واصل النجم المصري محمد صلاح كتابة فصول جديدة في مسيرته الكروية، بعدما خطف الأضواء بقميص طرابزون سبور التركي، مؤكداً أن انتقاله بعيدا عن ليفربول لم ينهِ حضوره في دائرة النجوم المؤثرين في كرة القدم الأوروبية.
واختارت صحيفة «AS» الإسبانية عنوانا لافتا لتقرير لها حول النجم المصري، هو «صلاح لا يُقهر» احتفاءً بما قدمه اللاعب خلال فوز طرابزون سبور على كوبس الفنلندي بنتيجة 4-2، في مستهل مشوار الفريق بمرحلة الدوري من دوري المؤتمر الأوروبي.
هدف وصناعة في ليلة أوروبية
كان صلاح أحد أبرز نجوم المواجهة، إذ صنع الهدف الأول الذي سجله زميله بول أونواتشو في الدقائق الأولى، قبل أن يضيف اسمه إلى قائمة الهدافين بتسديدة ناجحة من خارج منطقة الجزاء في الشوط الأول.
ولم يقتصر تأثير اللاعب المصري على هذه المباراة، بل امتد إلى بدايته مع الفريق التركي، حيث نجح في تقديم معدلات تهديفية لافتة منذ انضمامه إلى صفوفه خلال الصيف الماضي، بعد رحيله عن ليفربول.
وبحسب الأرقام التي تناولها تقرير الصحيفة الإسبانية، وصل صلاح إلى ثمانية أهداف وأربع تمريرات حاسمة خلال عشر مباريات مع طرابزون سبور في مختلف المسابقات، ليؤكد قدرته على صناعة الفارق بالتسجيل والتمرير، رغم بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره.
رقم جديد في السجلات الأوروبية
وحقق صلاح إنجازا إضافيا بعدما رفع رصيده إلى 65 هدفًا في مسابقات الأندية الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، معادلًا حصيلة النرويجي إيرلينغ هالاند، وفقا للتقرير.
ووضعه هذا الرقم ضمن قائمة أبرز الهدافين في تاريخ المسابقات الأوروبية للأندية، إذ احتل المركز الثاني عشر في الترتيب التاريخي المشار إليه، مع وجود أسماء بارزة أمامه، من بينها الأوكراني أندريه شيفتشينكو والبوسني إدين دجيكو.
كما حقق صلاح إنجازا إحصائيا لافتا، بعدما أصبح ثالث لاعب فقط ينجح في تسجيل الأهداف وصناعة التمريرات الحاسمة في البطولات الأوروبية الثلاث الكبرى للأندية، وهي دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي.
ووفقا لشبكة «أوبتا» المتخصصة في الإحصاءات الرياضية، لم ينجح في تحقيق هذا الإنجاز سوى ثلاثة لاعبين، هم محمد صلاح، والهولندي كودي جاكبو، والألماني ماريو غوتزه.
وتكمن أهمية هذا الرقم في أن الإنجاز لا يقتصر على التسجيل فقط، بل يجمع بين هز الشباك وصناعة الأهداف في المسابقات الأوروبية الثلاث، بما يعكس تنوع المساهمات الهجومية للاعبين الذين تمكنوا من تحقيقه.
شارة القيادة للمرة الأولى
ولم يقتصر تألق محمد صلاح على تسجيل الأهداف وصناعتها، بل حمل أيضا شارة قيادة طرابزون سبور للمرة الأولى خلال مواجهة كوبس الفنلندي، في ظل غياب القائد المعتاد ستيفان سافيتش بسبب الإصابة.
رحيل ليفربول لم ينهِ الحكاية
وتكمن دلالة انطلاقة صلاح الجديدة في أنها جاءت بعد مرحلة طويلة مع ليفربول، أصبح خلالها أحد أبرز نجوم النادي وهدافيه في العصر الحديث. وكان من الممكن أن يُنظر إلى انتقاله باعتباره بداية مرحلة أقل بريقا، لكن أرقامه مع طرابزون سبور تقدم صورة مختلفة.
ومع استمرار الموسم، سيبقى التحدي أمام صلاح هو الحفاظ على معدلاته التهديفية ومساعدة فريقه على المنافسة محليًا وأوروبيًا، بينما تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يضيفه إلى سجله الحافل.