تتجه الأنظار مجددًا إلى ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن، الذي يحتضن غدًا السبت نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بين مانشستر سيتي وتشيلسي.

ويتطلع الفريقان إلى اعتلاء منصة التتويج وحمل كأس البطولة الأعرق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1871.

ويأمل تشيلسي في التتويج بالبطولة للمرة التاسعة في تاريخه، والانفراد بالمركز الثالث في قائمة أكثر الأندية تتويجًا باللقب، الذي يتقاسمه حاليًا مع ليفربول وتوتنهام هوتسبير، بينما يسعى مانشستر سيتي للفوز بالبطولة للمرة الثامنة، ليصبح رابع أكثر الأندية تتويجًا بها، خلف أرسنال صاحب الرقم القياسي بـ14 لقبًا، ومانشستر يونايتد صاحب الـ13 لقبًا.

وتعد هذه المباراة الثالثة بين الفريقين هذا الموسم في مختلف البطولات، بعدما التقيا مرتين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعادل الفريقان 1-1 على ملعب «الاتحاد» في يناير الماضي، قبل أن يفوز مانشستر سيتي 3-0 على ملعب «ستامفورد بريدج» في أبريل الماضي.

وبلغ تشيلسي نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الـ17 في تاريخه والأولى منذ موسم 2021-2022، عقب فوزه الصعب 1-0 على ليدز يونايتد في الدور نصف النهائي.

وسجل الأرجنتيني إنزو فرنانديز هدف الفوز الوحيد، ليبقي على آمال الفريق اللندني في استعادة اللقب الغائب منذ موسم 2017-2018.

ومنذ تتويجه الأخير، خسر تشيلسي ثلاث مباريات نهائية متتالية في البطولة، بين موسمي 2019-2020 و2021-2022، كما حل وصيفًا للمسابقة في ثماني مناسبات.

ويطمح تشيلسي، بقيادة مدربه المؤقت كالوم مكفارلين، لمصالحة جماهيره بعد نتائجه المتواضعة في الدوري الإنجليزي، حيث يحتل المركز التاسع، بعيدًا عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.

في المقابل، بلغ مانشستر سيتي النهائي للمرة الـ15 في تاريخه والرابعة تواليًا، بعدما قلب تأخره أمام ساوثهامبتون إلى فوز 2-1 في نصف النهائي.

واستقبل فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا هدفًا متأخرًا عبر فين أزاز، قبل أن يرد سريعًا بهدفين عن طريق جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس.

ومنذ تتويجه الأخير بالكأس موسم 2022-2023، خسر مانشستر سيتي النهائي في النسختين الماضيتين أمام مانشستر يونايتد وكريستال بالاس، كما حل وصيفًا في البطولة سبع مرات.

ولا يزال مانشستر سيتي ينافس أيضًا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحتل المركز الثاني بفارق نقطتين خلف أرسنال قبل جولتين من النهاية.

ويغيب عن تشيلسي البرازيلي الشاب إستيفاو حتى نهاية الموسم بسبب إصابة في أوتار الركبة، فيما يقترب الحارس الإسباني روبرت سانشيز من العودة بعد تعافيه من إصابة في الرأس.

كما يتوقع عودة أليخاندرو غارناتشو وبيدرو نيتو، بينما أصبح القائد ريس جيمس جاهزًا للمشاركة بعد تعافيه من إصابة في أوتار الركبة.

أما مانشستر سيتي، فيدخل المباراة بتشكيلة شبه مكتملة، باستثناء لاعب الوسط الإسباني رودري، الذي يواصل التعافي من إصابة في الفخذ.

ومن المتوقع عودة إرلينغ هالاند وريان شرقي وجيريمي دوكو إلى التشكيلة الأساسية، بعدما حصلوا على راحة خلال الفوز 3-0 على كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي.

ورغم تعادل مانشستر سيتي 3-3 أمام إيفرتون في مباراة أثرت على حظوظه في الدوري، فإن الفريق استعاد قوته الهجومية قبل النهائي، ما يجعله المرشح الأبرز للفوز باللقب.

في المقابل، قدم تشيلسي مستويات جيدة أمام ليدز وليفربول مؤخرًا، وقد يستفيد من دخوله النهائي بأقل الضغوط، كما حدث في نهائي كأس العالم للأندية أمام باريس سان جيرمان، عندما فاز بثلاثية نظيفة وتوج باللقب.

وعلى مستوى المواجهات المباشرة، التقى الفريقان في 182 مباراة بمختلف البطولات، حقق خلالها تشيلسي 71 فوزًا مقابل 69 انتصارًا لمانشستر سيتي، بينما حضر التعادل في 42 مواجهة.

لكن الأرقام الحديثة تميل بوضوح لصالح مانشستر سيتي، الذي حقق 10 انتصارات وثلاثة تعادلات في آخر 13 مواجهة أمام تشيلسي دون أي خسارة.

ويأمل تشيلسي في إنهاء هذه السلسلة وتحقيق أول انتصار على مانشستر سيتي منذ فوزه عليه 1-0 في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 29 مايو 2021.