بادرت بسؤال سالم عبيد الشامسي مرشح نادي حتا لمنصب نائب رئيس اتحاد الكرة عن سبب ترشحه لهذا المنصب بعد الابتعاد لسنوات عن العمل في الاتحاد، وجاء رده بأسلوب طموح للغاية بقوله إننا نعيش فترة ازدهار في كافة أنشطة الدولة، وإذا قارننا بين إنجازات الدولة في مختلف المجالات، وبين إنجازاتنا الرياضية، فسنجد أن المردود الرياضي قليل ولا يتواكب مع باقي الإنجازات، مع أن دولتنا تقدم الكثير للرياضة والرياضيين.
ولابد أن يكون لنا دور لرد جزء من الجميل لدولتنا وقيادتنا، وأن تكون لنا مشاركة في هذا العمل التطوعي، وتقديم أفكار تصب في مصلحة اللعبة واللاعبين، إلى جانب من سبقونا في هذا المجال حتى نصل إلى العالمية، كما لدي برنامج عمل يعتمد علي أربعة محاور رئيسة تعنى بتحديث اللوائح وتنمية القيادات، وتطوير الأداء واستكمال اللوائح والنظم الداعمة لشركات الكرة. ورغم أننا حققنا انجازات نطمح في الأفضل.
وواصل عبيد سالم الشامسي شرح أسباب ترشحه بقوله، إن ترشحي لهذا المنصب توافق مع رغبتي الشخصية ونادي حتا لخدمة الدولة، من باب المجال الرياضي الذي أمضيت فيه قرابة الثلاثين عاماً، تقلدت خلالها العديد من المناصب القيادية، واكتسبت من خلال هذه المناصب خبرات متراكمة من شأنها أن تفيدني في مهمتي الجديدة، وتطرقنا لبرنامجه الانتخابي والعديد من القضايا خلال حواره التالي مع «البيان الرياضي».
برنامج متميز
نبدأ ببرنامجك الانتخابي، ما أبرز مكوناته؟
إذا بدأنا من قطاع المراحل السنية فإنني أهتم كثيراً بتوسيع دائرة الأكاديميات، من منطلق أنها القاعدة السليمة للعملية الاحترافية، خاصة ونحن بدأنا احترافنا من قمة الهرم الكروي، وحان الوقت أن نهتم بالقاعدة، لأنها أساس نجاح العملية الاحترافية، ولابد من تنظيم عمل هذه الأكاديميات، وتسنين القوانين التي تنظم عملها وترتقي بها، حينها سنطمئن أننا سنسير على الطريق الصحيح.
ولكن الاحتراف ليس أكاديميات فقط؟
لذلك وضعت العديد من العناصر التي تهتم بالعمل، وتساعد على اكتمال منظومة النجاح، مثل إنشاء مراكز تدريب لإعداد المدربين والإداريين، وأن نمح هذا المركز الدعم الكافي ليكون واجهة مشرقة تخدم الرياضة الخليجية كذلك، إضافة إلى الاهتمام المتزايد بإعداد الحكام على أسس علمية سليمة، والسعي إلى احتراف المتميز منهم، كما يحترف اللاعب والمدرب، لأن الاهتمام بإعداد الحكم سيؤدي إلى اكتمال منظومة البناء الكروي، ولابد من إعداد وتأهيل ورعاية القائمين على العمل التحكيمي، كذلك لأنهم الأساس في إعداد الحكم، ولابد أن يكونوا على قدر هذه المسؤولية.
شيء جيد أن توفر البنية الأساسية، ولكن ماذا عن العمل الرئيس؟
البداية لابد أن تكون بتوفير البنية الأساسية حتي نضمن النجاح للعمل، ومن ثم علينا الاهتمام بتنظيم المسابقات والبطولات المحلية، لأنها الأساس للوصول للقارية والدولية، وهنا لابد أن يكون للمدارس والجامعات دور في منظومتنا الكروية، من أجل توسيع قاعدة الممارسين.
جذب الجماهير
وإذا وفرنا كل ذلك، فكيف نجذب الجماهير للمدرجات؟
هذا سؤال جيد يدفعنا لتأكيد أهمية الشراكة مع مختلف المؤسسات في الدولة من أجل توفير برامج وأفكار جديدة تسهم في جذب الجماهير للمدرجات، ولعل كل من يسافر ويشاهد مباريات في أوربا يشعر أن يوم المباراة يعتبر يوماً ترفيهياً للأسرة، تتوافر له كل مقومات النجاح، وعلينا العمل على جعل يوم مبارياتنا كأنه يوم ترفيهي للعائلة، وهذه مسؤولية اتحاد الكرة مع الأندية، بدعم الشركات والهيئات والجاليات المقيمة، مع أهمية تعزيز التعاون الاجتماعي والنشاط المجتمعي، بما ينعكس على أنديتنا الفائدة.
