يواجه الإنجليزي هارفي إليوت، لاعب وسط ليفربول المعار إلى فالنسيا الإسباني، بداية صعبة مع فريقه الجديد، بعدما وجد نفسه تحت انتقادات الصحافة الإسبانية، التي ربطت محدودية مشاركاته بما وصفته بعدم جاهزيته البدنية.

وانضم إليوت، البالغ من العمر 23 عاماً، إلى فالنسيا مطلع سبتمبر الجاري، على سبيل الإعارة لمدة موسم، بحثاً عن فرصة جديدة لاستعادة حضوره بعد تجربة صعبة مع أستون فيلا في الموسم الماضي.

وكان اللاعب قد حصل على فرصة لإثبات نفسه مع ليفربول خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، تحت قيادة المدرب أندوني إيراولا، إلا أنه لم يتمكن من إقناع الجهاز الفني، ليتجه إلى فالنسيا أملاً في الحصول على دقائق لعب أكثر.

ولكن البداية لم تأتِ وفق التوقعات، إذ لم يبدأ إليوت أي مباراة في الدوري الإسباني حتى الآن، واكتفى بثلاث مشاركات كبديل، الأمر الذي أثار تساؤلات حول أسباب ابتعاده عن التشكيلة الأساسية.

وذهبت صحيفة «ماركا» الإسبانية إلى انتقاد الحالة البدنية للاعب، مشيرة إلى أنه وصل إلى فالنسيا من ليفربول وهو غير لائق بدنياً، وربطت ذلك بما وصفته بفترة إعداد غير معتادة للموسم في ناديه الإنجليزي، معتبرة أن اللاعب يدفع ثمن عدم وصوله إلى أفضل مستوياته البدنية، من خلال حصوله على دقائق أقل مما كان متوقعاً.

وتزامنت هذه الانتقادات مع فترة توقف المنافسات المحلية بسبب الأجندة الدولية، والتي تمتد لثلاثة أسابيع، فيما لا يوجد إليوت ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي حالياً، ما يمنحه فرصة للعمل على استعادة جاهزيته البدنية والوصول إلى المستوى المطلوب للمنافسة على مكان أساسي في فالنسيا.

وتأتي التجربة الإسبانية باعتبارها ثاني إعارة لإليوت بعيداً عن ليفربول، بعد موسم صعب مع أستون فيلا، شارك خلاله في تسع مباريات فقط، وسجل هدفاً واحداً، رغم اختتام الموسم بحصوله على ميدالية التتويج بالدوري الأوروبي، بعدما كان ضمن البدلاء في المباراة النهائية.

وكان المدرب أوناي إيمري قد قلل من الاعتماد على إليوت بعد عدد محدود من المباريات، وهي الفترة التي تركت أثراً واضحاً على اللاعب، بحسب تصريحاته خلال الجولة التحضيرية لليفربول في الولايات المتحدة.

وقال إليوت عن تجربته مع أستون فيلا: كان الأمر صعباً للغاية من الناحية النفسية، والذهاب إلى فيلا كان تجربة تعليمية، وكانت فرصة لي لتجربة شيء جديد، ولا أتمنى هذا الموقف لأي لاعب آخر، لأنه ليس لطيفاً على الإطلاق، لكنني لا أحمل أي ضغينة، وأتمنى لهم جميعاً كل التوفيق.

وتابع: كنت أكن لهم الكثير من الحب، وعاملوني بشكل جيد كواحد منهم، ولذلك أحترمهم بشدة، ولكن الأمر كان صعباً، ذهنياً وجسدياً، وأنا الآن في الجانب الآخر منه، وتمكنت من تجاوزه وتحقيق شيء ما في نهاية الموسم أيضاً، بالفوز بميدالية الدوري الأوروبي.

ويبحث إليوت، الذي تفصله مباراة واحدة فقط عن خوض مباراته رقم 150 في مسيرته، عن استعادة مستواه مع فالنسيا، في محاولة للخروج من دائرة المشاركة المحدودة التي رافقته خلال تجربته الأخيرة مع أستون فيلا، وتحويل الإعارة الإسبانية إلى محطة جديدة في مسيرته مع ليفربول.