أعلن البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، ارتباطه بناديه مدى الحياة عقب تمديد عقده حتى عام 2032، في مشهد حمل الكثير من العاطفة بعد أن أعاد على حسابه بـ«إنستغرام» نشر صورة ظهر فيها وهو يقبّل قميص النادي الملكي، بطريقة تؤكد حبه لريال مدريد وجماهيره وتمسكه بالقميص الذي دافع عنه 8 سنوات سابقة.
وجاءت رسالة فينيسيوس بعد مفاوضات كادت تصل إلى طريق مسدود بسبب الخلاف حول التفاصيل المالية للعقد الجديد، ما جعل وكيله يبحث له عن خيارات أخرى، وبرز اسم أرسنال الإنجليزي كأحد الأندية الراغبة في الحصول على خدماته مقابل مبلغ مالي كبير.
ونجح ريال مدريد، بعد تدخل المدرب جوزيه مورينيو، في إنهاء الأزمة والمحافظة على نجمه، ليبقى فينيسيوس لاعباً للنادي حتى 2032، ويحصل في المقابل على زيادة مالية ترفع راتبه السنوي إلى نحو 24 مليون يورو، وفق ما تردد حول تفاصيل الاتفاق الجديد.
وتبدو المفارقة في قصة فينيسيوس أن اللاعب الذي أعلن حبه لريال مدريد وقال بعد التجديد «8 سنوات تبدو قصيرة جداً.. ستة أخرى وإلى الأبد»، كان قد أظهر في مرحلة المفاوضات استعداداً للرحيل، كما حذف صوراً مرتبطة بريال مدريد من حساباته في واحدة من الإشارات التي عكست حجم التوتر الذي رافق المفاوضات، رغم أن علاقته بالنادي بدأت منذ عام 2018، عندما وصل إلى إسبانيا قبل أن يكمل 18 عاماً.
وتكشف تفاصيل تجديد العقد بين الطرفين «اللاعب والنادي»، جانباً من حقيقة كرة القدم الحديثة التي تحولت إلى صناعة ضخمة بأرقام مالية فلكية، تتمثل في أن العلاقة بين اللاعب والنادي محكومة بعقود وأرقام ومصالح متبادلة، أكثر من كلمات الولاء والارتباط، حيث إن علاقة اللاعب بناديه حتى إن امتدت لسنوات طويلة، قد يعيد فيها حساباته بلحظة واحدة وينتقل إلى نادٍ آخر من أجل مكسب مالي إضافي.
وتؤكد تجربة فينيسيوس وغيرها من التجارب السابقة لأسماء كبيرة من النجوم أن كرة القدم تخطت الحواجز العاطفية وأن الولاء مهنياً يكون للقميص الذي يدافع عنه اللاعب فقط بينما باب الرحيل يكون مفتوحاً دائماً أمام العرض الأفضل عندما لا تتم الاستجابة لمطالبه الشخصية والتوصل إلى اتفاق يلبي طموحاته المالية.