حقق كل من ريال مدريد الاسباني وبايرن ميونيخ الالماني بداية جيدة في دور المجموعات من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم، فيما مني انتر ميلان الايطالي بطل 2010 بهزيمة مفاجئة على ارضه على يد فريق لم يكن حتى ضمن حسابات البطولة القارية الام لو لم يلعب الحظ الى جانبه.أما قمة مانشستر سيتي و نابولي فقد انتهت بالتعادل و اتسمت بكثير من الاثارة و الحماس.
وانتهت مواجهة قمة اليوم الثاني والمجموعة الثالثة التي احتضنها "ستاديو دا لوش" بين مانشستر يونايتد الانجليزي وصيف الموسم الماضي ومضيفه بنفيكا بالتعادل 1- 1بفضل المخضرم غيغز في مباراة شكلت اعادة لنهائي 1968 عندما توج فريق "الشياطين الحمر" بلقبه الاول في المسابقة بفوزه على منافسه البرتغالي 4-1 في النهائي الذي احتضنه حينها ملعب "ويمبلي" في لندن. ويعتبر هذا التعادل نتيجة جيدة لبنفيكا، بطل 1961 (على حساب برشلونة) و1962 (على حساب ريال مدريد) والذي يسعى لتجنب الخروج من الدور الاول للمرة الرابعة على التوالي.
وان كان استحق الفوز على ارضه وبين جماهيره امام فريق يقدم عروضا مميزة منذ بداية الموسم حيث استهل حملة الدفاع عن لقبه بطلا للدوري الانجليزي الممتاز باربعة انتصارات متتالية، مقدما اداء هجوميا مميزا اذ سجل 18 هدفا بينها 8 اهداف لنجمه واين روني، كما ان فريق المدرب الاسكتلندي اليكس فيرغسون لم يذق طعم الهزيمة خارج قواعده في هذه المسابقة منذ 18 شهرا.
غيابات
وافتقد مانشستر الذي يتحضر لمواجهة غريمه تشلسي في الدوري المحلي، في هذا اللقاء خدمات ريو فرديناند وتوم كليفرلي بسبب الاصابة التي جعلت فريق "الشياطين الحمر" يفتقد ايضا لداني ويلبيك والبرازيلي رافايل دا سيلفا والصربي نيمانيا فيديتش، فيما لعب الحارس الدنماركي انديرس ليندغارد اساسيا على حساب الاسباني دافيد دي خيا.
وكان الفريق البرتغالي الافضل في بداية اللقاء وهدد مرمى ضيفه بتسديدة بعيدة من الارجنتيني نيكولاس غايتان علت العارضة بقليل (15)، ثم اتبعها اللاعب ذاته بتسديدة صاروخية اخرى مرت قريبة من القائم الايسر (17).
وواصل صاحب الارض افضليته وكان قريبا مجددا من افتتاح التسجيل بعد كرة اطلقها الباراغوياني اوسكار كاردوزو من حدود المنطقة لكن ليندغارد انقذ الموقف ببراعة (19)، قبل ان ينحني في الدقيقة 24 امام اللاعب ذاته الذي وصلته الكرة من الجهة اليسرى بتمريرة مميزة جدا من غايتان فسيطر عليها المهاجم الباراغوياني ببراعة وتخلص بحنكة من جوني ايفانز قبل ان يطلقها قوية في الشباك.
وهذا الهدف الاول الذي يدخل شباك "الشياطين الحمر" خارج قواعدهم بعد 564 دقيقة (540 دقيقة قبل هدف كاردوزو).
لكن الويلزي المخضرم راين غيغز نجح في الدقيقة 42 من ادراك التعادل لابطال انجلترا بكرة صاروخية اطلقها من خارج المنطقة في سقف شباك الحارس البرازيلي ارتور موراييش.
شوط أبيض
واستهل مانشستر الشوط الثاني ضاغطا على ضيفه وكان قريبا من تسجيل هدف التقدم عندما توغل الاكوادوري انتونيو فالنسيا في الجهة اليمنى قبل ان يسدد الكرة من زاوية ضيقة فمرت من امام المرمى دون ان تجد من يتابعها داخل الشباك (48).
ورد بنفيكا بتسديدة صاروخية اطلقها الارجنتيني خافيير سافيولا من خارج المنطقة بعد تخلصه من مايكل كاريك لكن محاولته مرت قريبة من القائم الايمن (55)، ثم انتقل الخطر للجهة المقابلة حيث كان غيغز قريبا من تسجيل هدفه الشخصي الثاني لكن موراييش انقذ الموقف وابعد الكرة بقدمه الى ركنية (58).
وانطلق بنفيكا مجددا نحو الهجوم وكاد الاسباني مانويل نوليتو الذي دخل بدل البرتغالي الوحيد في صفوف صاحب الارض روبن اموريم، ان يضعه في المقدمة عندما وصلته الكرة على الجهة اليسرى لمنطقة الضيوف لكن ليندغارد تعملق في الدفاع عن مرماه (66)، ثم تناوب الفريقان على اهدار بعض الفرص الاخرى قبل ان يعلن الحكم نهاية اللقاء بالتعادل، وهو الامر الذي سمح لبازل السويسري بتصدر المجموعة بعدما فاز على ضيفه اوتيلول غالاتي الروماني، الوافد الجديد الى المسابقة القارية الام، بهدفين لفابيان فراي (39) والكسندر فراي (84 من ركلة جزاء) هدفي بازل، مقابل هدف لماريوس بينا (58).
