لم يكن لقاء البرتغالي روبن أموريم، بالمشجع الشهير لمانشستر يونايتد فرانك إيلت عادياً، بعدما وجد المدرب السابق للفريق نفسه وجهاً لوجه مع الرجل الذي تحول شعره الطويل إلى قصة مرتبطة بنتائج «الشياطين الحمر».

وإيلت، المعروف عبر حسابه على «إنستغرام» والذي يتابعه نحو 1.5 مليون شخص، قرر عدم قص شعره حتى يحقق مانشستر يونايتد سلسلة من خمسة انتصارات متتالية، ومنذ 5 أكتوبر 2024، ظل شعره ينمو، في انتظار اليوم الذي يحقق فيه فريقه الشرط الذي وضعه بنفسه.

وخلال وجوده في البرتغال، التقى إيلت أموريم، الذي تولى تدريب مانشستر يونايتد سابقاً، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى ميلان. وكانت المفاجأة أن المدرب البرتغالي لم يكتفِ بالتعرف إلى قصة المشجع، بل بادره باعتذار طريف.

وقال إيلت عبر حسابه على «إنستغرام»: «كان من دواعي سروري مقابلة روبن أموريم. رآني، وأشار إلى شعري وقال (أنا آسف على ذلك)»، مضيفاً بروح ساخرة: «ما زلت أكن له الحب».

وكان أموريم قد خاض 63 مباراة مع مانشستر يونايتد دون أن يتمكن الفريق خلالها من تحقيق سلسلة من خمسة انتصارات متتالية، لتستمر معاناة إيلت مع شعره الطويل.

ولم تعد القصة مجرد تحدٍ شخصي للمشجع، إذ يحاول إيلت تحويلها إلى عمل خيري، فهو يخطط للتبرع بشعره عند قصه إلى مؤسسة «ليتل برينسيس ترست»، التي توفر الشعر المستعار مجاناً للأطفال والشباب الذين فقدوا شعرهم بسبب السرطان أو حالات مرضية أخرى.

وقال إيلت: «أنا بالتأكيد لست المليونير الذي يعتقده بعض الناس»، موضحاً أن الضجة الإعلامية والإعلانات التي شارك فيها لم تكن الدافع وراء إطلاق التحدي، وإنما أراد أن يكون للشعر في النهاية هدف خيري.

ولكن التحدي كاد أن ينتهي الموسم الماضي، بعدما وصل مانشستر يونايتد إلى أربعة انتصارات متتالية، ليصبح إيلت على بُعد فوز واحد فقط من قص شعره، إلا أن التعادل أمام وست هام في فبراير بدد حلمه مجدداً، وأجبره على مواصلة الانتظار.

وتابع المشجع المباراة عبر بث مباشر على منصة «كيك»، وسط اهتمام جماهيري كبير، إذ وصل عدد المشاهدين في إحدى لحظات اللقاء إلى نحو 180 ألف شخص، وبعد ضياع الفوز، قال أحد أصدقائه له: «سنعاود المحاولة لخمس مباريات أخرى»، بينما ظل إيلت جالساً في صمت، يحدق في الفراغ وقد غطى فمه بيديه.

ومع مرور الوقت، أصبح الشعر أكثر من مجرد تحدٍ طريف، إذ يعاني إيلت من صعوبة في الرؤية بسبب طوله، وقال في تصريحات نشرتها «ديلي ميل»: «الألم الحقيقي يكمن في عدم القدرة على الرؤية بشكل صحيح. بالكاد أستطيع الرؤية، يجب أن يختفي».

ورغم انتشار القصة، لم يحظ إيلت بدعم علني كبير من لاعبي مانشستر يونايتد، وقال برونو فرنانديز في وقت سابق إنه يهتم بنفسه ولا يعنيه ما إذا كان الآخرون بحاجة إلى الذهاب لمصفف الشعر أم لا.

أما مايكل كاريك، فأشار إلى معرفته بالقصة، قائلاً إنها تثير ابتسامته، لكنه شدد على أنها لا يمكن أن تكون جزءاً من النقاشات المهنية داخل الفريق.

وهكذا، يبقى شعر إيلت في انتظار الخماسية التي لم تأت بعد، فيما يبدو أن أموريم، رغم رحيله عن مانشستر يونايتد، قرر أن يتحمل نصيبه من المسؤولية، ولو باعتذار قصير أمام صاحب أطول تحدٍ شعري في مدرجات النادي.