واصل واين روني ترسيخ مكانته بين أعظم لاعبي مانشستر يونايتد، بعدما اختارته صحيفة «ذا أثلتيك» في المركز السابع ضمن قائمتها لأفضل 25 لاعبًا في تاريخ النادي، تقديرًا لمسيرة حافلة بالأهداف والألقاب والدور المحوري الذي لعبه في أنجح فترات الفريق خلال العقدين الأخيرين.

وسجل روني 253 هدفًا بقميص مانشستر يونايتد، ليصبح الهداف التاريخي للنادي متفوقًا بأربعة أهداف على الأسطورة بوبي تشارلتون، كما خاض 559 مباراة بين عامي 2004 و2017، ليحتل المركز السادس في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ النادي.

وانضم المهاجم الإنجليزي إلى يونايتد قادمًا من إيفرتون في صيف 2004 مقابل 25.6 مليون جنيه إسترليني، بعدما خطف الأنظار في سن مبكرة، وافتتح مسيرته مع الفريق بطريقة مثالية بتسجيل ثلاثية في شباك فنربخشة خلال أول ظهور له في دوري أبطال أوروبا.

وأوضح السير أليكس فيرغسون، في سيرته الذاتية، أن روني احتاج إلى تدريبات مكثفة للحفاظ على جاهزيته البدنية، مشيدًا بموهبته الفطرية وشجاعته وحدسه الكروي، مؤكدًا أنه كان لاعبًا يمتلك طاقة استثنائية وقدرة كبيرة على التطور.

ولم يقتصر تأثير روني على تسجيل الأهداف، إذ أصبح اللاعب الوحيد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز الذي تجاوز حاجز 200 هدف وأكثر من 100 تمريرة حاسمة، كما لعب دورًا كبيرًا في تألق البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعدما تكفل بالكثير من الأدوار الجماعية والتحركات التي منحت زميله المساحات للتسجيل.

وقاد روني مانشستر يونايتد إلى حصد خمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وثلاثة ألقاب لكأس الرابطة، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا عام 2008، ثم لقب الدوري الأوروبي، كما تُوج بجائزة أفضل لاعب في النادي مرتين.

وأكد الفرنسي باتريس إيفرا، في سيرته الذاتية، أن روني كان اللاعب الأهم داخل الفريق في بدايات المشروع الذي أعاد يونايتد إلى قمة الكرة الإنجليزية والأوروبية، معتبرًا أنه كان أكثر تأثيرًا حتى من رونالدو في تلك المرحلة، بفضل روحه القتالية وقدرته على خدمة المجموعة.

ووصف روي كين، في سيرته الذاتية، الثنائي روني ورونالدو بأنهما كانا مفتاح نجاح الفريق في معظم المباريات، بينما أشاد جاري نيفيل بشخصية روني داخل غرفة الملابس، مؤكدًا أنه كان لاعبًا موهوبًا لا يدخر أي جهد داخل الملعب.

وأشار الصربي نيمانيا فيديتش، في تصريحات لـ«ذا أثلتيك»، إلى أن روني لم يكن مهاجمًا أنانيًا، رغم غزارته التهديفية، بل كان لاعبًا جماعيًا يتحرك باستمرار لخدمة الفريق، مضيفًا أنه كان يمتلك السرعة والقوة البدنية، وكان قادرًا على تقديم المزيد لو امتلك طموحًا أكبر.

وشهدت مسيرة روني العديد من اللحظات المميزة، أبرزها هدفه المقصي في مرمى مانشستر سيتي عام 2011، والذي وصفه فيرغسون بأنه أفضل هدف شاهده في مسيرته التدريبية، نظرًا لصعوبة تنفيذه والتعديل الذي أجراه اللاعب في الهواء قبل التسديد.

ولم تخلُ مسيرته من محطات صعبة، خاصة بعد التعاقد مع روبن فان بيرسي، الذي أصبح المهاجم الأول للفريق، وهو ما أثر في علاقته بفيرغسون، قبل أن يفكر في الرحيل عقب اعتزال المدرب الأسكتلندي عام 2013، إلا أن إدارة يونايتد تمسكت ببقائه، ليواصل تقديم مستويات مميزة مع الفريق.

واختتمت «ذا أثلتيك» تقريرها بالتأكيد على أن روني كان الهداف التاريخي لمانشستر يونايتد، إلى جانب كونه لاعبًا متكاملًا جمع بين القوة والمهارة والعمل الجماعي، وترك إرثًا جعله أحد أبرز الأسماء في تاريخ النادي الإنجليزي.