يعتبر بدر ياقوت، الذي انتقل من الأهلي إلى النصر في يوليو 2010 من الركائز الأساسية في دفاع العميد، وقد أثار غيابه عن الجولات الأخيرة في الموسم الماضي عن تشكيلة الأزرق بعض التساؤلات في صفوف الجماهير النصراوية، التي مازالت تنتظر ظهوره بنفس المستوى، الذي كان عليه في السابق عندما كان يلعب في صفوف الفرسان.

بدر ياقوت لم يحالفه الحظ في بداية الموسم الجديد، حيث تعرض لإصابة أبعدته عن الفريق لمدة شهرين، ولم يسجل عودته لتدريبات الفريق إلا بداية الأسبوع الماضي.

مدافع النصر، الذي يأمل في فتح صفحة جديدة مع العميد، أبدى استياءه من سيل الانتقادات، التي وجهت للفريق في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أنه لا أحد قادرا على تحديد مصير النصر في الجولات الأولى من الدوري وهو على خط الانطلاق، والمطلوب رفع "سيوف الانتقادات"، وترك الفريق يعمل في هدوء.

كما تحدث بدر ياقوت عن علاقته بالمنتخب وعن حظوظه في التأهل إلى مونديال البرازيل، وعن الأسباب التي حالت دون ظهوره في المستوى الذي كان يتطلع إليه مع العميد، وأكد صحة نظرية مارادونا الداعية إلى تفريغ اللاعبين، حتى يركزوا على مستقبلهم الكروي.

ماذا عن الإصابة، التي أبعدتك عن النصر لفترة طويلة؟

أصبت بارتخاء في الأربطة بسبب ضعف في الإعداد البدني خلال التحضيرات، حيث لم أشارك في معسكر النمسا بسبب التزاماتي في الدوام واضطررت إلى التدرب مع الرديف، للأسف هذه التحضيرات لم تكن على مستوى عال، مما جعلني أتعرض لهذه الإصابة، التي أبعدتني عن الفريق لمدة شهرين.

 

التزامات

حالت التزاماتك في الدوام دون مشاركتك في المعسكر وغيبتك عن مباريات كثيرة في الموسم الماضي، ألا تخشى أن تخسر مسيرتك الكروية بسبب ذلك؟

أعترف أن التزاماتي في عملي حالت دون تقديم المستوى، الذي كنت أتطلع إليه، بل أضرت بي كرويا، والآن أحاول إيجاد حل، حتى لا أتخلى عن نشاطي الكروي. إن تفكيري مشتت بين الكرة والدوام، لا أعرف هل أفكر بصفة كاملة في الملعب والكرة أو في العمل؟ بصراحة معادلة صعبة، وأمر مرهق عندما يكون اللاعب فوق المستطيل الأخضر وهو غير مركز على المباراة.

وفي هذا السياق أناشد إدارة النصر أن تساعدني على حل هذه المسألة، لكي أركز على مستقبلي الكروي وأقدم المستوى، الذي وعدت به جماهير الأزرق.

هل هذا يعني أنك لست راضيا على أدائك؟

أطمح دائما إلى أن أقدم أداء أفضل، وليس أن ألعب فقط، فكل لاعب يطمح إلى أن ينضم إلى المنتخب ويتوج بالألقاب ويسعد جماهيره.

كيف تقيم أداء النصر في كأس اتصالات؟

لا أستطيع أن أقيم الأداء الحقيقي للنصر من خلال كأس اتصالات، لأن تفكير اللاعبين مشغول بنسبة 100% على الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.

بالإضافة إلى أن المدرب زينغا لم يعتمد على تشكيلته المثالية خلال هذه المسابقة، وأعتقد أن العميد سيفاجئ فرقا كثيرة في الدوري إذا ما لعب بجميع إمكانياته.

مراجعة حسابات

هل النصر سيلعب من أجل المحافظة على المركز الثالث أو من أجل اللقب؟

حان الوقت ليحصل النصرعلى بطولة، لا أقول هذا الكلام لأضغط اللاعبين بل نحن ندرك لماذا نشارك في البطولات، لدينا إدارة جيدة ويجب أن نهديها لقبا. النصر لا يطمح إلى المركز الثالث، وإذا ما أراد الأفضل، يجب أن يراجع حساباته ويبذل اللاعبين جهودا أكبر ويقاتلون في المباريات.

