منذ تطبيق تقنية الفيديو المساعد للحكم «فار» في الدوري الإسباني خلال موسم 2018 - 2019، تغير المشهد داخل منطقة الجزاء بشكل جذري، لتصبح ركلات الجزاء تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى، وبينما سجلت الأندية العشرة الأولى إجمالي 559 هدفاً خلال هذه الفترة، ويتصدر ريال مدريد قائمة الأندية الأكثر استفادة من ركلات الجزاء برصيد 79 ضربة، بفارق واضح عن مطارديه.
وفي المركز الثاني جاء فالنسيا برصيد 61 ركلة، ويليه فياريال بـ59، فيما يحتل ريال سوسيداد وريال بيتيس المركزين الرابع والخامس بـ55 ركلة لكل منهما، ويأتي برشلونة في المركز السادس بـ54 ركلة جزاء.
والسباق لا يتوقف عند ذلك، إذ يتشارك سيلتا فيغو وأتلتيك بلباو في المركزين السابع والثامن برصيد 52 ركلة، بينما يكمل ألافيس وخيتافي قائمة العشرة الأوائل بـ46 ركلة لكل منهما، أي بفارق 33 ركلة عن المتصدر.
ويعكس هذا الرقم القياسي تأثير تقنية الفيديو على كرة القدم الإسبانية، حيث ارتفع إجمالي التدخلات لمراجعة القرارات في موسم 2024 - 2025، إلى 189 تدخلاً، متجاوزاً الرقم القياسي السابق، مع ارتباط 86 منها بقرارات ركلات الجزاء. ومع اعتماد الفرق والحكام على التكنولوجيا لتصحيح القرارات داخل الملعب، أصبح للركلات الحرجة تأثير أكبر على النتائج، وحوّلت منطقة الجزاء إلى ساحة دقيقة للمراجعة والتقنية الحديثة، ما يجعل كل ركلة جزاء بمثابة لحظة فارقة قد تحدد مصير المباريات.