يبدو أن جياني إنفانتينو بدأ يطمئن لإمكانية إعادة انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، ليتحول «فيفا» من خانة الدفاع إلى الهجوم في مواجهة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» موجهاً ضربتين على التوالي للاتحاد الأوروبي مباشرة وعبر قرار سيكون له الكثير من التأثير على الاتحادات الوطنية.
فقد أشار جياني إنفانتينو، رئيس (فيفا)، إلى إمكانية توزيع مبالغ مالية أكبر على أعضاء الاتحاد من احتياطيات فيفا النقدية المقدرة بـ 4.4 مليارات جنيه استرليني، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.
وفي رسالة تم إرسالها إلى الاتحادات القارية الستة التابعة للهيئة الحاكمة للعبة، صرح إنفانتينو بأنه سيدعم «أقصى قدر ممكن من التمويل الإضافي الذي يمكن تقديمه بمسؤولية».
وواجه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة بسبب خطته التي أجهضت والمعروفة باسم «مبادرة فيفا للمشاريع المستقبلية»، والتي اقترحت بيع حصص في بطولة كأس العالم ومسابقات أخرى لمستثمرين من القطاع الخاص، ما أثار ردود فعل غاضبة ومعارضة واسعة النطاق.
وتأتي رسالة إنفانتينو عقب مطالبة كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي للعبة (كونكاكاف) بأن يدفع فيفا مبلغ 10 ملايين دولار لجميع أعضائه البالغ عددهم 211 عضواً من احتياطياته المالية.
ومن المقرر أن ينظر مجلس فيفا في هذا المقترح خلال اجتماعه في 15 أكتوبر المقبل.
وقال إنفانتينو في رسالته، وفقاً لبي بي سي: «لن أستبق الأحداث بتحديد المبلغ مسبقاً. يمكن لرقم محدد أن يفتح باب النقاش، لكنه لا يكفي لصياغة سياسة عالمية شاملة».
كما قدم إنفانتينو دفاعاً جديداً عن مقترحه الفاشل، الذي أثار دعوات لاستقالته من منصبه، والقاضي ببيع جزء من الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم، مؤكداً مجدداً أن الهدف منه كان توليد أموال إضافية لدعم اللعبة.
وكتب المسؤول السويسري-الإيطالي: «كان الهدف من المقترح التجاري الأخير، الذي تم سحبه الآن، تمكين فيفا من زيادة استثماراته في كرة القدم».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، طالبت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس فيفا، إنفانتينو بالكشف عن كافة الوثائق المتعلقة بخطته المثيرة للجدل، ودعت إلى إجراء مراجعة مستقلة لمبادرته غير الناجحة.
واتهم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) بشن «حملة تضليل» في إطار مسعاه للحصول على وثائق تتعلق بخطة جاني إنفانتينو المجهضة لبيع أجزاء من كأس العالم.
وفي رد فيفا ضمن قضية منظورة أمام محكمة في فلوريدا، قال: إن مسعى ويفا لإجبار الهيئة العالمية على تسليم هذه الوثائق يشكل أيضاً محاولة لـ«التأثير» في انتخابات رئاسة فيفا المقررة العام المقبل.
وأثار إنفانتينو جدلاً واسعاً في يوليو عندما طرح مقترحات لإنشاء شركة تجارية تابعة تتولى إدارة أبرز بطولات فيفا، مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية. وكانت الخطة ستتيح لمستثمرين من القطاع الخاص الاستحواذ على حصص في شركة يتم إنشاؤها في إطار مبادرة «فيفا فوروارد إنتربرايز». إلا أن ردود الفعل الرافضة التي أعقبت ذلك أدت إلى سحب المقترحات بسرعة.
ويقول فيفا في مذكرة الدعوى: إن يويفا يورد «العديد من التصريحات الخاطئة أو المضللة» بشأن إنفانتينو والهيئة الدولية، بما في ذلك الادعاء بأن «إنفانتينو سعى إلى تحقيق مكاسب شخصية من مقترح فيفا فوراورد إنتربرايز».
يذكر أن إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا للمرة الرابعة في مارس المقبل، في حين يمتلك منافسوه مهلة تنتهي في 18 نوفمبر المقبل لطرح مرشح بديل.