هل ترى أن النصر جاهز لدوري المحترفين؟

رغم أن النصر بدأ تحضيراته بصفة مبكرة، إلا أن مباريات كأس اتصالات أظهرت بعض النقائص. يجب العمل على تجاوزها في المرحلة المقبلة والبحث عن الحلول المجدية، التي يمكن أن تحسن أداءنا، هناك انتقادات كثيرة وجهت للفريق، لكن لا يحق لأي أحد تحديد مصير الفريق وهو على خط الانطلاق، وبالنظر إلى ما قدمه النصر في كأس اتصالات، أرجو أن يرفع البعض "سيوف الانتقادات" وترك الفريق يعمل في هدوء.

وكيف ترى دوري المحترفين في نسخته الرابعة؟

كل دورة تكون أفضل من سابقاتها، لم يعد هناك فرق بين مستوى الأندية، لا نستطيع القول إن هذا الفريق قوي أو ضعيف في الدوري الإماراتي، عجمان مثلا الصاعد حديثا من الدرجة الأولى، تمكن من الفوز على الأهلي والنصر والشارقة في كأس اتصالات، ويتصدر حاليا مجموعته.

 مستوى متقارب

وماهي الفرق التي ترشحها للفوز بلقب الدوري؟

المستوى متقارب، لا استطيع أن أتكهن بمن سيفوز باللقب، ولكن أرى أن فريقي الجزيرة والشباب هما الأقرب وأضيف إليهما عجمان إذا ما واصل الظهور بنفس الأداء، الذي ظهر عليه في كأس اتصالات.

وماهو سبب مغادرتك للأهلي؟

لعبت في الأهلي لعدة مواسم وحصلت معه على 6 ألقاب. لم أغادره بسبب محدد، بل بحثا عن التتويج مع فريق آخر، حتى أتذوق معه طعم الفوز ببطولة انتظرها طويلا، وهو حال النصر. لقد أحسست بفرحة كبيرة، عندما توجت مع الأهلي لأول مرة، وأردت استعادة ذلك الشعور مع النصر.

هل كانت لديك عروض من فرق أخرى غير النصر؟

كانت لدي عروض من فرق العاصمة، لكني فضلت النصر حتى أكون إلى جانب عبد الله موسى وعلي عباس، اللذين لعبت معهما سابقا في الأهلي.

وكيف تقيم تجربتك مع الأهلي؟

أعتبر الأهلي عائلتي الثانية، التي تربيت فيها وتعلمت فيها كرة القدم ومنه حققت الشهرة والألقاب. إنها تجربة رائعة وكل لاعب يتمنى أن يحصل على التتويجات، التي حققتها أنا مع الأهلي.

أنا راض على تجربتي 100% مع الأهلي وأحمل ذكريات جميلة معه، لقد قدمت للفرسان ما كنت أطمح إليه وحصلت معه على بطولات كثيرة.

 تحدٍّ

هل مواجهة الأهلي لها طعم خاص بالنسبة لك؟

مواجهتي للفرسان فيها الكثير من التحدي، لأني أسعى دائما إلى الفوز على أصدقائي المقربين الموجودين حاليا في الأهلي، وعندما أواجههم أفعل أي شيء من أجل هزيمتهم، وإن حدث العكس وتمكنوا من الفوز عليّ أقاطعهم لفترة ولا أجيب على اتصالاتهم. هكذا أنا لا أحتمل الخسارة خاصة من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان أرفض الذهاب للدوام وأطلب إجازة، لأتجنّب الاستفزازات.

من هو المهاجم الذي تخشاه وتتمنى عدم مواجهته؟

كنت أخشى مهاجم العين سابقا أبو بكر سانغو، الذي أعتبره أفضل مهاجم لعب في دورينا، وأتمنى أن لا أواجه يوما ما إسماعيل بانغورا، الذي أعتبره أفضل مهاجم في الموسم الماضي، وعندما كنت في الأهلي لم أتوقع أن ألعب ضد فيصل خليل في إحدى المباريات، لقد كنت أخشى مواجهته حتى في التمارين، ولكن هذا الأمر حصل وتقابلنا في مباريات النصر والأهلي ونجحت في إيقافه، إنه لاعب ذكي يمكن أن يسجل هدفا من فرصة واحدة في المباراة.