وأين دور المنتخبات من برنامجك؟
من أولى الاهتمامات، سواء لي أو لغيري من المرشحين، حيث تعتبر المنتخبات الوطنية الواجهة الرئيسة لعمل أي اتحاد، لذلك علينا الاهتمام بمنتخبات المراحل السنية، لأنها القاعدة العريضة لعمل المنتخبات، والعمل على تكوين منتخب جديد يكون نواة لأولمبي متميز خلال السنوات المقبلة، وأن نركز في الإعداد المتواصل للمنتخبات، من خلال المعسكرات التي تتفق مع طبيعة مواقع البطولات، حتى لا يحدث فارق يكون من شأنه إحداث تغير سلبي على النتائج، وهنا لابد من ذكر نقطة أخرى مهمة، تتعلق بتطوير مسابقات الكرة الشاطئية والصالات والنسائية من أجل تكوين منتخبات قوية تحقق مزيداً من الإنجازات لكرة الإمارات.
إثراء للديمقراطية
كيف تري تزايد عدد المرشحين في العملية الانتخابية، وخاصة منصب نائب الرئيس؟
وجود أكثر من مرشح تعزيز للديمقراطية الانتخابية، وشيء جيد، لأنه يثري العمل الانتخابي، ويمنح الأندية فرصة حسن الاختيار بما يخدم الكرة الإماراتية خلال السنوات المقبلة، خاصة أن معظم المرشحين من أصحاب الخبرات الكبيرة فى العمل الرياضي، ومن الصعب أن أزكي واحداً منهم على الآخر، وأرى أن فرص الجميع في النجاح متساوية.
ويصبح حسم الاختيار بيد أعضاء الجمعية العمومية خلال يوم الانتخابات، ومهما كان الاختيار فإنه سوف يسعدني، لأنه لو نلت ثقة العمومية سأبذل أقصي جهد للارتقاء بالعمل، وإن لم أوفق فسوف أهنئ من نال الثقة، وسأكون مستعداً لتقديم أي دعم أو خبرة للمجلس الجديد.
يلاحظ كثرة زيارات المرشحين للأندية خلال هذه الفترة، وعندما ينتخب المجلس فلا يتم التواصل، لماذا؟
من الأمور التي أسعدتني شخصياً، عملية التواصل الحالية مع الأندية، واستعادة بعض العلاقات، والتعرف عن قرب إلى احتياجات الواقع الميداني، وأتمنى من كل قلبي أن تتواصل الزيارات بعد إجراء الانتخابات، لأن هذا التواصل يولد العديد من الأفكار التى تسهم في تطوير العمل والارتقاء به.
حراك مفيد
هناك حراك ملاحظ إعلامياً خاص بالعملية الانتخابية، كيف تراه؟
الحراك الجاري الآن على صعيد اللوائح والقوانين حراك جيد يعزز من ثقافة الانتخاب، ويفتح الآفاق لفهم اللوائح والتشريعات، لأننا للأسف الشديد نعاني من عدم القراءة الجدية للوائح والقوانين التى لا نلجأ لها إلا عند حدوث الأزمات، وتناول الإعلام لهذه اللوائح أمر طيب، وينمي ثقة القوانين، خاصة في ظل السير في منظومة العمل الاحترافي، ومثل هذه الأمور تثري العملية الانتخابية.
كيف ترى احتياجات الواقع الميداني فى الأندية؟
الواقع يقسم الأندية إلى جزءين.. الأول وجود أندية تملك الإمكانات المادية والبشرية، وتحتاج إلى مزيد من الاستقرار فى المسابقات وتنمية أمورها الاستثمارية بشكل يتواكب مع طموحاتها، وتوفير بيئة العمل الجيدة التى تشجع اللاعب على العطاء بما يحقق الطموحات سواء على الصعيد المحلي أو القاري، والثاني أندية تعاني من قلة الدعم والموارد، ما يؤثر في رسالتها.
