تقترب فترة التوقف الدولي الأولى في موسم 2026-2027 من نهايتها، بعدما امتدت لثلاثة أسابيع بدلاً من أسبوعين، في تجربة جديدة فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهدف تعزيز سلامة اللاعبين وتقليل أعباء السفر.
وجاء القرار بعد تأخر موعد نهائي كأس العالم 2026 إلى 19 يوليو، إلى جانب الرغبة في تقليص عدد فترات التوقف الدولي من خمس إلى أربع خلال الموسم، بما يقلل الرحلات العابرة للقارات، خصوصاً للاعبين الأفارقة وأمريكا الجنوبية المحترفين في أوروبا.
ولكن التجربة أثارت تساؤلات حول مدى نجاحها، خصوصاً مع تزايد الإصابات واشتياق جماهير الدوريات إلى عودة منافسات الأندية.
ورغم صعوبة إجراء مقارنة دقيقة مع فترات التوقف السابقة، تعرض عدد من أبرز اللاعبين لإصابات، بينهم إيرلينغ هالاند، الذي غادر مباراة النرويج والبرتغال، فيما انسحب أليكس سكوت من منتخب إنجلترا بسبب إصابة في الفخذ، وأصيب كودي جاكبو وألكسندر إيساك، كما عاد رافينيا من منتخب البرازيل بإصابة في الفخذ، بينما تعرض كيليان مبابي للإصابة مع فرنسا.
وأبدت نقابة اللاعبين النرويجيين قلقها من ارتفاع أعباء اللاعبين، وطالبت بإرشادات أوضح بشأن فترات الراحة والتعافي والسفر، مؤكدة أن ضغط المباريات أصبح مرتفعاً للغاية.
وفي المقابل، يرى مدرب إنجلترا توماس توخيل أن فترة التوقف الطويلة تحمل جوانب إيجابية، رغم اعترافه بأنها أكثر صعوبة بسبب السفر وقلة الراحة بين المباريات.
وأكد أن زيادة الوقت الذي يقضيه اللاعبون معاً تتيح مزيداً من التدريبات والاجتماعات، وتساعد على تحسين الأداء والانسجام.
ولا تبدو الجماهير متحمسة للفكرة، إذ يرى مشجعون أن غياب مباريات الأندية لثلاثة أسابيع جعل الفترة «مملة»، خصوصاً مع استمرار مخاوف الإصابات.
ومع ذلك، لم تكن فترة التوقف سلبية بالكامل، فقد استفادت منها مسابقات الدرجات الأدنى ودوري السيدات، إذ جذبت بعض المباريات جماهير أكبر من متوسط حضورها المعتاد، كما أتاحت فترة التوقف مساحة أكبر للبث التلفزيوني ومنحت الأندية الصغيرة فرصة للاستفادة مالياً.
وفي دوري الدرجة الأولى والثانية الإنجليزي، أقيمت 11 مباراة يوم السبت، بعد تأجيل 9 مباريات بسبب استدعاءات المنتخبات، ولم تسجل سوى 3 مباريات حضوراً أقل من متوسط الموسم، وفي الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، تجاوز الحضور متوسط الموسم في 5 من أصل 7 مباريات أقيمت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبين الإصابات والملل من جهة، وفوائد الاستشفاء وزيادة الانسجام ودعم مسابقات الدرجات الأدنى والسيدات من جهة أخرى، تبقى تجربة التوقف الدولي الممتد بحاجة إلى تقييم شامل بالأرقام قبل الحكم على نجاحها أو فشلها.