وضع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مجموعة من الشروط الخاصة قبل الموافقة على العودة لتدريب ريال مدريد، أبرزها إبعاد الأشخاص المقربين من الإدارة داخل الجهاز الفني وغرفة الملابس، في ظل رغبته بفرض سيطرة كاملة على الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وكشفت صحيفتا «سبورت» و«إل موندو ديبورتيفو» الإسبانيتان أن فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد عقد اجتماعًا عبر تقنية الفيديو مع جوزيه مورينيو استمر نحو نصف ساعة، بحضور وكيله خورخي مينديز، لبحث إمكانية عودته لتدريب الفريق خلفًا للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا.
وجاء تحرك إدارة ريال مدريد بعد تراجع خيار التعاقد مع المدرب الألماني يورغن كلوب، بسبب تخوفات داخل النادي من تدخله الكبير في ملف التعاقدات وقائمة اللاعبين.
ووضع مورينيو عدة مطالب اعتبرها أساسية للموافقة على العودة إلى ملعب سانتياغو برنابيو، من بينها توقيع عقد لمدة موسمين حتى صيف 2028، مع حصوله على صلاحيات فنية كاملة دون تدخلات من الإدارة في اختياراته أو قراراته داخل غرفة الملابس.
وطالب المدرب البرتغالي أيضًا بتعيين متحدث رسمي باسم النادي، حتى يركز بشكل كامل على الأمور الفنية ويتجنب الدخول في أزمات إعلامية أو إدارية خارج نطاق الفريق الأول.
وتمسك مورينيو بوجود استقلالية كاملة داخل غرفة الملابس، مع فصلها عن المكاتب الإدارية، ليصبح صاحب القرار الأول بين اللاعبين دون نقل تفاصيل ما يحدث داخل الفريق إلى الإدارة.
واشترط مورينيو الاستغناء عن المعد البدني أنطونيو بينتوس وعدم استمراره ضمن الجهاز الفني الجديد، بسبب رفضه وجود شخص مقرب من رئيس النادي ينقل تفاصيل العمل اليومي، وهي النقطة التي اعتبرها من أبرز أسباب التوتر داخل النادي خلال الفترات الأخيرة، بحسب ما ذكرته التقارير.
وامتدت مطالب المدرب البرتغالي إلى الجانب الطبي، بعدما طلب وضع بروتوكول يسمح للاعبين بالحصول على رأي طبي ثانٍ عند الحاجة، مع وجود تواصل مباشر بينه وبين الطاقم الطبي واللاعبين، في ظل حالة عدم الثقة التي ظهرت داخل الفريق تجاه الجهاز الطبي الحالي.
وطلب مورينيو كذلك التعاقد مع جهازه الفني بالكامل، مع إمكانية استمرار أربيلوا ضمن الطاقم، إلى جانب إلغاء الجولات الصيفية التحضيرية في أمريكا وآسيا، والاكتفاء بمباريات ودية يحددها بنفسه.
وكشفت التقارير أن مورينيو طلب إجراء تغييرات كبيرة داخل قائمة ريال مدريد، من خلال الاستغناء عن 7 لاعبين خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة لعدم اقتناعه بقدرتهم على تنفيذ مشروعه الفني الجديد، وذلك بخلاف اللاعبين الذين تنتهي عقودهم بنهاية الموسم مثل دافيد ألابا وداني كارفاخال.
وينتظر جوزيه مورينيو موقف إدارة ريال مدريد من مطالبه الأخيرة، بالتزامن مع استمرار ارتباطه بنادي بنفيكا البرتغالي حتى 24 مايو الجاري، حيث يمنحه عقده الحالي مع النادي البرتغالي أحقية الرحيل قبل نهاية مدته.
وفي المقابل، واصلت إدارة ريال مدريد متابعة خيارات أخرى، من بينها ماوريسيو بوتشيتينو مدرب منتخب الولايات المتحدة، تحسبًا لعدم التوصل لاتفاق مع مورينيو.