لا تزال المنافسة التاريخية بين الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، حاضرة بقوة في عالم كرة القدم، حتى بعد رحيلهما عن الملاعب الأوروبية الكبرى، حيث يواصل النجمان كتابة فصول جديدة من الصراع الأسطوري، هذه المرة من بوابة مسابقتي الدوري الأمريكي والسعودي.



وشهدت سنوات طويلة منافسة مشتعلة بين ميسي ورونالدو على لقب أفضل لاعب في العالم وجائزة الكرة الذهبية، قبل أن تبلغ ذروتها خلال فترة الكلاسيكو الإسباني، عندما كان ميسي يقود برشلونة، بينما دافع رونالدو عن ألوان ريال مدريد، في واحدة من أعظم المنافسات الفردية بتاريخ اللعبة.



وبعد انتهاء رحلتهما في الدوري الإسباني، اتجه كل لاعب إلى تجربة مختلفة، إذ انتقل ميسي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، قبل أن ينضم إلى إنتر ميامي الأمريكي في 7 يونيو 2023، حيث أصبح القائد والنجم الأول للفريق الأمريكي.



أما رونالدو، فخاض تجربة مع يوفنتوس الإيطالي، ثم عاد إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، قبل انتقاله إلى النصر في 30 ديسمبر 2022، باحثاً عن مواصلة الإنجازات وقيادة النادي السعودي إلى الألقاب.



وتصب الأرقام الحالية في صالح ميسي على مستوى البطولات الجماعية، بعدما نجح النجم الأرجنتيني في التتويج بـ4 ألقاب مع إنتر ميامي، وهي كأس الدوريات 2023، ودرع مشجعي الدوري الأمريكي 2024، ولقب المؤتمر الشرقي 2025، وكأس الدوري الأمريكي 2025.



وخاض ميسي 102 مباراة بقميص إنتر ميامي، سجل خلالها 89 هدفاً وقدم 47 تمريرة حاسمة، بإجمالي 136 مساهمة تهديفية، كما سجل 5 أهداف من ركلات جزاء.



وفي المقابل، لعب رونالدو 147 مباراة مع النصر، أحرز خلالها 127 هدفاً وقدم 23 تمريرة حاسمة، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 150، بينها 32 هدفاً من ركلات الجزاء.



ورغم تفوق رونالدو في عدد الأهداف وإجمالي المساهمات، فإنه لم ينجح حتى الآن في حصد أي لقب مع النصر، بعدما خسر 4 نهائيات، أبرزها كأس الملك 2024 وكأس السوبر السعودي 2024 أمام الهلال، وكأس السوبر السعودي 2025 أمام الأهلي، إضافة إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2026 أمام غامبا أوساكا الياباني.



كما لا يزال لقب الدوري السعودي بعيداً عن «الدون» منذ وصوله إلى النصر، بينما تمكن ميسي من تحقيق نجاحات سريعة في الولايات المتحدة، إلى جانب تتويجه التاريخي مع منتخب الأرجنتين بلقب كأس العالم 2022، وهو الإنجاز الذي لا يزال رونالدو يحلم بتحقيقه مع منتخب البرتغال في مونديال 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.