وهنا لابد من توجيه الاهتمام إلى هذه الأندية بدعمها، وهنا لابد من الإشادة بجهد مجلس الإدارة الأسبق برئاسة محمد خلفان الرميثي الذي ساهم فى تعزيز البنية الأساسية لهذا الأندية من خلال مكرمة رئيس الدولة، والتي طورت الكثير من منشآت هذه الأندية، ولابد من استمرار مثل هذه المبادرات الطيبة لحاجة أنديتنا لمزيد من الاهتمام والرعاية، بما يسهم في تعزيز مكانتها.
تنظيم عمل الشركات
في برنامجك نقطة عن تطوير عمل شركات الكرة، كيف تقيم هذا العمل؟
لا ننسى أن عمر شركات الكرة قليل، ولكن علينا العمل على تطوير هذه الشركات خلال السنوات المقبلة من أجل القيام بدورها الذي أنشئت من أجله على أكمل وجه، وعيلنا الاهتمام بتشريعات ولوائح هذه الشركات حتي يكتمل عملها ونستطيع أن نقف بها على الطريق الصحيح، وأرى أنها بحاجة إلى عمل دؤوب وفكر متطور لإدارتها وتأدية رسالتها وفق المأمول منها.
وعود المرشحين للأندية خلال هذه الفترة لا تنتهي، فكيف تقيم ذلك؟
فى ظل وجود العمل المؤسسي فلن تكون لمثل هذه الوعود أهمية، وبشكل عام لابد أن ندعم العمل المؤسسي لإدارة اتحاد الكرة خلال السنوات المقبلة، والاستفادة من دورس الماضي، كما يجب عدم إصدار أي قرارات بناء على العاطفة، حيث يجب أن تخضع كل القرارات للدراسة السليمة العلمية المعززة بالإحصاءات التي توضح الموقف قبل اتخاذ القرار، لأننا نعمل للمصلحة العامة، نريد منظومة كروية تهدف للارتقاء بمسابقاتنا بما ينعكس على منتخباتنا ويصل بها للعالمية.
التربيطات أمر طبيعي
اوشكت العملية الانتخابية على الانتهاء، كيف ترى الأيام الأخيرة وتربيطاتها؟
طبيعة الانتخابات هي التربيطات، سواء عندنا أو عند غيرنا، وهذا أمور مشروعة، ولا ننكر أن هناك عملية تنسيق، سواء بين المجالس الرياضية وبعضها، أو بين الأندية، وأرى أن دور المجالس جيد ويخدم العملية الانتخابية ويعزز من التجربة الانتخابية وثقافة الانتخابات، وفى كل الأحوال لابد أن يكون هناك فائز وخاسر، ولابد أن نتقبل الأمر بروح رياضية، المهم أن يقوم كل مرشح بأداء دوره على الوجه الأكمل، ويظل التوفيق بعد ذلك من الله.
طموح
وصول منتخبنا إلى أولمبياد لندن إنجاز تفاءلنا به
يشير عبيد سالم الشامسي إلى سعادته بإنجاز المنتخب الأولمبي بالوصول إلى أولمبياد لندن للمرة الأولى فى تاريخ الكرة الإماراتية، وهذا يعود إلى حسن تكوين وإعداد هذا المنتخب الذي يضم عناصر موهوبة.
ولعل اهتمام مجالس الإدارات المتعاقبة بهذا المنتخب لإشارة إلى أننا نملك العناصر الجيدة التى لا تحتاج إلا إلى الاهتمام وحسن الإعداد، وأعتقد أننا جنينا ثمار هذا الاهتمام بالإنجازات التى حققها المنتخب، وشخصياً أعتبر وصول المنتخب إلى لندن قمة فى الإنجاز، وعلينا دعم الفريق وحسن إعداده خلال المرحلة المقبلة.
خبرة
السركال وحارب قادران على تحقيق الطموح
يرى سالم عبيد الشامسي أن التنافس القائم حالياً بين يوسف السركال وعبد الله حارب على منصب رئيس اتحاد الكرة، تنافساً شريفاً يخدم الكرة الإماراتية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن كليهما يملك الخبرة الكبيرة فى العمل الإداري بحكم خبراتهما المتراكمة.
وكلاهما قادر على إدارة دفة العمل بشكل جيد خلال الدورة الانتخابية المقبلة، ومن كل قلبي أتمنى لهما التوفيق وخدمة كرة الإمارات والوصول بها إلى العالمية، خاصة في ظل توافر الإمكانات المادية والدعم المعنوي من قادتنا، ووجود قاعدة جيدة من منتخبات المراحل السنية.