تحول الفرنسي مارفين إيمانويل من لاعب كرة قدم يمارس اللعبة على مستوى «الهواة» ويعمل في توصيل الطلبات اليومية إلى لاعب «محترف» في سن الـ 30، بعد أن حصل على أول عقد احترافي في مسيرته مع نادي لو بوي أون فيلاي، الذي ينشط في دوري الدرجة الثالثة بفرنسا، محققاً حلماً ظل يطارده لسنوات طويلة.

وعانى مارفين لاعب خط الهجوم، خلال سنوات طويلة من ممارسة كرة القدم والعمل في الوقت نفسه، متنقلاً بين وظائف مختلفة شملت توصيل الطلبات والعمل في محطة وقود وصالة بولينغ، وخلال تلك الفترة عاش أياماً شاقة بين ساعات العمل الطويلة والتدريبات مع تمسكه بأحلامه في كرة القدم وكفاحه حتى يصل إلى عالم الاحتراف، واختصر المهاجم الفرنسي قصة كفاحه وصبره بقوله: «عندما وصلت إلى سن الـ 27 أبلغوني أن اللاعب لا يحصل على فرصة للاحتراف بعد هذا العمر لكنني فعلتها وأنا في الثلاثين».

وبدأت نقطة التحول خلال فترة لعبه هاوياً مع فريق راسينغ بين في الدرجات الصغرى ببلاده في الموسمين الماضيين، وشهدت تلك الفترة تغيير مركزه من الجناح إلى المهاجم الصريح، ليظهر بقدرات تهديفية لافتة، ترجمها بإحراز 23 هدفاً في موسمه الأول، و25 هدفاً في الموسم الثاني، وأسهم في تتويج فريقه بلقب دوري الدرجة الثالثة.

ودفع تألقه نادي لو بوي أون فيلاي إلى منحه فرصة الدخول إلى عالم الاحتراف، بعد أن اقتنع مسؤولو النادي بحسه التهديفي وتحركاته داخل الملعب وقدرته على التسجيل بكلتا القدمين في إنجاز تاريخي للاعب الذي ترجم سنوات صبره وكفاحه إلى واقع بعقد احترافي جيد حقق به حلم حياته بعد أن رفض الاستسلام رغم تقدمه في العمر.