أني أشعر كوني ولدت من جديد في بيت العميد وأنا سعيد بتجربتي الجديدة، خاصة أني ألعب باستمرار وأستمتع بكرة القدم وأشكر إدارة النصر على ثقتها بي وأتمنى أن أكون دائماً عند حسن ظن المدرب والجماهير.

كيف وجدت النصر؟

النصر فريق مجتهد يحاول فرض نفسه واستعادة أمجاده وهو يملك عناصر جيدة قادرة على الذهاب بعيدا في الموسم الحالي رغم أن بدايتنا لم تكن بحجم التطلعات بسبب افتقادنا للحظ أو لظروف خارجة عن إرادتنا.

هل تلقيت عروضا أخرى بالإضافة إلى النصر؟

وصلتني 4عروض أخرى من أندية مثل الوصل والشباب والإمارات والشارقة لكني كنت أشعر أن النصر هو الأقرب إلى قلبي خاصة أن اكثر من نصف لاعبيه تربطني علاقة صداقة بهم وكنت متأكدا أني سأكون سعيدا بالانتقال إليه بالرغم أنه لم يخطر في ذهني أبدا الرحيل عن الاهلي، الذي أعتبره بيتي الذي ترعرعت فيه وتعلمت به كرة القدم، وعندما لعبت ضده أحسست بشعور غريب وأنا ألعب ضده لأول مرة حتى طريقة التفكير وبذلت كل ما لدي من جهد لأفوز على زملائي الساقين وسعيت للفوز عليهم بأي طريقة لكن الأهلي عرف كيف يهزمنا. .

ولما اخترت النصر؟

النصر كان أقرب الأندية إلى قلبي، حيث وصلتني أخبار منذ فترة طوية كونه أراد التعاقد معي، وكنت جاهزاً من الناحية النفسية إلى الانتقال إليه، خاصة أن أكثر من نصف لاعبيه أصدقائي.

ما سبب عدم استقرار مستوى الفريق؟

واجهنا بعض الصعوبات في الجولات الأولى بسبب عدم تعودنا على أسلوب المدرب وعدم تأقلم اللاعبين الأجانب، لكن بمرور الوقت تحسن أداءنا ومنذ الجولة الرابعة أمام الإمارات في دوري الخليج العربي أعتقد أن مستوانا كان مُرضياً وحتى مباراة العين، التي خسرناها في الوقت القاتل كنا نستحق فيها التعادل على الأقل.

إنجازات

هل أنت راضٍ عن تجربتك مع الأهلي؟

تجربتي مع الأهلي كانت رائعة وأي لاعب يتمنى أن يحقق الإنجازات، التي حصدتها مع الفرسان، حيت توجت معه بـ8 ألقاب محلية مختلفة ورغم أني غادرته إلا أن علاقتي به لن تنتهي لأن الأهلي جزء من حياتي وهو بيتي، الذي نشأت فيه وتعلمت به كرة القدم، حيث انضممت إليه في 2001 واستمرت مسيرتي معه 12 عاماً منها 9 سنوات مع الفريق الأول.

ولا يمكن أن أنسى تصعيدي إلى الفريق الأول في 2003 وتزامن ذلك مع خوضنا لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة ضد الشعب.

ما هو أفضل لقب توجت به مع الأهلي؟

لقب بطولة الدوري، الذي حصلنا عليه في 2006 بعد فوزنا في المباراة الفاصلة على الوحدة بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، بعد أن كان فارق النقاط بيننا 10 نقاط كاملة، ولا يزال هذا اللقب يحظى بمكانة خاصة في قلبي.

تقدير

لم يطلق عليك جمهور النصر اسم "الجندي المجهول"؟

عندما كنت ألعب مع الأهلي كانت بعض الجماهير تطلق عليّ اسم "الجندي المجهول"، حتى في المراحل السنية، واعتقد أن ذلك تقديراً منهم لدور لاعب الارتكاز، الذي يبذل جهوداً كبيراً في قطع الكرة وسط الملعب ورغم دوره المهم يظل دائماً مثل الجندي المجهول.

ما العوامل، التي ساعدتك على النجاح في النصر؟

ثقة المدرب ايفان يوفانوفيتش بقدراتي ومنحي الفرصة منذ بداية الموسم جعلاني أضاعف جهودي حتى أكون عند حسن الظن وباعتبار كوني أخوض أول تجربة خارج النادي الأهلي كنت حريصاً على إثبات جدارتي باللعب في أي فريق آخر، بالإضافة إلى الأجواء الجيدة، التي وفرتها الإدارة وتشجيع الجمهور.

هل أنت راضٍ على ما قدمته للنصر حتى الآن؟

أحياناً أكون راضياً وأحياناً أخرى لا، بعد كل مباراة أحاسب نفسي على ما قدمته وأراجع أخطائي وأحتسب كم كرة قطعت وكم تسديدة وتمريرة صحيحة لعبت، وحتى إذا فزنا أشعر بالقلق في حال أني لم ألعب بشكل جيد وأقيّم مدى مساهمتي في النتيجة، التي خرجنا بها وأحاول دائماً تطوير أدائي، هذه طبيعة كرة القدم اللاعب لا يستطيع أن يظهر على المستوى نفسه وأداؤه مرتبط بمدى جاهزيته وحتى بالحالة النفسية، التي يكون عليها خلال المباراة.

