يقف باريس سان جيرمان على بعد خطوة جديدة من كتابة فصل استثنائي في تاريخ كرة القدم الأوروبية، عندما يواجه أرسنال في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 30 مايو الجاري في بودابست، بحثاً عن لقب ثانٍ توالياً قد يغير مكانة النادي الباريسي إلى الأبد.



وبعد سنوات طويلة ارتبط فيها اسم باريس سان جيرمان بالإخفاقات الأوروبية رغم المليارات التي أُنفقَت والنجوم الذين مروا على الفريق نجح المدرب الإسباني، لويس إنريكي، في تحويل النادي إلى قوة أوروبية حقيقية، ليس فقط بالألقاب، بل أيضاً بالهوية والأسلوب والشخصية.



وكان الفريق الباريسي قد حصد لقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي عقب انتصار تاريخي كاسح على إنتر ميلان بنتيجة 5-0، في واحدة من أكثر النهائيات هيمنة في تاريخ البطولة، ليكسر أخيراً عقدة أوروبا، التي لاحقته لسنوات.



واليوم يجد باريس نفسه أمام فرصة تاريخية جديدة، حيث إنه أول نادٍ فرنسي يبلغ نهائي دوري الأبطال في موسمين متتاليين، كما أن الفوز باللقب سيضعه في مصاف الأندية، التي نجحت في الاحتفاظ بالكأس الأوروبية مرتين متتاليتين، وهي قائمة أسطورية، تضم فقط أندية بحجم ريال مدريد وميلان وليفربول وبايرن ميونيخ وأياكس.



ولم يعد الحديث عن باريس مقتصراً على النجوم أو الأموال، بل أصبح الفريق يحظى بإعجاب واسع، بسبب أسلوب لعبه الجماعي والهجومي، وقدرته على فرض شخصيته أمام كبار أوروبا.



وخلال مشواره القاري نجح النادي الفرنسي في إسقاط نخبة القارة، بعدما تفوق على فرق بحجم مانشستر سيتي وبرشلونة وتشيلسي وريال مدريد وبايرن ميونيخ، ليؤكد أنه لم يعد مجرد مشروع ثري، بل فريق يملك عقلية الأبطال.



ويستند الباريسيون أيضاً إلى شعار مدينة باريس الشهير «تضربها الأمواج لكنها لا تغرق»، وهو الشعار الذي بات يعكس رحلة النادي الأوروبية بعد سنوات من السقوط والانكسارات، قبل أن يتحول أخيراً إلى أحد أكثر الفرق استقراراً وهيبة على الساحة القارية.



ويرى مراقبون أن تتويج باريس بلقب ثانٍ توالياً قد يمنحه مكانة تاريخية بين أعظم فرق العصر الحديث، ليقترب من الفرق الأسطورية، التي صنعت حقباً خالدة في كرة القدم، مثل برشلونة، بقيادة بيب غوارديولا، وريال مدريد، بقيادة زين الدين زيدان.



وبين حلم المجد الأوروبي ورغبة دخول التاريخ يخوض باريس سان جيرمان واحدة من أهم مباريات تاريخه، في مواجهة قد تحول هذا الجيل إلى أسطورة خالدة في ذاكرة كرة القدم العالمية.