لم يهدر المدرب الإسباني بيب غوارديولا، أي وقت بعد إعلان رحيله الرسمي عن تدريب مانشستر سيتي، إذ بدأت بالفعل ملامح نهاية حقبته التاريخية في المدينة الإنجليزية، بعدما شوهدت شاحنات نقل الأثاث تغادر شقته الخاصة في مانشستر قبل أيام فقط من مباراته الأخيرة مع الفريق أمام أستون فيلا، على ملعب الاتحاد المقررة مساء الأحد.



وكان مانشستر سيتي قد أعلن رسمياً رحيل غوارديولا بنهاية الموسم، منهياً رحلة استمرت 10 سنوات حافلة بالألقاب والإنجازات، بعدما كشفت صحيفة «ديلي ميل سبورت» الخبر قبل أيام من التأكيد الرسمي.



ويقيم غوارديولا خلال فترة تدريبه لمانشستر سيتي في شقق «دينزغيت سيتي سويتس» الفاخرة بوسط مانشستر، وهو مبنى يتكون من 16 طابقاً، ويضم 237 شقة مجهزة بالكامل، بينها وحدات مملوكة ملكية خاصة، حيث اشترى المدرب الإسباني شقته عام 2017 مقابل 2.7 مليون جنيه إسترليني.



وبعد ساعات قليلة من إعلان الرحيل، رصد عمال نقل الأثاث وهم يخرجون مقتنيات غوارديولا من الشقة، في مؤشر واضح على قرب مغادرته المدينة، وسط تقارير تؤكد استعداده للعودة إلى برشلونة، وشراء منزل فاخر بقيمة 13.5 مليون جنيه إسترليني.



وأنهى المدرب الكاتالوني رحلته مع مانشستر سيتي، بعدما قاد النادي لتحقيق 17 لقباً كبيراً، بينها الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا، كما صنع تاريخاً استثنائياً، بقيادة الفريق لتحقيق الثلاثية المحلية عام 2019، ثم الثلاثية التاريخية الدوري والكأس ودوري الأبطال عام 2023، ليصبح ثاني مدرب فقط يحقق هذا الإنجاز مع نادٍ إنجليزي.

كما سجل فريقه رقماً تاريخياً في موسم 2017-2018، عندما أصبح أول فريق إنجليزي يصل إلى حاجز 100 نقطة في موسم واحد بالدوري الممتاز.



واستمرت التكهنات طوال الموسم، بشأن مستقبل غوارديولا، قبل أن يحسم قراره بالرحيل، بينما تشير التقارير إلى أن الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لخلافته في قيادة الـ «سيتي».



وفي رسالة وداع مؤثرة نشرها النادي عبر منصة «إكس»، استعاد غوارديولا ذكرياته مع المدينة والنادي، وقال: «لا تسألوني عن أسباب رحيلي، فليس هناك سبب محدد، لكنني أشعر في أعماقي أن هذا هو الوقت المناسب، ولا شيء يدوم إلى الأبد، لكن المشاعر والذكريات والحب الذي أكنّه لمانشستر سيتي سيبقى خالداً».



وأضاف: «هذه مدينة بنيت بالعمل والجهد، وشعرت دائماً أنني أنتمي إليها، وعشنا معاً لحظات لا تنسى، من الانتصارات إلى الأوقات الصعبة».



كما تحدث المدرب الإسباني عن الدعم الذي تلقاه خلال وفاة والدته أثناء جائحة كورونا، قائلاً: «لن أنسى أبداً كيف وقف النادي والجماهير وأهل مانشستر إلى جانبي، ومنحوني القوة في أصعب لحظات حياتي».



ووجّه غوارديولا رسالة خاصة للاعبيه، قال فيها: «ما حققناه كان من أجلكم جميعاً، لقد كنتم استثنائيين، وربما لا تدركون الآن حجم الإرث الذي تركتموه».



وختم رسالته قائلاً: «كونوا سعداء، لقد عادت فرقة أواسيس من جديد»، في إشارة إلى الفرقة الموسيقية الشهيرة المرتبطة بمدينة مانشستر، قبل أن يضيف: «أحبكم جميعاً».



ومن المنتظر أن ينظم مانشستر سيتي احتفالية خاصة لتكريم المدرب الإسباني، تشمل موكباً لفريقي الرجال والسيدات، إضافة إلى حفل في ساحة «كوب لايف» المجاورة لملعب الاتحاد.



كما أعلن النادي إطلاق اسم بيب غوارديولا على المدرج الشمالي الجديد لملعب الاتحاد، إلى جانب إنشاء تمثال تكريماً له، بينما سيتم فتح 7000 مقعد إضافي في مباراته الأخيرة أمام أستون فيلا، في ليلة وداع، ينتظر أن تكون تاريخية لجماهير النادي السماوي.