طموح

ما الهدف، الذي تسعى إلى تحقيقه؟

أطمح إلى التتويج بلقب مع النصر، ولو نجحنا في تحقيق هذا الإنجاز سيكون الأهم في مشواري باعتبار أن العميد منذ 27 عاماً لم يحصل على لقب الدوري، كما أتطلع إلى العودة لصفوف المنتخب رغم أني أعرف أن هذا الهدف صعب تحقيقه حالياً لأن مهدي علي مستحيل أن يُغيّر القائمة الحالية للاعبي المنتخب نظراً للنجاحات، التي حققها معهم.

كيف عشت تجربتك السابقة مع المنتخب الأول؟

كانت تجربة رائعة، أي لاعب يتمنى اللعب في منتخب بلاده ومازالت الدعوة، التي تلقيتها من المدرب بدر صالح للالتحاق بالأبيض أجمل ذكرى في حياتي، والطريف أني قرأت خبر دعوتي للمنتخب في الجريدة.

ماذا أضاف الاحتراف إلى كرة الإمارات؟

لا يزال الاحتراف في الكرة الإماراتية يفتقد إلى بعض المعايير، ما نشهد حالياً ليس احترافاً بأتم معنى الكلمة بل احتراف نصفي، وكيف نتحدث عن احتراف كرة القدم وأكثر من نصف اللاعبين مرتبطون بالدوام في وظائف أخرى، وماذا ننتظر من لاعب أن يقدم في الملعب بعد ساعات طويلة قضاها في العمل وأعتقد أن الوقت حان لكرة الإمارات أن تبدأ في تطبيق الاحتراف الحقيقي، وبرأي لو دخلنا هذه المرحلة لن نغيب مرة أخرى عن كأس العالم وسنكون في صدارة المنتخبات الآسيوية.

ما سبب الأداء الضعيف لأنديتنا في دوري أبطال آسيا؟

الأداء الضعيف في دوري أبطال آسيا سببه النظرة الضيقة لأنديتنا، أغلبها ينظر إلى هذه المسابقة كونها عبارة عن مسابقة بلا أهمية وبمجرد خسارة مباراة يقحم المدرب اللاعبين الاحتياطيين في المباريات المتبقية، تركيز أنديتنا يكون غالباً على البطولات المحلية وخاصة الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.

والحال أن بقية الأندية الآسيوية وحتى الأوروبية تُركّز دائماً على المسابقات القارية، وأعتقد أن وضع مشاركتنا في دوري الأبطال سيظل على ما هو عليه إلى حين أن تُغيّر أنديتنا هذه النظرة.

 

الأجانب يدفعون بتفوق الهجوم على الدفاع

اقترح لاعب النصر علي حسين أن تستثمر أنديتنا خيار التعاقد مع اللاعب الأجنبي الآسيوي لتعزيز قدراتها الدفاعية، خاصة أن أغلب الفرق تعاني من مشكلات دفاعية نظراً لفارق المستوى الفني الكبير بين المحترفين الأجانب في الهجوم والمدافعين المواطنين.

واعتبر علي حسين ما تعانيه أنديتنا من مشكلات دفاعية ظاهرة عادية، وقال إنها نتيجة لتفوق الأداء الهجومي على الدفاع باعتبار أن 95% من أنديتنا تحرص على التعاقد مع مهاجمين أو لاعبي الوسط، مشيراً إلى أن الدفاع يمكن أن يتحسن بالتعاقد مع مدافع أجنبي.

وأضاف: يمكن أن يُطوّر المدافعون مستواهم من خلال الاحتكاك بمدافعين أجانب وشخصياً طورت أدائي بفضل الاحتكاك بلاعبين ارتكاز أجانب لعبوا معي في النادي الأهلي.

 

تغيير منظومة الاحتراف

للارتقاء بكرة الإمارات عالمياً طالب علي حسين أولاً تفريغ اللاعبين للنشاط الكروي وعدم ممارسة أي نشاط غير كرة القدم خلال مسيرتهم الاحترافية، وثانياً تغيير عقلية اللاعبين وتعليمهم قواعد الاحتراف في سنوات مبكرة قبل وصولهم إلى الفريق الأول، وقال: غير مقبول أن نطلب من لاعب تغيير نمط وأسلوب حياته فجأة بعد أن يصل عمره 20 عاماً، وأعتقد أن عدم استيعاب عقلية الاحتراف هو السبب الرئيسي، الذي يجعل الأندية تخسر العديد من اللاعبين الذين تألقوا في المراحل السنية.

 

بسرعة

*الإيراني علي كريمي والأورغواياني مارتين بارودي أفضل اللاعبين الأجانب الذين لعبت معهم.

*سجلت في مسيرتي هدفين فقط، الأول في شباك الخليج والثاني مع النصر في شباك الإمارات.

*سالم خميس أفضل لاعب مواطن

*مهاجم بني ياس التشيلي كارلوس مونوز أفضل لاعب أجنبي

*زين الدين زيدان مثلي الأعلى والإيطالي بيرلو أفضل لاعب أوروبي.

 

بروفايل

الاسم: علي حسين

تاريخ الميلاد: 21 أكتوبر 1985

الطول: 169 سنتيمتراً

المركز: وسط

الإنجازات:

كأس صاحب السمو رئيس الدولة: 2003-2004 و2007-2008

الدوري: 2005-2006 و2008-2009

كأس السوبر: 2008-2009

كأس اتصالات: 2011-