بدأت الشكوك تحيط بمستقبل النجم الفرنسي كيليان مبابي مع ريال مدريد، بعدما تحول اللاعب في الأسابيع الأخيرة إلى محور انتقادات إعلامية وجماهيرية، وسط تقارير تتحدث عن توتر داخل غرفة ملابس الفريق الملكي، رغم الأرقام الفردية المميزة، التي يواصل تحقيقها.
ورغم أن عقد مبابي يمتد حتى عام 2029، مع شرط جزائي ضخم يقدر بمليار يورو، فإن الحديث عن احتمال رحيله المبكر بدأ يفرض نفسه بقوة، خصوصاً إذا استمرت الضغوط، وتصاعدت الأزمات داخل النادي الإسباني.
وكان انضمام قائد منتخب فرنسا إلى ريال مدريد واحداً من أكثر الانتقالات المنتظرة في العقد الأخير، بعد سنوات طويلة من المطاردة، لكن البداية لم تكن هادئة كما توقع كثيرون، في ظل التوقعات الهائلة، والضغوط الإعلامية المستمرة، ومحاولات التأقلم مع كوكبة النجوم داخل الفريق.
ومع تزايد الحديث عن وجود انقسام أو غياب الانسجام الكامل داخل غرفة الملابس بدأت أندية أوروبية كبرى عدة تراقب الموقف عن قرب، تحسباً لأي تطورات مفاجئة قد تفتح الباب أمام صفقة تاريخية جديدة حسب ما رأت صحيفة «سبورتس إليستريتد».
ويبرز أرسنال، أحد أبرز المهتمين المحتملين، في ظل المشروع الطموح الذي يقوده المدرب ميكيل أرتيتا، حيث يرى كثيرون أن الفريق اللندني يحتاج إلى نجم عالمي قادر على صناعة الفارق، وقيادة مشروع المنافسة على دوري أبطال أوروبا، كما يبقى مانشستر يونايتد ضمن الأندية القادرة مالياً وتسويقياً على إتمام صفقة بهذا الحجم، إذ يمكن لمبابي أن يعيد النادي الإنجليزي إلى الواجهة العالمية رياضياً وإعلامياً، رغم استمرار التساؤلات حول مدى ملاءمة بيئة أولد ترافورد الحالية لطموحات اللاعب.
أما ليفربول فيبدو خياراً مثالياً من الناحية الفنية، بفضل أسلوب اللعب السريع والمباشر، إضافة إلى الاستقرار الإداري والفني، الذي قد يمنح مبابي بيئة أكثر هدوءاً بعيداً عن الضغوط والانقسامات.
ولا يغيب تشيلسي عن قائمة المهتمين المحتملين، خصوصاً أن النادي اللندني اعتاد التحرك بقوة في الصفقات الكبرى، ويبحث عن قائد هجومي جديد، يعيد الفريق إلى المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية.
وفي مفاجأة قد تبدو أقل ترجيحاً يظهر إنتر ميلان خياراً محتملاً أيضاً، مستفيداً من استقراره الفني وهيمنته المحلية في إيطاليا، إلى جانب رغبته في استعادة مكانته الأوروبية، رغم أن الراتب الضخم للنجم الفرنسي يبقى العقبة الأكبر أمام أي تحرك رسمي.
ورغم أن كل السيناريوهات لا تزال افتراضية حتى الآن فإن كرة القدم الحديثة أثبتت أن المستحيل قد يصبح واقعاً خلال لحظات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلاعب بحجم مبابي، الذي يبقى اسمه قادراً على إشعال سوق الانتقالات في أي وقت.