كشف تروي ديني، مهاجم وقائد واتفورد السابق، عن واقعة مثيرة شهدتها أجواء ملاعب التدريب بين واتفورد وأرسنال، بعدما حاول النادي استخدام طائرة بدون طيار للتجسس على إحدى الحصص التدريبية لـ«المدفعجية»، قبل مواجهة جمعت الفريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتقع ملاعب تدريب أرسنال وواتفورد بجوار بعضها البعض شمال لندن، وهو ما منح واتفورد فرصة لمحاولة مراقبة استعدادات منافسه عن قرب، بحسب ما رواه ديني، البالغ من العمر 37 عاماً.
وقال ديني إن ناديه السابق أرسل طائرة مسيرة فوق مقر تدريبات أرسنال لمحاولة معرفة تفاصيل التحضيرات التكتيكية قبل المباراة، إلا أن الجهاز الفني للنادي اللندني اكتشف الأمر سريعاً وتحرك لإسقاط الطائرة من السماء، لتنتهي الواقعة بما وصفه بـ«المعركة الجوية المثيرة».
وأوضح ديني: «ملعب تدريب واتفورد يقع بجوار ملعب أرسنال مباشرة، وقبل إحدى مبارياتنا ضدهم حاولنا إدخال طائرة بدون طيار خلسة لمعرفة ما كانوا يفعلونه، لكن أرسنال اكتشف الأمر بسرعة وأرسل فريقه لإسقاط الطائرة».
وخاض ديني 10 مباريات أمام أرسنال بقميص واتفورد بين عامي 2015 و2020، واشتهر بعلاقته المتوترة مع النادي اللندني، خاصة بعد تصريحاته الشهيرة في أكتوبر 2017، عندما اتهم أرسنال بالافتقار إلى «الشجاعة» عقب فوز واتفورد 2-1 على ملعب فيكارج رود.
وأكد وقتها أن لاعبي أرسنال يفتقدون الصلابة والرغبة في القتال تحت الضغط، وهي التصريحات التي تحولت لاحقاً إلى واحدة من أشهر الانتقادات لعقلية الفريق خلال حقبة المدرب الفرنسي أرسين فينغر.
ومع تطور استخدام التكنولوجيا في كرة القدم، أصبحت الطائرات بدون طيار جزءاً من أدوات التحليل الفني والتكتيكي، ما جعل الأندية تتعامل بحساسية شديدة مع أي تحليق قرب ملاعب التدريب.
وتنص القاعدة 127.1 حالياً، على حظر مراقبة أو محاولة مراقبة تدريبات أي نادٍ آخر خلال 72 ساعة قبل المواجهة الرسمية بين الفريقين، بعدما جرى تشديد اللوائح في السنوات الأخيرة.
ولم تكن واقعة واتفورد وأرسنال الوحيدة من نوعها، إذ شهدت الكرة الإنجليزية عدة قضايا مشابهة، أبرزها التحقيق مع ساوثهامبتون بعد شكوى من ميدلسبره بشأن التجسس قبل نصف نهائي ملحق الصعود، إضافة إلى واقعة المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا عندما اعترف بإرسال أحد أفراد جهازه الفني لمراقبة تدريبات ديربي كاونتي عام 2019، ما تسبب في جدل واسع انتهى بتغريم ليدز يونايتد 20 ألف جنيه إسترليني وتعديل اللوائح لاحقاً.
وامتدت فضائح التجسس بالطائرات المسيرة إلى الألعاب الأولمبية أيضاً، بعدما تعرض منتخب كندا للسيدات لعقوبات قاسية إثر التحليق فوق تدريبات نيوزيلندا، حيث خصمت 6 نقاط من الفريق، وأُوقف أعضاء من الجهاز الفني لمدة عام كامل.
كما شهدت الرياضة الأمريكية بدورها فضيحة مشابهة، بعدما خضع فريق نيو إنجلاند باتريوتس للتحقيق بتهمة تصوير تدريبات نيويورك جيتس سراً، لينال المدرب بيل بيليتشيك غرامة ضخمة مع حرمان الفريق من أحد اختيارات الجولة الأولى في «الدرافت».