أغلق، أمس، باب التصويت لنيل جائزة الكرة الذهبية 2026 لتنتقل الجائزة المرموقة من مرحلة الترشيحات والنقاشات إلى مرحلة انتظار النتيجة النهائية، وسط ترقب عالمي لمعرفة هوية اللاعب الذي سيعتلي منصة التتويج في الحفل المقرر إقامته يوم 26 أكتوبر المقبل في العاصمة البريطانية لندن، التي تستضيف الحفل للمرة الأولى، ويتمنى الجمهور الإنجليزي وجمهور بايرن ميونيخ على وجه الخصوص تتويج هاري كين بالجائزة بحكم إقامة الحفل في مدينة الضباب، لكن المنافسة بالتأكيد لن تكون سهلة بين من وقع عليهم الاختيار بعد أن ضمت قائمة المرشحين 30 لاعباً في فئة الرجال، بينهم أسماء بارزة مثل كيليان مبابي، لامين يامال، عثمان ديمبيلي، إرلينغ هالاند، هاري كين، فينيسيوس جونيور، فيتينيا وليونيل ميسي، ما يعكس حجم المنافسة وتنوع الأسماء التي فرضت حضورها خلال الموسم.



وفيما يبدو فإن إغلاق باب التصويت يعني أن النقاش لم يعد متعلقاً بما يمكن أن يقدمه المرشحون من مباريات جديدة لتغيير الصورة، وإنما أصبح مرتبطاً بالأصوات التي أدلى بها أعضاء لجنة التحكيم وفق المعايير المعتمدة للجائزة. ويشارك في التصويت 100 صحفي، يمثلون الدول الـ100 الأعلى تصنيفاً في تصنيف «فيفا»، حيث يختار كل عضو عشرة لاعبين من القائمة النهائية، ويرتبهم وفق الأفضلية.



ويحصل أصحاب المراكز العشرة على نقاط متدرجة تبدأ بـ 15 نقطة لصاحب المركز الأول، ثم 12 و10 و8 و7 و5 و4 و3 و2 ونقطة واحدة، ليحصل في النهاية اللاعب صاحب أعلى مجموع على الجائزة.



وتستند عملية الاختيار إلى ثلاثة معايير رئيسية، في مقدمتها الأداء الفردي والتأثير في المباريات، ثم نتائج الفريق والإنجازات التي تحققت، إلى جانب السلوك والروح الرياضية، وهو ما يجعل المقارنة بين المرشحين عملية مركبة لا تعتمد على الأرقام وحدها.



وبين إغلاق التصويت وموعد الحفل تبدأ مرحلة جديدة من الجدل الإعلامي والجماهيري، إذ ستتواصل التحليلات والتكهنات حول هوية الفائز، بينما تبقى النتيجة الرسمية محفوظة حتى لحظة الإعلان عنها خلال الحفل.



وتبدو المنافسة هذه المرة مفتوحة على أكثر من اسم، في ظل وجود لاعبين جمعوا بين التأثير الفردي والإنجازات الجماعية، وآخرين قدموا مواسم استثنائية من الناحية الرقمية والفنية، كما أن وجود أسماء شابة مثل لامين يامال، إلى جانب نجوم أصحاب خبرة طويلة، يضيف بعداً آخر للسباق.



ومع انتهاء التصويت يصبح كل مرشح أمام الحقيقة الأهم: ما قدمه خلال الموسم أصبح مسجلاً في صناديق الاقتراع، والقرار انتقل من أرض الملعب إلى لجنة التصويت، قبل أن تعود الكرة الذهبية إلى الأضواء في ليلة لندن للكشف عن صاحب الاسم الذي سيُضاف إلى سجل أبطال واحدة من أعرق الجوائز الفردية في تاريخ كرة القدم.



وكان كل من مبابي ويامال قد استبقا فترة إغلاق باب الترشيحات بتصريحات مثيرة ومغلفة، تحمل دلالات وأبعاداً، حيث أوضح كل منهم أحقيته بنيل الجائزة، لكن صناديق الترشح ستكون الفيصل أواخر أكتوبر المقبل.