يعتمد مانشستر سيتي على قاعدة بيانات ضخمة تضم نحو 650 لاعب حول العالم، لتحديد احتياجاته في سوق الانتقالات وتقليص مخاطر التعاقدات، ضمن منظومة تحليلية تبدأ بتحديد مواصفات اللاعب، وتنتهي بتقييم قدرته الحالية وإمكاناته المستقبلية.



ويحدد النادي المراكز والأدوار المطلوبة، ثم تستخدم الخوارزميات مجموعة من المعايير لتقليص القائمة من 20 إلى 50 لاعباً، قبل أن يتولى الكشافون دراسة الأسماء بصورة أعمق وصولاً إلى قائمة تضم نحو ستة لاعبين، ثم 2 أو 3 خيارات نهائية.



ولا تقتصر العملية على الأرقام الفنية، إذ تشمل سجل الإصابات والقدرات البدنية والسلوك، إلى جانب تقييم الكشافين، وتقدير القيمة السوقية والتأثير المتوقع للاعب فور انضمامه وإمكان تطوره مستقبلاً.



وكان إليوت أندرسون مثالاً على هذا النهج، بعدما احتاج السيتي إلى قراءة أرقامه في سياق أسلوب نوتنغهام فورست المختلف، قبل أن يخلص إلى أن إمكاناته ستظهر بصورة أكبر ضمن منظومة تعتمد على الاستحواذ والسيطرة.



كما ساهمت البيانات في اكتشاف قيمة جوليان ألفاريز، الذي تعاقد معه السيتي من ريفر بليت مقابل 14 مليون جنيه إسترليني، قبل بيعه إلى أتلتيكو مدريد مقابل 81 مليوناً، فيما أظهرت تحليلات عبد القادر خوسانوف، تميزاً بدنياً كبيراً رغم الحاجة إلى تطوير جوانبه الفنية بالكرة.



ويؤكد هوغو فيانا، المدير الرياضي للسيتي، أن البيانات تمثل جزءاً من عملية اتخاذ القرار وليست بديلاً عن الكشافين، مشيراً إلى أن الأرقام لا تستطيع وحدها تقييم شخصية اللاعب وعقليته وسلوكه.



ومنذ الثلاثية التاريخية في 2023، استخدم النادي هذه المنظومة لإعادة بناء فريقه وخفض متوسط أعمار لاعبيه، مع التخطيط لعمليات البيع قبل ظهور مؤشرات التراجع بوقت يصل إلى عامين أو ثلاثة، بهدف الحفاظ على القدرة التنافسية وبناء فريق قادر على الاستمرار في المنافسة على الألقاب.