اعتبر غاري نيفيل، أسطورة كرة القدم الإنجليزية، أن رحيل مايكل كاريك عن فريق مانشستر يونايتد أصبح «ضروريًا على الأرجح»، في ظل «الفوضى العارمة» التي يمر بها النادي العريق.
وتعرض مانشستر يونايتد لهزيمة قاسية على أرضه أمام بورنموث بنتيجة صفر-3، أمس الأحد، وذلك بعد أربعة أيام فقط من انهياره أمام كومو الإيطالي في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وكان كاريك، لاعب خط وسط يونايتد السابق، قد تولى المسؤولية خلفًا للبرتغالي روبن أموريم في يناير/كانون الثاني الماضي، وقاد الفريق لتحسن ملحوظ أوصله إلى المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، وضمن له العودة إلى دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
لكن هذا الموسم، لم يحقق يونايتد سوى فوز واحد فقط في ثماني مباريات بالدوري، ليجد نفسه في المركز السادس عشر، بفارق نقطة واحدة فقط أمام منطقة الهبوط.
وقال نيفيل، قائد الفريق السابق، في تعليقه عبر شبكة «سكاي سبورتس»: «سيكون من الصعب للغاية على مايكل كاريك الاستمرار كمدير فني لمانشستر يونايتد في المرحلة المقبلة. من المؤلم قول ذلك، فقد لعبت معه وأعرفه جيدًا».
وفي الوقت الذي كانت فيه الكاميرات ترصد جماهير غاضبة، إلى جانب الرئيس التنفيذي عمر برادة والمدير الرياضي جيسون ويلكوكس في المدرجات، أشار نيفيل إلى أن رحيل كاريك عن منصب المدير الفني بات وشيكًا.
وقال نيفيل في تصريحاته، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «جماهير مانشستر يونايتد تغني باسم مايكل كاريك لأنهم يدركون على الأرجح ما سيحدث، فقد رأوا هذا السيناريو من قبل».
وتابع: «إنه واحد منهم ويحظى بشعبية كبيرة، لكن الملاك والإدارة الرياضية واللاعبين لا يحظون بشعبية لدى الجماهير».
وأردف قائلًا: «لقد خذلوا هذا النادي بشكل فادح، ومن المرجح أن يتخذ هؤلاء المسؤولون (برادة وويلكوكس) قرارًا سيثير استياء جماهير مانشستر يونايتد، لكنه ربما يكون ضروريًا».
وأتم نيفيل حديثه قائلًا: «إنه وضع فوضوي تمامًا، النادي يعيش حالة من الفوضى في الوقت الراهن».
من جانبه، انتقد آشلي يونغ، لاعب يونايتد السابق، افتقار اللاعبين للجهد والترابط، في ظل استمرار سلسلة النتائج السلبية للفريق التي وصلت إلى ثماني مباريات دون أي فوز.
وصرح يونغ لشبكة «سكاي سبورتس»: «مايكل كاريك أسطورة في هذا النادي، لكن اللاعبين على أرض الملعب لم يقدموا شيئًا يُذكر».
وأكد: «اللاعبون لم يبذلوا أي جهد في الركض، ولم يظهروا كفريق متكاتف على الإطلاق. لو قارنت بين لاعبي بورنموث ولاعبي مانشستر يونايتد، لفضلت استبدال كل لاعب في يونايتد بلاعب من بورنموث».
وألمح يونغ: «انظروا إلى مجموعة إينيوس (المالكين الجزئيين للنادي) وما فعلوه خلال الصيف، لقد فشلوا في ضم اللاعبين المناسبين. لكن ينبغي على اللاعبين أحيانًا أن يتحملوا المسؤولية ويظهروا معدنهم الحقيقي. لا يوجد أي تكاتف، الجميع يلعبون كأفراد فقط».
وشدد يونغ: «من المحزن رؤية ما يمر به مايكل كاريك. أتمنى لو كان في الفريق لاعبون يملكون نفس الحب للنادي الذي يملكه هو».
وكشف: «ربما يبدو اللاعبون محبطين بعض الشيء، لكن أعتقد أن مايكل يدرك جيدًا أن النهاية باتت حتمية ووشيكة».
من جانبه، طالب جيمي كاراغر إدارة النادي الملقب بـ«الشياطين الحمر» بتغيير المدير الفني، وذلك من أجل مصلحة كاريك نفسه، حيث قال: «يتعين على مانشستر يونايتد إجراء هذا التغيير، فالوضع وصل إلى مرحلة لم يعد فيها المشهد مقبولًا».
وزاد: «مانشستر يونايتد، أحد أكبر الأندية في العالم، يحتل المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا أمر لا يمكن استمراره. يجب إعفاء مايكل كاريك من مهامه، ليس فقط من أجل مستقبل مانشستر يونايتد، بل أيضًا من أجل مصلحة مايكل كاريك نفسه».
وأنهى كاراغر حديثه قائلًا: «إنه يعيش حالة عاطفية صعبة ويتألم كثيرًا، وهذا ليس في صالح مانشستر يونايتد ولا في صالح مايكل كاريك».