حظي النجم الفرنسي السابق يوري جوركاييف، بفرصة نادرة باللعب إلى جانب اثنين من أعظم لاعبي كرة القدم في العصر الحديث، هما زين الدين زيدان مع المنتخب الفرنسي، والبرازيلي رونالدو «الظاهرة» مع إنتر ميلان، ورغم الإنجازات التاريخية التي حققها مع زيدان، فإنه لم يتردد في اختيار اللاعب الأفضل بينهما.
وقال جوركاييف في تصريحات لمجلة «فور فور تو»: «قد يبدو الأمر صعب التصديق، لكن الإجابة بسيطة، رونالدو كان الأفضل في العالم، وحتى لو سألت زين الدين زيدان، فأنا متأكد من أنه سيقول الشيء نفسه».
وشكل جوركاييف وزيدان أحد أبرز الثنائيات في تاريخ المنتخب الفرنسي، إذ خاضا معاً 49 مباراة دولية، وتوجا خلالها بلقبي كأس العالم 1998 وكأس أمم أوروبا 2000.
وأوضح جوركاييف أن نجاح تلك الشراكة جاء نتيجة التكامل بين دوريهما داخل الملعب، قائلاً: «كان اللعب إلى جانب زيدان سهلاً للغاية بفضل موهبته ورؤيته، وكان حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم، بينما كنت أتحرك في الثلث الهجومي الأخير، وسجلت العديد من الأهداف بتمريراته الحاسمة، وسجل هو أيضاً أهدافاً من تمريراتي، وكانت واحدة من أهم الشراكات في تلك الحقبة».
كما اعتبر أن زيدان كان القطعة التي افتقدها المنتخب الفرنسي لإكمال جيل استثنائي من لاعبي الوسط، امتداداً لمدرسة فرنسية أنجبت أسماء كبيرة مثل ميشيل بلاتيني وجان تيغانا ولويس فرنانديز.
ورغم المكانة الاستثنائية لزيدان، يرى جوركاييف أن ما قدمه رونالدو البرازيلي خلال فترة لعبهما معاً في إنتر ميلان بين عامي 1997 و1999، كان استثنائياً.
ولعب الثنائي 53 مباراة بقميص النادي الإيطالي، وشهد جوركاييف عن قرب الإمكانات الفريدة التي امتلكها «الظاهرة»، مؤكداً أن سرعته ومهاراته وقدرته على الحسم جعلته اللاعب الأفضل في العالم خلال تلك الفترة.
وكان جوركاييف قد أشاد برونالدو في تصريحات سابقة قائلاً: «انسجمت معه منذ أول لمسة للكرة، ولا أريد مقارنته بليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو، لكن الظاهرة كان الأفضل».
واستعاد جوركاييف أيضاً ذكرياته قبل نهائي كأس العالم 1998 أمام البرازيل، كاشفاً أنه دخل غرفة ملابس المنتخب البرازيلي للاطمئنان على رونالدو بعد الأزمة الصحية التي تعرض لها قبل المباراة، وقال: «قلت له، لا تتركني ألعب وحدي في الملعب».
وفي تلك المباراة، توج المنتخب الفرنسي بلقبه العالمي الأول بعد الفوز على البرازيل بثلاثية نظيفة، في ليلة رسخت مكانة زيدان وجوركاييف ضمن الجيل الذهبي للكرة الفرنسية، بينما ظل رونالدو، في نظر زميله السابق، اللاعب الأكثر اكتمالاً وموهبة بين نجوم جيله.