«أنا مدمن لعبة الشطرنج بشكل جنوني، بلعب أونلاين كل يوم تقريباً، مش أقل من 7 أو 8 مباريات، وأحياناً أكتر من كده وتصنيفي 1400 نقطة، مش عارف إذا كانت بتطور حاجة في أدائي جوا الملعب ولا لأ، لكنها بتخليك تفك.. إدماني على الشطرنج يصل إلى حد الجنون، ألعب كل يوم تقريباً، أحب لعب الشطرنج»، هكذا جاء تصريح اللاعب المصري محمد صلاح، لاعب طرابزون التركي وأسطورة ليفربول الانجليزي السابق، عشق بلا نهاية لتلك الرياضة.. فهل طبق «مو صلاح» يوماً ما «خطة نابليون» الأشهر في عالم الشطرنج على خصومه، وهل قالها صراحة «كش ملك» لحظة هجمة مرتدة أو هدف خيالي في مرمى منافسيه، تلك الحقائق لم تجزم حتى الآن لكن مع مرور الأيام ربما ستتضح تلك العلاقة بين رياضة تلعب بالعقل وأخرى بالقدم.
«مو» أصبح بالفعل مدمن شطرنج ويلعب يومياً؛ تلك الرياضة حسب قوله تعزز تفكيره الاستراتيجي وتخيله الذهني للمواقف، ومع تألقه في طرابزون كشف تقرير تركي عن مشاركة النجم المصري محمد صلاح، لاعب طرابزون سبور، في منافسات للشطرنج عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن اللاعب يحرص على استثمار أوقات فراغه في ممارسة اللعبة التي وصف شغفه بها بأنه يصل إلى حد الجنون.
قبل فترة وجيزة، اهتم الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بالجانب الشخصي من حياة محمد صلاح، مسلطاً الضوء على شغفه بالشطرنج، ونقل «فيفا» عن محمد صلاح تأكيده حبه لمشاهدة اللعبة وممارستها بصورة يومية، وبعيداً عن فلسفة كرة القدم وآراء المدربين والمحللين، هناك تساؤل مهم: هل يمكن أن تنعكس طبيعة رياضة الشطرنج الذهنية القائمة على التخطيط وقراءة أفكار الخصم ودراسة تحركاته على طريقة تفكير صلاح داخل المستطيل الأخضر؟.
محمد صلاح كان واضحاً للغاية وحزم الأمر، وقال: ممارسة الشطرنج تدفعني إلى التفكير الاستراتيجي، لكني لا أجزم بوجود تأثير مباشر للعبة على أدائي داخل الملعب، قائلاً: «لا أعرف إذا كان ذلك يطور شيئاً في لعبي أم لا، لكنه يجعلك تفكر بشكل استراتيجي، لا أعرف كيف بالضبط، لكنني أشعر بأنني أحب حقاً لعب الشطرنج».
وذكر صلاح اعتماده على التخيل الذهني للمواقف التي يريد تنفيذها داخل الملعب، وقال: «90% من أهدافي كانت بهذه الطريقة، بل أكثر. أنت تتخيل ما تريد أن يحدث، وتستمر في تكراره، أحياناً لا ينجح الأمر، وأحياناً ينجح». وتابع أنه يرى أن العمل على العقل أصعب من العمل البدني، ونصح اللاعبين الشباب بالاهتمام بالتدريب الذهني وتخيل الأهداف والمواقف التي قد يواجهونها داخل الملعب.
كما أشار الفرعون المصري إلى أن العمل على العقل قد يكون أكثر صعوبة من العمل البدني، مشدداً على أهمية التدريب الذهني للاعبين، إلى جانب التدريب البدني والفني بالطبع، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة بين الشطرنج وكرة القدم.
وعلى الصعيد الرياضي، يقدم صلاح مستويات لافتة بقميص طرابزون الفريق التركي، بعد إسهامه المباشر في 12 هدفاً خلال 10 مباريات، بتسجيله 8 أهداف وصناعته 4 أخرى، وفق أرقام التقرير.