عندما وقع اختيار الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا على مواطنه ماريانو دوندا للإنضمام إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوصل ليكون الصفقة المهمة والحاسمة للفهود، صرح بأن اللاعب لديه قدرات هائلة وقادر على تقويم خط الوسط، وقد نجح دوندا في ذلك إلى حد كبير، بحيث أصبح النجم الأول في قلعة الفهود بعد أن نال إعجاب وإشادة عشاق الأصفر، الذين تمنوا بقاء اللاعب لأطول فترة ممكنة، وبدوره فتح اللاعب قلبه وعقله إلى" البيان الرياضي"

 

هل كنت تعرف نادي الوصل قبل قدومك إلى الفهود؟

معرفتي بنادي الوصل جاءت عن طريق الأسطورة دييغو مارادونا حيث تلقيت مكالمة تليفونية منه تطلب حضوري إلى الإمارات والمشاركة ضمن صفوف الوصل وعلى الفور وافقت قبل أن أغلق سماعة الهاتف مع الأسطورة لأنني أرغب في اللعب تحت راية مارادونا في أي ناد، وبدأت من هنا معرفتتي بنادي الوصل حيث دخلت على شبكة الأنترنت وبحثت عن الأصفر، وسمعت من بعض أصدقائي من المحترفين بمنطقة الخليج عن جمال وروعة البلد، حيث أشادوا بالإمارات وبصفة خاصة بإماراة دبي وقالوا بأن الجو العام مريح ويساعد على التألق الرياضي.

لو عرض عليك الوصل الإنضمام إلى صفوفه، ولم يكن الأسطورة مديراً فنياً للفريق هل كنت ستوافق؟

لو تقدم النادي لي بعرض ومارادونا لم يكن على قمة الفريق كنت سأبحث في الأمر بتأن وروية قبل اتخاذ القرار بالموافقة لأنه سبق لي واحترفت في روسيا وعمري 18 عاماً، ولعبت في إيطاليا والأرجنتين ولكن مكالمة مارادونا حسمت المسألة ووافقت مباشرة.

وماذا لو شاءت الأقدار ورحل مارادونا عن الوصل، لا قدر الله، هل ستظل مع الفريق؟

لماذا لا نأخذ الأمر بصورة أخرى، فأنا أعرف مارادونا منذ عهود كلاعب وكمدرب، وهو شخصية عظيمة، لكن في النهاية فأنا لاعب محترف وابحث عن من يوفر لي الراحة وسبل الإبداع، وإذا توفرت هذه الظروف، فلماذا أغادر النادي.

إعارتك من نادي جودودي كروز الأرجنتيني لمدة موسم واحد، فهل تنوي الاستمرار مع الوصل؟

أنا سعيد جداً هنا لأن الدولة تهتم كثيراً بالرياضة، وحضور سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس نادي الوصل في لقائنا بالأهلي رفع من معنوياتنا كثيراً، وكنت سعيدا بحضوره، فالوصل عائلتي، وأخطط للبقاء بقلعة الفهود أطول فترة ممكنة مادمت قادرا على العطاء وتقديم المزيد، فضلاً عن الجو العام وزملائي بالفريق، واتمنى أن يشتريني الوصل من نادي جودودي كروز بدلاً من الإعارة لموسم واحد وأن يخاطبوا ماريو كونتريس رئيس النادي الأرجنتيني في هذا الأمر، حتى أنه أتصل بي ذات مرة وأخبرته بأني سعيد هنا وأتمنى الاستمرار مع الفهود.

قال مارادونا بأن دوندا قادر على تقويم خط الوسط في الوصل.. تعليقك؟

هذه شهادة أعتز بها وأنا فخور بكلمات المعلم مارادونا لأنه دائماً ما يضعني على الطريق الصحيح ويحاول أن يطور من مستوى الفريق بصورة مستمرة، وما جنيناه إنما بسبب الإلتزام والجدية في المران، وسأعمل على بذل المزيد من الجهد في المرحلة المقبلة خاصة وأن الفريق عندما يمنى بالخسائر فإننا جميعاً نقع تحت ضغط.

ما رأيك في مارادونا كمدرب؟

الأسطورة أكبر من أبدي فيه رأي وتقييم هذه الموهبة، فمسألة تقييم مارادونا مهمة صعبة بالنسبة لي، لكنه شخصية مميزة، ويعرف كيف يغرس عقلية الفوز لدى اللاعبين، وأحاول التعلم من مارادونا، لأنه لاعب غير عادي قبل أن يكون مدرباً وهذا هو الفرق بين مارادونا وباقي المدربين، وقبل أن نحكم على الأسطورة علينا أن نستمع ونتعلم.

