اعترف رودي فولر، المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، بأنه كان قريبًا جدًا من تقديم استقالته عقب الإخفاق الجديد للمنتخب الألماني في كأس العالم 2026، لكنه يستعد الآن بحماس لبدء حقبة جديدة والعمل إلى جانب المدير الفني الجديد يورغن كلوب.
وأوضح فولر، خلال مشاركته في مؤتمر المدربين الدوليين، الاثنين، أنه فكر بجدية في الابتعاد عن منصبه عقب خروج ألمانيا من دور الـ32 أمام باراغواي، مشيرًا إلى أنه «كان قريبًا من اتخاذ قرار التنحي، وكنت أفكر مليًا فيما إذا كان التواجد والاستمرار منطقيًا بعد هذا الإخفاق في كأس العالم».
وكشف المدير الرياضي، المتوج بلقب كأس العالم لاعبًا عام 1990، وصاحب المركز الثاني مدربًا عام 2002، أن السبب الرئيس الذي دفعه للاستمرار والالتزام بعقده الممتد حتى عام 2028 هو التعاقد مع كلوب، الذي جرى تعيينه رسميًا خلفًا ليوليان ناغلسمان، ليتولى مهامه اعتبارًا من 15 أغسطس المقبل.
وأشاد فولر بالمدرب الجديد، قائلًا: «يملك كلوب سيرة ذاتية عظيمة، وبالتأكيد شعرت بسعادة كبيرة عندما أبدى رغبته في بقائي، وسأقدم له كل الدعم بطريقتي الخاصة».
وأضاف: «يجب علينا منح الشعب الألماني جرعة من التفاؤل خلال العامين المقبلين حتى يورو 2028، وهو قادر على تحقيق ذلك بأسلوبه الخاص. لقد نجح بالفعل في إشعال الحماس داخل البلاد».
وأكد: «إنه أمر رائع حقًا أن يتم اختياره لهذا المنصب، وقوته الكبرى، إلى جانب خبرته الكروية الفائقة، تكمن في قدرته الاستثنائية على إلهام الناس».
وشدد فولر: «يجب علينا إلهام الجماهير مجددًا، وأن نكون أفضل بكثير خلال بطولة أمم أوروبا».
واختتم فولر تصريحاته بالإشارة إلى الفارق بين الموقف الحالي والمرحلة السابقة، موضحًا أن ناغلسمان عانى من غياب الدعم الكافي في أواخر أيامه، بينما يتمتع كلوب بمكانة تتيح له هامشًا أكبر من العمل والحرية، وقال: «يمتلك كلوب الجودة والقوة والسلطة لتجربة أفكار مختلفة، وفي وجوده ستكون الجماهير والجميع مستعدين للتغاضي إذا لم تسر الأمور وفق الخطة في بعض الأوقات، فهو رجل اكتسب هذه المكانة والاحترام على مدار مسيرته التدريبية الحافلة».