أعاد الإيطالي ماريو بالوتيلي، مهاجم نادي الاتفاق الإماراتي، فتح ملف الخلاف القديم مع السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، بعدما استحضر الإنجاز الوحيد الذي يتفوق فيه على أحد أبرز مهاجمي جيله، وهو التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا.
والخلاف الكلامي بين النجمين، اللذين جمعتهما غرفة ملابس إنتر ميلان في بداية مسيرتيهما، يعد من أكثر الصراعات إثارة للجدل بين لاعبي كرة القدم في السنوات الأخيرة، إذ لم تتوقف التصريحات المتبادلة بينهما رغم مرور سنوات على رحيلهما عن النادي الإيطالي.
وخلال مقابلة، سئل بالوتيلي عن إبراهيموفيتش، ليشير بطريقة مباشرة إلى الفارق الأبرز بين مسيرتيهما، مؤكداً أن لقب دوري أبطال أوروبا يبقى إنجازاً لم يحققه النجم السويدي طوال مسيرته.
وأشارت صحيفة «ماركا» الإسبانية إلى أن بالوتيلي كان ضمن الجيل التاريخي لإنتر ميلان الذي توج بالثلاثية في موسم 2009-2010، تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، ليحصل على ميدالية دوري الأبطال، قبل انتقاله لاحقاً إلى أندية كبرى مثل مانشستر سيتي وميلان وليفربول ونيس ومارسيليا.
وفي المقابل، ورغم السجل الحافل لإبراهيموفيتش، الذي توج بألقاب الدوري في هولندا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، ولعب لأندية عملاقة مثل أياكس ويوفنتوس وإنتر ميلان وبرشلونة وباريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد وميلان، فإن كأس دوري أبطال أوروبا ظل اللقب الكبير الوحيد الغائب عن خزائنه.
ولم يكن تصريح بالوتيلي الأول من نوعه في هذا الصراع، إذ سبق لإبراهيموفيتش أن وجه انتقادات علنية للمهاجم الإيطالي، مؤكداً أن موهبته كانت تؤهله ليصبح أحد أفضل لاعبي العالم، لكنه لم يستثمر قدراته بالشكل المطلوب.
وفي عام 2023، رد بالوتيلي بطريقة غير مباشرة، بعدما نشر صورة عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يحمل كأس دوري أبطال أوروبا، وقام بالإشارة إلى إبراهيموفيتش، في رسالة اعتبرها المتابعون تذكيراً بالنقطة الوحيدة التي يملك فيها أفضلية على النجم السويدي.
ويعد بالوتيلي واحداً من أكثر اللاعبين إثارة للجدل في كرة القدم الحديثة، بعدما امتلك قدرات فنية وبدنية هائلة، وساهم في وصول منتخب إيطاليا إلى نهائي كأس أمم أوروبا 2012، كما تألق مع مانشستر سيتي وسجل أهدافاً حاسمة خلال فترة توهجه، ولكن مسيرته اتسمت بعدم الاستقرار وكثرة الانتقالات، ما جعل الكثيرين يرون أنه لم يحقق كامل إمكانياته رغم موهبته الكبيرة.
أما إبراهيموفيتش، فنجح في بناء مسيرة أكثر استمرارية، ليصبح أحد أعظم المهاجمين في جيله، ويحافظ على حضوره في أعلى مستويات كرة القدم لأكثر من عقدين، رغم بقاء لقب دوري الأبطال خارج قائمة إنجازاته، ولذا بين انتقادات زلاتان وثقة بالوتيلي بنفسه، يبدو أن «الحرب الكلامية» بين النجمين لم تصل بعد إلى فصلها الأخير.