يستعد الإسباني تشابي ألونسو لبدء مهمته الجديدة مع تشيلسي بخطة تعتمد على طريقة «3-4-2-1» التي صنعت نجاحه مع باير ليفركوزن، وسط محاولات لإعادة تشكيل أدوار عدد من لاعبي «البلوز»، والبحث عن لاعب يؤدي الدور الذي كان يقوم به غرانيت تشاكا داخل منظومته السابقة، في وقت ينتظر فيه أكثر من اسم داخل تشيلسي معرفة موقعه في المشروع الجديد.
وكشف تقرير نشره موقع «ذا أتلتيك» أن ألونسو تابع باهتمام طريقة لعب تشيلسي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره أمام مانشستر سيتي، خاصة بعدما لعب الفريق بطريقة «3-4-2-1»، وهي الخطة نفسها التي اعتمد عليها المدرب الإسباني خلال فترته مع باير ليفركوزن.
وقاد ألونسو ليفركوزن خلال موسم 2023-2024 وحقق لقب الدوري الألماني وكأس ألمانيا، وخسر مباراة واحدة فقط من أصل 53 مواجهة في جميع البطولات، وكانت أمام أتالانتا في نهائي الدوري الأوروبي.
واعتمد المدرب الإسباني على أسلوب يقوم على الضغط العالي والاستحواذ والتنظيم الدفاعي، مع استغلال المساحات وتحريك اللاعبين وفقًا لقدراتهم، حيث لعب الظهيران دورًا هجوميًا كبيرًا داخل المنظومة، خاصة أليكس غريمالدو وجيريمي فريمبونغ، بعدما سجلا معًا 19 هدفًا وقدما 20 تمريرة حاسمة في الدوري الألماني خلال موسم واحد.
وأوضح التقرير أن ألونسو لا يفضل الكرات الطولية رغم امتلاكه تلك الميزة عندما كان لاعبًا، إذ يعتمد على تقارب المسافات بين لاعبيه لتسهيل التمريرات والضغط السريع بعد فقدان الكرة.
ولعب تشاكا دورًا أساسيًا في وسط ملعب باير ليفركوزن، من خلال التمريرات العمودية وتحريك اللعب للأمام، بينما تحرك فلوريان فيرتز بحرية خلف المهاجم، وهي الأدوار التي قد تمنح كول بالمر مساحة أكبر داخل تشيلسي الموسم المقبل.
وأشار التقرير إلى أن بالمر يبدو من أكثر اللاعبين المناسبين لأداء دور فيرتز، بينما يملك جواو بيدرو المواصفات التي يفضلها ألونسو في مركز المهاجم، بقدرته على التحرك كمهاجم صريح أو لاعب خلف المهاجمين حسب سير اللعب.
ويواجه ألونسو تحديًا خاصًا في مركز الظهير الأيسر، بعدما لعب غريمالدو دور صانع اللعب في ليفركوزن، بينما لا يملك تشيلسي لاعبًا يؤدي الوظيفة نفسها بنفس الخصائص، رغم امتلاك مارك كوكوريا ذكاءً تكتيكيًا وتحركات جيدة دون كرة.
ويفرض مركز الظهير الأيمن تحديًا إضافيًا، في ظل اعتماد الخطة على أدوار هجومية وتحركات مستمرة، بينما تحيط الشكوك بقدرة ريس جيمس البدنية على تنفيذ هذا الدور بسبب إصاباته المتكررة، في وقت يبدو فيه مالو غوستو الأقرب من الناحية البدنية، لكن دون نفس الفاعلية الهجومية التي قدمها فريمبونغ مع ليفركوزن.
وركز التقرير على حاجة تشيلسي إلى مدافع قوي بدنيًا، خاصة مع تراجع مستوى ويسلي فوفانا هذا الموسم، ومعاناة توسين أدارابيويو في المساحات الكبيرة بسبب بطئه النسبي، بينما لا يزال الثنائي جوريل هاتو وجوشوا أتشيمبونغ في مرحلة التطور.
ولفت التقرير إلى إمكانية منح تريفوه تشالوباه دورًا مختلفًا داخل وسط الملعب، مشابهًا للدور الدفاعي الذي كان يؤديه روبرت أندريش مع ليفركوزن.
ويمتلك تشيلسي أكثر من لاعب قادر على تنفيذ التمريرات التقدمية التي يعتمد عليها ألونسو، مثل ليفي كولويل وروميو لافيا ومويسيس كايسيدو وإنزو فرنانديز، مع إمكانية استخدام الأخير في مركز متقدم خلف المهاجمين.
ويلقى أسلوب ألونسو بظلاله على مستقبل بعض الأجنحة داخل الفريق، خاصة مع اعتماد خطته على ظهيري الجنب أكثر من الأجنحة التقليدية، وهو ما قد يضع أسماء مثل أليخاندرو جارناتشو وجيمي جيتنز أمام أدوار مختلفة أو يقلص فرص مشاركتهما.
وكان تشيلسي أعلن تعاقده رسميًا مع ألونسو بعقد يمتد لأربع سنوات، على أن يبدأ مهمته رسميًا في الأول من يوليو المقبل.
وقال ألونسو في تصريحات نشرها النادي: «تشيلسي أحد أكبر أندية العالم، وأشعر بفخر كبير لتولي تدريب هذا النادي، لدينا الطموح نفسه لبناء فريق ينافس باستمرار على أعلى مستوى ويقاتل من أجل الألقاب».
وجاء تعيين ألونسو بعد موسم خرج فيه تشيلسي دون بطولات، وتعاقب خلاله أكثر من مدرب على قيادة الفريق، بينهم إنزو ماريسكا وليام روسينيور وكالوم ماكفارلين.