كشف دافيدي أنشيلوتي، البالغ 37 عاماً، عن رؤيته لمسيرته التدريبية وطموحاته المستقبلية، مؤكداً أن تجربته مع والده كارلو أنشيلوتي في بايرن ميونيخ ونابولي وإيفرتون وريال مدريد، ثم عمله مع بوتافوغو ومنتخب البرازيل، ساهمت في تشكيل شخصيته التدريبية، قبل أن يجد مشروعه الخاص مع نادي ليل الفرنسي.

وقال دافيدي عن تجربته الجديدة في حواره مع صحيفة «آس»: «لدي الفريق الذي أريده، وأريد أن ألعب معه كرة القدم الهجومية المباشرة التي أحبها»، مشيداً بمشروع ليل، الذي وصفه بالنادي المستقر صاحب المعايير العالية، مشيراً إلى امتلاكه حالياً 32.500 عضو، مع حضور جماهيري يبلغ في المتوسط 44 ألف متفرج.

وأكد أن فلسفته تقوم على اللعب السريع والعمودي، قائلاً: «أحب أن تلعب فرقي بسرعة وبشكل عمودي، ليس فقط لحماية نفسها، ولكن لإلحاق الضرر بالخصم»، ويفضل اللعب بأربعة مدافعين، مع إمكانية التحول إلى خمسة أثناء الدفاع، معتبراً أن الضغط العالي يحتاج إلى ثقة كبيرة بالمدافعين وقدرتهم على الفوز بالالتحامات الفردية.

وأشاد بالمنتخب الإسباني، مؤكداً أنه يمثل مصدر إلهام بفضل امتلاكه هوية واضحة واستمراره في تطبيق نهج واحد لسنوات، كما تحدث عن المدربين الذين يتابعهم، ومن بينهم أوناي إيمري وميكيل أرتيتا ولويس إنريكي ودييغو سيميوني ويوليان ناغلسمان ويورغن كلوب.

وتوقف دافيدي طويلاً عند توني كروس، مؤكداً أن ريال مدريد خسر برحيله لاعباً استثنائياً: «أفضل لاعب في العالم في مركزه. لا يمكنك أن تقول أحتاج إلى كروس آخر، لأنه لا يوجد لاعب مثله».

وأوضح أن كروس كان يتحكم في إيقاع المباريات، ويجعلها تسير بالطريقة التي يريدها، مشيراً إلى أنه كان يقطع نحو 11 كيلومتراً في المباراة، إلى جانب وعيه التكتيكي وقدرته على الدفاع.

كما أشاد بفينيسيوس جونيور، مؤكداً أنه لاعب مؤثر للغاية، وأن تسجيله هدفين في نهائيين لدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد يجعله جديراً بالتقدير، مضيفاً: «لن تستطيع تغيير فيني، لكن يمكنك تغيير البنية التي تدعمه».

وعن جوزيه مورينيو، قال دافيدي: «أحياناً أرى نفسي منعكساً فيه»، مشيراً إلى أنه لم يمتلك مسيرة احترافية ناجحة كلاعب، ودرس التربية البدنية، وهي أمور يرى أنها تتقاطع مع مسيرة المدرب البرتغالي، وأضاف: «غيّر مورينيو كرة القدم بطريقته الخاصة، وأنا أتحدث هنا عن كرة القدم، لا عن شخصيته».

وأكد أن مورينيو قد يكون مناسباً لريال مدريد في المرحلة الحالية، مشيراً إلى حبه للنادي ودافعه الكبير، قبل أن يكشف عن حلمه الشخصي قائلاً: «ريال مدريد هو حلم الجميع، وحلمي أنا أيضاً بالطبع».

ولكنه شدد على أن الوصول إلى تدريب النادي الملكي لا يتحقق بالأحلام وحدها، وإنما باستحقاق المكانة من خلال النتائج، قائلاً: «يمكننا أن نقضي ثلاثة أيام هنا نتحدث عن الأفكار والفلسفة، لكن الأهم هو الفوز».

وفي الوقت الحالي، يفضل دافيدي التركيز على مشروعه مع ليل، ويقول: إن مستقبله في ريال مدريد يعتمد عليه وعلى ما يستطيع تحقيقه في مسيرته.