هل أنت راض عن أدائك حالياً؟

الفريق يؤدي كرة قدم جماعية وهذا هو المهم، لأن نجاح الفريق لا يعتمد على دوندا فحسب، لكن اللعب الجماعي، وأنا راض عن المستوى الذي أقدمه، فخلال 4 شهور قدمت مستويات طيبة في المباريات التي شاركت فيها.

تقول بعض الجماهير بأن الوصل هو دوندا، والعكس كذلك؟

أحب أن أوضح كما سبق وذكرت بأن الوصل يؤدي كرة قدم جماعية ولا يقف عند لاعب معين، لكني سعيد جداً بهذه الكلمات وأحيي عشاق الأصفر على تلك الروح، فعندما انزل إلى أرضية الملعب وأجد هتافات الجماهير ترتفع روحي المعنوية، ولكن هناك العديد من زملائي ممن يقدمون مستويات متميزة فعلى سبيل المثال أوليفيرا عمره 31 عاماً لكنه شاب في الملعب ويلعب بمنتهى القوة، والسر في التركيز التدريبات والحماس والجدية، ويحاول الجميع إسعاد الجماهير وتحقيق الفوز.

ما هي المراكز التي يحتاجها الوصل لدعم صفوف الفريق في الفترة المقبلة، من وجهة نظرك؟

في الحقيقة لا أستطيع التحدث عن هذا الأمر لأنه من اختصاص المدرب ولا أستطيع الحكم على الفريق، فقد جئت للعب كرة القدم كلاعب محترف، لكن هذا لا ينفي أن الفريق يقدم كرة قدم جماعية، ويبذل لاعبوه جهودا كبيرة في المران والتدريبات اليومية لرفع مستواهم وبالتالي مستوى الفريق.

ما رأيك في الدوري الإماراتي؟

أتوقع أن مرور ثلاث سنوات على الاحتراف ووصول فرق الدوري لهذا المستوى إنما هو إنجاز للدوري الإماراتي ومؤشر جيد جداً على نجاح الاحتراف لكن هناك ثلاثة أمور لو تم علاجها فسيكون الدوري أقوى من الوقت الحالي، وأولها: عدم تفرغ اللاعبين فهناك أصدقاء لي يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى التمرين بسبب الدوام والتحاقهم بالعمل وعدم تفرغهم للعبة كرة القدم مما يصيبهم بالإرهاق، الأمر الثاني وهو التحكيم: فأنا مستغرب جداً من بعض القرارات التي تصدر وتغير مجرى المباريات ولا أجد لها نظيرا في العالم، ودائماً ما أتساءل هل تختلف قوانين كرة القدم هنا عن باقي القوانين المعمول بها في العالم، وعلى سبيل المثال لا يستطيع اللاعب التواصل مع الحكم وهناك حاجز بينهما في الملعب حيث لعبت في دوريات كثيرة ولم أجد شبيهاً لهذا الأمر في أي من دوريات العالم فلا بد من وجود تواصل بين اللاعب والحكم لأن هناك أمورا عادية يحاول اللاعب إيضاحها ولا يجد آذاناً صاغية، كذلك عقلية الوقت لدى اللاعب المواطن فنجد أن وقت اللعب الحقيقي قليلة مقارنة بالوقت الضائع في المباريات.

ما هي أبرز الفرق التي ترشحها للفوز بلقب الدوري هذا الموسم إلى جانب الوصل؟

أرشح فريق العين لأنه يمتلك لاعبين متميزين، وفريقا جيدا يقدم مباريات قوية، وباقي فرق الدولة المتبقية في مستوى واحد بحيث تجد مستوياتها متقاربة إلى حد كبير.

هناك اتهامات للاعبين الأجانب في دورينا بأنهم السبب في تراجع مستوى المنتخب.. ما رأيك؟

علينا أن ننظر إلى نصف الكوب الممتلئ وليس الفارغ، وأن نكون متفائلين لأن هذه القضية موجودة على مستوى العالم والاحتراف كذلك موجود على مستوى العالم، وهذا أمر طبيعي، والعكس هو الصحيح لأن أمام اللاعبين المواطنين فرصة للتعلم من اللاعب الأجنبي الموجود، فجميع اللاعبين يتبادلون الخبرة، فعلى سبيل المثال أحرص على التعلم من مارادونا أثناء المران وتوجيهاته لنا في الملعب ولمساته الفنية لأن وجوده فرصة لن تتكرر، وعلى اللاعبين المواطنين أن يكونوا قدر التحدي، وأن يستفيدوا من وجود اللاعب الأجنبي وليس العكس، فأنا أعتقد أن وجود اللاعب الأجنبي يعتبر فرصة ودعما للاعبين المواطنين وبالتالي دعم للأبيض بلاعبين نهلوا من خبرات أقرانهم من الأجانب.