ولعب الفريقان بعشرة لاعبين بعد طرد ادريان سالاجيانو (81) من اوتيلول، وبنيامين هاغل (87) من بازل.
سيتي يتعادل
وفي المجموعة الاولى، اكتفى مانشستر سيتي الانجليزي بالتعادل مع ضيفه نابولي الايطالي 1-1 على ملعب "سيتي اوف مانشستر ستاديوم".
ويسجل مانشستر سيتي عودته الى المسابقة الاوروبية الام للمرة الاولى منذ 43 عاما بعد ان حل ثالثا في الدوري المحلي الموسم الماضي (افضل نتيجة له منذ 1977)، علما بان مشاركته الوحيدة في المسابقة تعود الى موسم 1968-1969 عندما تواجه مع فنربغشه التركي في الدور الاول من كأس الاندية الاوروبية البطلة حينها وخرج على يده بعد ان تعادل معه صفر-صفر في مانشستر قبل ان يخسر خارج قواعده 1-2.
اما بالنسبة للفريق الايطالي الذي حل ثالثا ايضا في الدوري المحلي، فهو يسجل مشاركته الثالثة بعد موسمي 1987-1988 عندما خرج من الدور الاول و1990-1991 حين بلغ الدور الثاني. وافتتح نابولي التسجيل في الدقيقة 69 عبر الاوروغوياني ايدينسون كافاني اثر هجمة مرتدة سريعة انطلقت من منطقة الفريق الايطالي عبر كريستيان ماجيو الذي توغل بسرعة هائلة قبل ان يمرر الكرة الى بطل كوبا اميركا 2011 الذي اودعها شباك الحارس جو هارت.
لكن فريق المدرب الايطالي روبرتو مانشيني الذي عانده الحظ بعدما وقفت الخشبات الثلاث لنهائي على يد ارسنال ايضا) بخسارة على يد ضيفه بايرن ميونيخ الباحث عن لقبه الخامس، وجاءت بهدفين نظيفين.
وضرب النادي البافاري الذي غاب عنه النجم الهولندي اريين روبن للاصابة والذي دخل الى هذه المواجهة بعد تسجيله اربعة انتصارات متتالية في الدوري المحلي (16 هدفا في اربع مباريات)، بقوة منذ البداية حيث افتتح التسجيل بعد 7 دقائق عندما قام الفرنسي فرانك ريبيري بمجهود فردي مميز على الجهة اليسرى قبل ان يعكس الكرة نحو توني كروس الذي تلقفها مباشرة في شباك دييغو لوبيز، ثم لعب دور الممرر في الهدف الثاني الذي سجله البرازيلي رافينيا في الدقيقة 75.
وتصدر النادي البافاري الترتيب بفارق نقطتين امام كل من مانشستر ونابولي قبل ان يواجه الاول على ملعبه "اليانز ارينا" في 27 الشهر الحالي.
فوز الريال
وفي المجموعة الرابعة، سجل دينامو زغرب الكرواتي عودته الى المسابقة بعد غيابه عنها ل12 عاما بهزيمة على يد ضيفه ريال مدريد صفر-1.
ويدين النادي الملكي الذي بلغ الموسم الماضي الدور نصف النهائي للمسابقة للمرة الاولى منذ عام 2003 قبل ان يخرج على يد غريمه برشلونة، بفوزه الثالث على التوالي هذا الموسم من اصل ثلاث مباريات (فوزان في الدوري المحلي) الى الارجنتيني انخيل دي ماريا الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 53 بعد تمريرة من البرازيلي مارسيلو في مباراة غاب عنها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لايقافه بسبب انتقاده الحكم اثر الخروج من نصف نهائي نسخة الموسم الماضي.
ولعب ريال مدريد الباحث عن لقبه العاشر في المسابقة بعشرة لاعبين في الدقائق ال17 الاخيرة بعد حصول مارسيلو على انذار ثان لتمثيله داخل منطقة الجزاء دون ان يؤثر ذلك على نتيجة اللقاء.
وتصدر ريال المجموعة بفارق نقطتين امام ليون الفرنسي واياكس امستردام الهولندي اللذين تعادلا سلبا على ارض الاخير.
مفاجأة طرابزون
وفي المجموعة الثانية، سجل طرابزون سبور التركي مفاجأة من العيار الثقيل بفوزه على مضيفه انتر ميلان بطل النسخة قبل الماضية بهدف وحيد سجله المدافع التشيكي اوندري شيلوستكا (76) بعدما تابع محاولة زميله خليل التينتوب المرتدة من العارضة.
ووجه الفريق التركي الذي ورث المشاركة في البطولة بعد اقصاء بطل الدوري التركي فنربغشه لاتهامه بالتلاعب بالنتائج، ضربة قاسية اخرى لمدرب انتر الجديد جان بييرو غاسباريني الذي كان استهل مشواره مع "نيراتزوري" بالخسارة امام باليرمو 3-4 في الدوري المحلي.
وفي المجموعة ذاتها، فرط ليل الفرنسي بفوز في متناوله عندما تقدم على ضيفه سسكا موسكو الروسي بهدفين نظيفين قبل ان يكتفي في نهاية المطاف بالتعادل 2-2.
وسجل السنغالي موسى سو (45) وبينوا بيدريتي (57) هدفي ليل، والعاجي سيدو دومبيا (71 و89) هدفي سسكا.