نهض برشلونة حامل اللقب من كبوته، وأعاد له المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز بريقه، وانتصاراته بعد 3 هزائم متتالية، حيث قاده إلى اكتساح مضيفه ديبورتيفو لا كورونيا، بثمانية أهداف نظيفة أول من أمس، في المرحلة الرابعة والثلاثين من بطولة إسبانيا لكرة القدم.
وسجل سواريز رباعية «سوبر هاتريك»، وصنع ثلاثة أهداف إلى الكرواتي إيفان راكيتيتش، والأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرازيلي نيمار، وأضاف مارك بارترا الهدف الثامن.
وتنفس لاعبو برشلونة الصعداء، بعد أيام صعبة للغاية كادت تدمر كل ما بنوه منذ بداية الموسم، فحققوا الفوز المطلوب قبل أربع مراحل من نهاية الدوري سعياً للاحتفاظ بالثنائية المحلية، الدوري والكأس، واحتفظ برشلونة بصدارة الترتيب رافعاً رصيده إلى 79 نقطة، إذ يتقدم بفارق المواجهات المباشرة عن أتلتيكو مدريد الثاني الذي تغلب على مضيفه أتلتيك بلباو 1- 0..
ونقطة عن ريال مدريد الذي فاز على ضيفه فياريال 3 – 0، وتنتظر الفريق الكاتالوني 4 مباريات في المتناول ضد سبورتينغ خيخون وريال بيتيس وإسبانيول وغرناطة، سيسعى فيها إلى الاحتفاظ باللقب بعد أن فقد أهم ألقاب الموسم بخروجه من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد، إذ فاز عليه في كامب نو 2-1 ذهاباً وخسر أمامه في مدريد0 -2 إياباً.
إشادة
وأشاد لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة، بفوز فريقه العريض على ديبورتيفو، قائلاً إنه لا يعلم ما إذا كان هذا الفوز سيخرس ألسنة المنتقدين، وقال في مؤتمر صحافي عقب اللقاء «لا أجد الرد المناسب، كرة القدم رياضة من نوع خاص. قدمنا مباراة جيدة للغاية مثلما فعلنا أمام فالنسيا، لكننا كنا موفقين بشكل غير معقول»..
وأوضح أن الفريق الكتالوني سيواجه الآن «تحدياً رائعاً» في صراعه على الفوز بلقب الليغا، الذي ينافسه فيه فريقا العاصمة أتلتيكو مدريد، والريال، ووصف الفوز على ملعب ريازور بأنه «رائع»، مشيراً إلى أهمية هذا الفوز بالنسبة للفريق، الذي لازمه سوء حظ خلال المباريات الأخيرة، وأكد أن الفائز بلقب الليغا سيكون الأفضل على مدار الجولات الـ38 من المسابقة، وليس 34 أو32.
إصرار
في الأثناء أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد،« سعادته» بالفوز الذي حققه الفريق على مضيفه أتلتيك بلباو على ملعبه «سان ماميس» بهدف نظيف، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تحقيق «الهدف» الأسمى للفريق وهو «بذل أقصى جهد ممكن» من أجل إمكانية الفوز بلقب الليغا يعتمد عليهم.
وقال سيميوني في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء «أكرر ما قلته، تحقيق هدفنا يعتمد علينا نحن، وهو بذل أقصى جهد ممكن، بعد النتيجة التي حققها برشلونة، وهي جيدة لهم بكل تأكيد، يجب علينا تقديم أفضل ما لدينا في كل مباراة، والبحث عن فرصنا في الفوز باللقب في نهاية المطاف»..
وأكد أن لاعبي فريقه يشعرون بـ«سعادة» بالغة بعد حصد النقاط الثلاث، ومواصلة مطاردة البرسا في الصدارة، فضلاً عن «تخطي أرقام الموسم الماضي قبل أربع جولات» من نهاية المسابقة.
راحة
من جانبه قال زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد، إن البرتغالي كريستيانو رونالدو بحاجة إلى الراحة والغياب عن بعض المباريات إذا أراد إكمال الموسم الشاق بعد خروجه مصاباً قرب النهاية في الفوز 3-0 على فياريال، وأشار المدرب الفرنسي إلى أن إصابة رونالدو لا تبدو خطرة على الرغم من خروجه من الملعب، وهو يضع يده على عضلة الفخذ حتى قبل إطلاق الحكم صفارة النهاي..
وأجرى زيدان ثلاثة تغييرات ولم يستطع إشراك لاعب آخر بدلاً من رونالدو ليلعب الفريق بعشرة لاعبين في الثواني الأخيرة، ولعب المهاجم البرتغالي جميع مباريات ريال مدريد في الدوري كاملة حتى الآن، كما شارك في التشكيلة الأساسية في عشر مباريات في دوري أبطال أوروبا، واستبدل مرة واحدة في الدقيقة 89 في مباراة الذهاب أمام روما في دور الستة عشر.
استبدال
وقال زيدان «في بعض الأوقات يتعين استبداله لكي يحصل على راحة. من الضروري بالنسبة له عدم اللعب حتى نهاية كل المباريات أو حتى الغياب عن مباراة كاملة في بعض الأحيان».
وأضاف «لكنه يريد دائماً اللعب وتقديم كل ما لديه، الأمر يكون صعباً علي في بعض الأوقات، وأشارت مجلة آس الإسبانية إلى أن رونالدو كان يعاني من شد في العضلات، ومن المتوقع أن يخضع لاختبار طبي، وشدد زيدان على أنه لا يعتقد أن رونالدو يعاني من إصابة خطرة..
حيث يستعد الفريق لمباراة أمام رايو فايكانو في الدوري غداً، ثم مباراة أخرى في مواجهة مانشستر سيتي في ذهاب الدور قبل النهائي لدوري الأبطال يوم الثلاثاء المقبل، وتابع زيدان «هو لاعب يفيد الفريق أكثر مما يعتقد البعض. هو يعمل باجتهاد ويدافع كثيراً. الكل يعرف عمله. هو لا يسجل أهدافاً فقط. هو عضو آخر في الفريق».