فجّر رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، جدلاً واسعاً في إسبانيا وأوروبا، بعدما أكد أن فريقه خسر سبعة ألقاب في الدوري الإسباني، بسبب ما وصفه بالأخطاء التحكيمية والظلم المتكرر، في تصريحات نارية، أعادت ملف التحكيم إلى واجهة الكرة الإسبانية من جديد.



وخلال مؤتمر صحافي شهد هجوماً مباشراً على قضية المدفوعات المرتبطة ببرشلونة، ونائب رئيس لجنة الحكام السابق، إنريكيز نيغريرا، قال بيريز: «فزت بـ 7 ألقاب دوري أبطال أوروبا، و7 فقط في الليغا، ولكنها كان من الممكن أن تكون 14 لقباً، لأن بعضها سرق منا».



والتصريحات وجدت دعماً من ألفارو أربيلوا، الذي شدد على أن الجميع يعرف ما حدث خلال عشرين عاماً، في إشارة إلى ما يراه ريال مدريد انحيازاً تحكيمياً متكرراً ضد النادي.



وبحسب تقرير نشرته صحيفة «آس»، فإن ريال مدريد يعتبر أن سبعة ألقاب دوري تحديداً ضاعت بسبب قرارات تحكيمية مؤثرة، أبرزها موسم 2004-2005، وخسر الفريق اللقب بفارق 4 نقاط أمام برشلونة، وسط جدل ضخم حول ركلات الجزاء والبطاقات، في موسم أطلقت فيه الصحافة المدريدية مصطلح «فيلاراتو».



وفي موسم 2009-2010، ورغم تحقيق 96 نقطة بقيادة، كريستيانو رونالدو وكاكا، خسر الفريق اللقب أمام برشلونة بفارق 3 نقاط، مع احتجاجات على قرارات تحكيمية في ملاعب أوساسونا وإشبيلية وأتلتيك بلباو، وفي موسم 2010-2011، شهد حرباً مفتوحة ضد الحكام، بعدما اشتكى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، من تفاوت البطاقات الحمراء والصفراء بين ريال مدريد وبرشلونة.



وفي موسم 2014-2015، ضاع اللقب بفارق نقطتين، رغم تسجيل كريستيانو 48 هدفاً، في موسم اعتبره النادي مليئاً بالأخطاء المؤثرة، خاصة في مواجهات الديربي ضد أتلتيكو مدريد، وفي موسم 2015-2016، أنهى ريال مدريد الموسم بفارق نقطة واحدة فقط خلف برشلونة، مع غضب كبير بسبب فارق ركلات الجزاء بين الفريقين، حيث حصل برشلونة على 19 ركلة مقابل 9 فقط لـ «الميرينغي».



وفي موسم 2020-2021، صدرت قرارات مثيرة للجدل أمام إشبيلية وأتلتيكو، وأعادت ملف تقنية الفيديو إلى الواجهة، خصوصاً بعد حالات لمسة اليد الشهيرة، وفي موسم 2024-2025، اعتبر النادي أن سلسلة من القرارات «الكارثية» ضد كيليان مبابي وجودي بيلينجهام، أطاحت بصدارة الفريق، وأهدت اللقب لبرشلونة.



وتأتي تصريحات بيريز في توقيت حساس، مع استمرار التحقيقات المتعلقة بقضية «نيغريرا»، والتي تسببت في انقسام حاد داخل الكرة الإسبانية، بين من يرى أن ريال مدريد يبالغ في «نظرية المؤامرة»، ومن يعتقد أن النادي الملكي كان ضحية قرارات مؤثرة على مدار سنوات.



وفي المقابل، ترفض جماهير برشلونة هذه الرواية، معتبرة أن تفوق الفريق خلال حقبة كيليان مبابي وجودي بيلينجهام، كان نتيجة مشروع فني تاريخي، وليس بسبب التحكيم، ولكن المؤكد أن تصريحات فلورنتينو أعادت إشعال واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ الكرة الإسبانية.. هل كانت الليغا بالفعل «ملعباً للتحكيم»، أم أن الأمر مجرد صراع روايات بين عملاقي إسبانيا؟.