بدأ ريال مدريد تحركات رسمية لتوثيق ما يراه أخطاء تحكيمية أثرت على مشواره في الدوري الإسباني خلال الموسم الحالي، بعدما جهز ملفاً ضخماً يتضمن 500 صفحة إلى جانب فيديو يحتوي على أبرز الحالات الجدلية التي شهدتها مباريات الميرنغي.

وكشفت صحيفة «آس» الإسبانية أن إدارة ريال مدريد، برئاسة فلورنتينو بيريز، تعمل على إعداد ملف كامل لتقديمه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، يتضمن قرارات تحكيمية يعتبرها النادي سبباً مباشراً في فقدان الفريق 16 نقطة خلال منافسات الدوري الإسباني هذا الموسم.

ويأتي التحرك المدريدي بعد اتساع الفارق مع برشلونة المتوج بلقب الدوري الإسباني، إذ يحتل ريال مدريد المركز الثاني بفارق 14 نقطة قبل 3 جولات من نهاية المسابقة.

ويعتمد الميرنغي في ملفه على أرقام مرتبطة بتقنية الفيديو، بعدما شهدت مباريات الفريق 14 تدخلاً من تقنية «الفار»، انتهت بـ 11 قراراً ضد ريال مدريد مقابل 3 قرارات فقط لصالحه، ليعتبر نفسه الأكثر تضرراً من مراجعات الفيديو هذا الموسم.

وفي المقابل، أظهرت المقارنة استفادة برشلونة من 13 قراراً عبر تقنية الفيديو مقابل 8 قرارات ضده، وهو ما زاد من غضب مسؤولي ريال مدريد تجاه مستوى التحكيم خلال الموسم الجاري.

ورصد الملف عدداً من المباريات التي يرى النادي أنها شهدت أخطاء مؤثرة، بداية من مواجهة رايو فاليكانو التي انتهت بالتعادل السلبي، بعدما طالب ريال مدريد بالحصول على 3 ركلات جزاء لم يتم احتسابها.

كما تضمن الملف مواجهة جيرونا التي انتهت بالتعادل 1-1، في ظل اعتراض ريال مدريد على عدم احتساب ركلة جزاء لصالح رودريغو، إلى جانب الجدل المرتبط بهدف لاعب جيرونا المغربي عز الدين أوناحي، الذي اعتبر ريال مدريد أن الهدف سبقه خطأ تحكيمي.

واستعرض ريال مدريد أيضاً خسارته أمام سيلتا فيغو بهدفين دون رد، مع اعتراضات على عدم طرد بعض لاعبي الفريق المنافس، إضافة إلى مباراة أوساسونا التي شهدت احتساب ركلة جزاء ضد ريال مدريد، اعتبرها النادي قراراً تحكيمياً غير صحيح.

وامتدت الاعتراضات أيضاً إلى مواجهة ريال مايوركا بسبب تجاهل لمسة يد على الفريق الخصم، ثم مباراة ريال بيتيس التي انتهت بالتعادل، بعدما اعترض ريال مدريد على إلغاء ركلة جزاء لصالحه بداعي وجود تسلل، في قرار اعتبره النادي غير صحيح وأثر على نتيجة اللقاء.

وأكد ريال مدريد أن الملف لا يتضمن فقط الحالات التي تدخلت فيها تقنية الفيديو، بل يشمل أيضاً اللقطات التي يرى النادي أن الحكام تجاهلوا فيها العودة إلى «الفار»، في تصعيد جديد من إدارة النادي تجاه التحكيم في الكرة الإسبانية.