تلقى فيسينتي ديل بوسكي مدرب المنتخب الأسباني الأول لكرة القدم قدرا هائلا من الإشادة امس على اختياره لتشكيل الفريق في مباراته الافتتاحية ببطولة كأس القارات والتي فازت فيها أسبانيا 2-1 على أوروغواي اول من أمس .وكان على ديل بوسكي اتخاذ ثلاثة قرارات بالغة الأهمية لمباراة أسبانيا الافتتاحية أمس الاول أمام بطلة أمريكا الجنوبية في مدينة ريسيفي ، ويبدو أن جميع قراراته جاءت صائبة.
وأكدت محطة "كادينا سير" الإذاعية امس أن "قراراته (ديل بوسكي) كانت حكيمة وحازمة كعادتها". وأضافت المحطة: "إن أسبانيا محظوظة لوجود مدرب ماكر ومخضرم مثله معها .. يبدو أنه دائما ما يتخذ القرارات الصائبة".
1
كان من القرارات التي وجب على ديل بوسكي اتخاذها ، الإبقاء على فيكتور فالديس حارس مرمى نادي برشلونة كحارس أساسي للمنتخب الأسباني أو العودة إلى قائد الفريق المخضرم إيكر كاسياس.
يذكر أن كاسياس لم يلعب سوى في مناسبات نادرة مع ناديه ريال مدريد خلال الموسم الماضي بسبب خلافه مع البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب الفريق آنذاك ثم تعرضه للإصابة ، وفي تلك الفترة كان فالديس حارسا أساسيا لأسبانيا.
ومع ذلك فقد قرر ديل بوسكي إعادة كاسياس إلى التشكيل الأساسي لأسبانيا ، بعدما ظل يشغل هذا الدور منذ عام 2001، ورد الحارس المخضرم الجميل لمدربه بتقديم أداء هادئ وإن كانت أوروغواي لم تجهده كثيرا حقا.
2
كما كان على ديل بوسكي اتخاذ قرار آخر إما بالدفع بلاعب خط وسط مدافع آخر مكان المصاب تشابي ألونسو أو تغيير أسلوب لعب الفريق إلى طريقة 4-1-4-1 التي ساعدت أسبانيا في نقطة انطلاقها نحو الألقاب في بطولة الأمم الأوروبية "يورو 2008".
وبالفعل قرر ديل بوسكي العودة إلى طريقة 4-1-4-1 حيث دفع بسيرجيو بوسكيتس كلاعب خط وسط مدافع وحيد. وكانت نتيجة هذا القرار عرضا مذهلا من الاستحواذ والسيطرة والإبداع في خط وسط الملعب حيث تمكن رباعي برشلونة بوسكيتس وتشافي وأندريس إنييستا وسيسك فابريجاس من الإمساك بجميع خيوط أوروغواي التي وقفت مكتوفة الأيدي. وعلقت صحيفة "آس" المدريدية الرياضية امسن قائلة: "ربما يكون أداء هذا الفريق أفضل بدون ألونسو مع وجود بوسكيتس كلاعب خط وسط مدافع وحيد".
بينما كتبت صحيفة "موندو ديبورتيفو" المنافسة: "يبدو أن بوسكيتس يلعب أفضل عندما يكون بمفرده أمام خط الدفاع".
3
أما القرار الثالث وربما يكون الأهم الذي كان على ديل بوسكي اتخاذه أمس فكان يتعلق إما بالدفع بفابريغاس كمهاجم زائف كما فعل في بطولة "يورو 2012" أو الاعتماد على رأس حربة حقيقي مثل فيرناندو توريس أو ديفيد فيا في الهجوم ، مع العلم بأن كلاهما يمر بحالة فنية سيئة ، أو ربما الاعتماد على مهاجم بلنسية روبرتو سولدادو.
وفي النهاية ، اختار ديل بوسكي الدفع بسولدادو رغم أن حدوده الفنية أحيانا تبدو مطموسة داخل المنتخب الأسباني الموهوب.
ولكنه في الوقت نفسه ساعد منتخب بلاده على الفوز في جميع المباريات العشر التي لعبها مع الفريق حتى الآن. وأثبت سولدادو أن قرار ديل بوسكي كان مبررا عندما قدم أداء حيويا وهجوميا توجه بتسجيل الهدف الثاني لبلاده أمس.
السامبا الحمراء
أكدت قناة تيليسينكو التليفزيونية التي تنقل مباريات كأس القارات ،أن قرار اختيار سولدادو كان صائبا تماما. وأضافت القناة: ربما لا يظهر بمظهر المهاجم المتألق دائما ، ولكنه كان قويا ومؤثرا بكل تأكيد أمس. وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة ماركا المدريدية أمس: "السامبا الحمراء" حيث تطلعت الصحيفة بالفعل لما وصفته "النهائي الحلم" بين أسبانيا والبلد المضيف البرازيل في 30يونيو الجاري.