هل طويت صفحة المنتخب أم أنك تأمل في العودة إلى صفوفه؟

حلم أي لاعب أن يلعب في المنتخب، وقد سبق لي أن نلت شرف الانضمام إلى الأبيض وخضت معه كأس الخليج، ومغادرتي له كانت بسبب ظروف خاصة، حاليا أنا عاقد العزم على الظهور بمستوى طيب من أجل العودة إلى صفوفه من جديد.

وفي هذا السياق أهنئ صديقي علي عباس بعودته إلى المنتخب، وهذا حافز بالنسبة لي على أن أمل دعوتي من جديد للمنتخب مازال قائما.

 أمل ضعيف

كيف تقيم حظوظ الأبيض في التأهل إلى نهائيات كأس العالم؟

الأمل مازال قائما، ولو بنسبة ضعيفة، ومرتبط بنتائج بقية المنتخبات. المهم أن معنويات اللاعبين مرتفعة.

ماذا كان ينقص الأبيض في بداية التصفيات؟

أعتقد أنه لم يتم إعداد اللاعبين من الناحية المعنوية، وهو تحضير لا يقل أهمية عن الإعداد البدني، لقد توجنا ببطولة الخليج بفضل الروح المعنوية العالية، التي كنا عليها.

وكيف رأيت أداء منتخبنا أمام كوريا الجنوبية؟

قدم الأبيض مباراة جيدة ولو لعب بنفس المستوى في المباراتين السابقتين، لاحتل مركزا متقدما في مجموعته.

 تأثرت بمدافع الأهلي خالد محمد

 أشار بدر ياقوت إلى أنه تأثر في حياته الكروية بزميله في الأهلي المدافع خالد محمد، وقال إنه يرتاح كثيرا لأدائه ويعشق لعبه وأخلاقه العالية، ويعتبره قدوته فوق المستطيل الأخضر، إلى جانب لاعبي النصر علي عباس وسالم خميس.

كما أكد بدر ياقوت أنه يحاول دائما الاستفادة من أصحاب الخبرة من زملائه ويسعى إلى التعلم منهم.

ويدين مدافع النصر بنجاحه في نشاطه الكروي إلى عائلته، التي شجعته منذ الصغر على لعب كرة القدم، وإلى مكتشف المواهب في المراحل السنية في الأهلي الدكتور موسى عباس وإلى مدربه في الفريق الأول الروماني بلاتشي.

 سر الرقم 14

 أكد ياقوت أنه يعشق الرقم 14، الذي كان يحمله في النادي الأهلي، وأن عشقه لهذا الرقم لم يكن صدفة، بل وراءه قصة طويلة، تتلخص في أن شقيقه عادل كان يحمل الرقم نفسه عندما لعب لفريق عجمان، مشيرا إلى أنه يهوى تقليد شقيقه في كل شيء، ولأن بعضا من الغايات لا تدرك، فلذلك هو لم يستطع في يالبداية أن يرتدي الرقم 14 في النصر، ولكن ذلك لا يمنعه من الاحتفاظ بالرغبة في ارتداء رقمه المفضل التي تحققت الموسم الحالي.

ويرى بدر ياقوت أن شقيقه عادل كان أفضل منه كرويا، لكن الحظ لم يقف إلى جانبه، فقرر أن يحمل الرقم بنفسه 14 ليهديه إياه ويواصل المسيرة الكروية بهدف تعويضه عن ما عجز عن تحقيقه.

وأضاف بدر أنه عندما يطلب منه شقيقه أن يهديه إحدى المباريات، فإن ذلك يمده بجرعة معنويات كبيرة، ويدفعه للقتال من أجل المساهمة الفعالة في تحقيق الفوز لفريقه.

من جهة اخري طلب بدر ياقوت من الجمهور النصراوي أن يدعم الفريق والوقوف إلى جانبه حتى يعيده إلى المسار الصحيح. لان اللاعبين يبحثون عن إمتاع الجماهير، ووجودهم في الملعب يقوي عزيمتنا ويجعلنا نقدم أفضل ما لدينا.