تحدث الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل الحالي وريال مدريد السابق، لأول مرة بشكل موسع عن الأزمات التي عاشها الميرنغي خلال الموسم الأخير، نافياً وجود ما وصفه البعض بـ«سيطرة اللاعبين» داخل غرفة الملابس، ومؤكداً أن الفريق يمر بمرحلة إعادة بناء بعد رحيل عدد من القادة التاريخيين.

وأكد أنشيلوتي، الذي يستعد لقيادة منتخب البرازيل في كأس العالم 2026، أن ما يتردد حول تنفيذ لاعبي ريال مدريد ما يريدونه داخل النادي «غير صحيح تماماً»، خلال حوار مطول مع صحيفة «ذا أثلتيك» البريطانية.

وقال المدرب الإيطالي: «الحديث عن أن لاعبي ريال مدريد يفعلون ما يريدونه أمر غير صحيح.. هذا هراء مطلق»، رداً على الاتهامات التي تحدثت عن نفوذ النجوم داخل الفريق وتأثيرهم على القرارات الفنية.

وأوضح أنشيلوتي أنه كان يعتمد دائماً على الحوار مع اللاعبين عند وضع الخطط الفنية، مؤكداً أن مشاركة اللاعبين في النقاش لا تعني غياب الانضباط داخل الفريق.

وأضاف: «كنت أطرح أفكاري على اللاعبين وأناقشها معهم، حتى في نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن هذا لا يعني أننا كنا نلعب بلا خطة أو استراتيجية».

وأشار المدرب الإيطالي إلى أن ريال مدريد يعيش مرحلة انتقالية بعد رحيل مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والقيادة داخل غرفة الملابس، مثل كاسيميرو وتوني كروس ولوكا مودريتش وكريم بنزيما وناتشو.

وأكد أنشيلوتي أن المشكلة الحالية لا تتعلق بالجودة الفنية فقط، بل بالحاجة إلى إعادة بناء شخصية الفريق والأجواء القيادية التي ساعدت ريال مدريد على تحقيق النجاحات خلال السنوات الماضية.

وقال: «الأجواء داخل غرفة الملابس كانت تأتي من هؤلاء اللاعبين بسبب شخصياتهم وخبراتهم وقدرتهم على القيادة، وريال مدريد يحتاج بعض الوقت لإعادة بناء هذا الجانب».

وأبدى المدرب الإيطالي سعادته بالأخبار المتداولة حول إمكانية عودة البرتغالي جوزيه مورينيو لتدريب ريال مدريد، مؤكداً أن مدرب بنفيكا الحالي «صديق كبير» بالنسبة له.

وأضاف أنشيلوتي: «إذا عاد مورينيو إلى ريال مدريد فسأكون سعيداً جداً من أجله، لأنه قادر على القيام بعمل رائع كما يفعل دائماً».

وتطرق المدرب الإيطالي أيضاً إلى مهمته الجديدة مع منتخب البرازيل، مؤكداً أنه حدد بالفعل 24 لاعباً من القائمة الأولية الخاصة بكأس العالم 2026، بينما لا يزال يفاضل بين عدد من الأسماء للمقعدين الأخيرين.

وكشف أنشيلوتي أن الجهاز الفني تابع أكثر من 70 لاعباً برازيلياً حول العالم، سواء في أوروبا أو البرازيل أو حتى في الدوريين السعودي والتركي.

وتحدث المدرب الإيطالي عن نيمار، مؤكداً أن نجم سانتوس لا يزال ضمن حساباته، لكن القرار النهائي سيتحدد بناءً على حالته البدنية وقدرته على استعادة الجاهزية.

وقال: «نيمار موهبة عظيمة، لكن ما يهمنا حالياً هو حالته البدنية وليس قدرته على التمرير أو التحكم في الكرة».

وشدد أنشيلوتي على أن الموهبة وحدها لا تكفي للفوز بكأس العالم، مشيراً إلى أن النجاح يحتاج أيضاً إلى التنظيم الدفاعي والانضباط والعمل الجماعي.

واستشهد المدرب الإيطالي بمنتخب البرازيل المتوج بكأس العالم 1994 و2002، موضحاً أن الجميع يتذكر المهارات الهجومية، لكن قوة التنظيم الدفاعي كانت عاملاً أساسياً في حصد اللقب.

وأضاف: «آخر لاعب فاز بكأس العالم تقريباً بمفرده كان دييغو مارادونا في 1986، لكن كرة القدم تغيرت كثيراً منذ ذلك الوقت».

وأكد أنشيلوتي أن البرازيل تمتلك القدرة على منافسة جميع المنتخبات الكبرى في كأس العالم المقبل، رغم اعترافه بعدم وجود فريق مثالي حالياً.

وذكر تقرير صحيفة «ذا أثلتيك» أن أنشيلوتي يرى أن بناء أجواء قوية داخل غرفة الملابس سيكون المفتاح الأهم في رحلة البرازيل خلال مونديال 2026.