تتجه الأنظار، غداً الأحد، إلى الجولة الأخيرة من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، في يوم يعد بالكثير من الإثارة والدراما، بين احتفالات اللقب، وصراعات التأهل الأوروبي، ومعارك البقاء، ووداع مؤثر لنجوم ومدربين صنعوا تاريخ «البريميرليغ»، حسب ما كتبت صحيفة «الغارديان».
ويبدو برايتون أمام مهمة مصيرية عندما يستضيف مانشستر يونايتد على ملعب أميكس، إذ يحتاج فريق «سيغولز» إلى الفوز لضمان التأهل إلى بطولة أوروبية للمرة الثانية في تاريخه.
ويعول الفريق على مهاجمه المخضرم داني ويلبيك، الذي يعيش أفضل مواسمه التهديفية بعدما سجل 13 هدفاً في الدوري، مع فرصة لإنهاء الموسم كأفضل هداف إنجليزي إذا هز الشباك مجدداً متفوقاً على أولي واتكينز صاحب الـ14 هدفاً.
وفي قاع الجدول، تتجه الأنظار إلى المواجهة الساخنة بين بيرنلي وولفرهامبتون، في مباراة وُصفت بأنها تحديد الأكثر سوءاً.
ويصارع الفريقان لتجنب المركز الأخير، وسط موسم كارثي لكليهما، حيث إن مجموع نقاطهما مجتمعين لا يكفي سوى للمركز الـ17 فقط، كما تمثل المباراة صراعاً مالياً مهماً، لأن إنهاء الموسم في المركز التاسع عشر يمنح النادي عوائد إضافية تُقدر بمليونَي جنيه إسترليني.
أما في سيلهرست بارك، فتنتظر الجماهير أجواء احتفالية خاصة، بعدما تحولت مواجهة كريستال بالاس وآرسنال إلى ليلة احتفاء مزدوجة، مع تتويج «الغانرز» بلقب الدوري الإنجليزي، إلى جانب وداع المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر لجماهير بالاس في آخر ظهور له على ملعب الفريق.
كما قد تشهد المباراة الظهور الأساسي الأول لكريستيان نورغارد بقميص آرسنال في الدوري الممتاز منذ انتقاله من برينتفورد.
وفي كرافن كوتيدج، تحوم الشكوك حول مستقبل البرتغالي ماركو سيلفا، الذي ارتبط اسمه بقوة بتدريب بنفيكا، في وقت تشير فيه التقارير إلى احتمال انتقال جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، ويبدو أن شبكة الوكيل الشهير خورخي مينديز تلعب دوراً محورياً في رسم ملامح مستقبل المدربين البرتغاليين، وسط ترشيحات لفيليبي لويس لخلافة سيلفا في فولهام.
وعلى ملعب أنفيلد، سيكون المشهد مزيجاً من الحزن والفخر، مع وداع مرتقب للنجم المصري محمد صلاح والاسكتلندي أندي روبرتسون، وسط تساؤلات حول مشاركة صلاح بعد تصريحاته الأخيرة بشأن المدرب آرني سلوت، كما سيعود جوردان هندرسون إلى أنفيلد لأول مرة منذ رحيله، في فرصة متأخرة لتوديع يليق بقائد حقبة يورغن كلوب الذهبية.
وفي مانشستر، يستعد جمهور السيتي لوداع حقبة كاملة، بعدما باتت مباراة أستون فيلا الأخيرة للمدرب الإسباني بيب غوارديولا مع الفريق، بعد عقد غير خلاله شكل كرة القدم الإنجليزية، كما سيودع برناردو سيلفا وجون ستونز جماهير الاتحاد، في نهاية مرحلة حافلة بالبطولات والإنجازات.
وفي نوتنغهام، قد تكون مباراة بورنموث الأخيرة لإليوت أندرسون بقميص فورست، بعدما تحول لاعب الوسط إلى أحد أبرز نجوم الموسم، وسط اهتمام كبير من مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد بضمه خلال الصيف.
أما توتنهام، فيدخل الجولة الأخيرة وهو بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لضمان البقاء رسمياً، في موسم محلي مخيب جديد، ويأمل الفريق في استعادة الإبداع عبر الدفع بجيمس ماديسون أساسياً لأول مرة هذا الموسم، خلال مواجهة إيفرتون في شمال لندن.
وفي ملعب النور، يحلم سندرلاند الصاعد حديثاً بتحقيق إنجاز تاريخي عبر التأهل إلى البطولات الأوروبية، إذا فاز على تشيلسي وتعثر برايتون أو برينتفورد، ويعيش الفريق موسماً استثنائياً تحت قيادة المدرب ريجيس لو بريس، بعدما كان مرشحاً بقوة للهبوط قبل انطلاق الموسم.
أما وست هام، فيواجه شبح الهبوط في الجولة الأخيرة، إذ يحتاج إلى الفوز على ليدز مع خسارة توتنهام، أو تحقيق انتصار إعجازي بفارق 12 هدفاً إذا تعادل «السبيرز»، ويهدد الهبوط بإشعال أزمة مالية كبيرة بسبب اتفاقية ملعب لندن المثيرة للجدل، والتي وصفها عمدة لندن صادق خان بأنها أسوأ صفقة يمكن تخيلها، داعياً سكان العاصمة إلى تشجيع وست هام لتجنب خسائر إضافية يتحملها دافعو الضرائب.