اشتعلت أجواء الدوري الإسكتلندي الممتاز بعد واحدة من أكثر القرارات التحكيمية إثارة للجدل هذا الموسم، بعدما منحت تقنية الفيديو فريق سلتيك ركلة جزاء قاتلة في الدقيقة 99، لتؤجل حسم اللقب إلى الجولة الأخيرة، وتحبط جماهير هارتس التي كانت على بُعد خطوات من كتابة تاريخ جديد بعد انتظار دام 41 عاماً لفوز فريق خارج قطبي «أولد فيرم».



وكان هارتس في طريقه للاحتفال بلقب تاريخي، بعدما تقدم بثلاثية نظيفة على فالكيرك، فيما كان سلتيك متعادلاً 2 ـ 2 أمام ماذرويل، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو في اللحظات الأخيرة لتمنح الفريق الأخضر ركلة جزاء، بداعي لمسة يد على سام نيكلسون، رغم أن الإعادة أظهرت أن الكرة ارتطمت برأسه أولاً.



ونجح كيليتشي إيهيناتشو في تسجيل الركلة، ليشعل سباق اللقب قبل المواجهة الحاسمة المرتقبة بين سلتيك وهارتس على ملعب باركهيد، حيث تفصل نقطة واحدة بين الفريقين.



ورغم احتفاظ هارتس بالصدارة، إلا أن جماهيره غادرت ملعب تاينكاسل في حالة من الصدمة والغضب، خاصة أن الفريق كان قد اشتكى قبل أيام فقط من حرمانه من ركلة جزاء واضحة أمام ماذرويل.



لم يخفِ ديريك ماكينيس، مدرب هارتس، غضبه، وشن هجوماً حاداً على التحكيم، قائلاً: «بعد مشاهدة اللقطة، أشعر أننا نقاتل الجميع، كيف يمكن احتساب مثل هذه الركلة؟».



وأضاف: «ما حدث غير منطقي إطلاقاً، ولا أعتقد أن أحداً يستطيع تفسير هذه اللقطة، لكننا سنحول هذا الغضب إلى دافع قبل معركة باركهيد».



القرار أثار عاصفة واسعة في الإعلام البريطاني، إذ وصفه مقدم برنامج «ماتش أوف ذا داي»، غيف سترلينغ، بأنه «أسوأ قرار»، وأن ما حدث «وصمة عار على الكرة الإسكتلندية».

أما مدرب ماذرويل ينس بيرثيل أسكو، فأكد أن القرار غير واقعي، مضيفاً: «لا أرى أي عالم يمكن اعتبار هذه اللقطة فيه ركلة جزاء».



وتتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة بين هارتس وسلتيك، في مباراة قد تنهي عقوداً من هيمنة «أولد فيرم» على الكرة الإسكتلندية، أو تمنح سلتيك لقباً جديداً وسط واحدة من أكثر نهايات الموسم إثارة وجدلاً.