تحولت احتفالات جماهير باريس سان جيرمان بالتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا إلى ليلة شهدت أعمال شغب وتدخلات أمنية في العاصمة الفرنسية، بعدما أوقفت الشرطة 127 شخصًا وأعلنت إصابة 34 آخرين بينهم مشجعون وعناصر أمن، إضافة إلى حالة خطيرة تعرضت لإصابة نتيجة استخدام قذيفة نارية.

وشهدت شوارع باريس توترات عقب تأهل سان جيرمان إلى النهائي بعد تعادله 1-1 أمام بايرن ميونيخ الألماني في إياب نصف النهائي، مستفيدًا من فوزه ذهابًا بنتيجة 5-4، ليحجز مقعده في المباراة النهائية المقررة يوم 30 مايو الجاري في بودابست أمام أرسنال.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، في تصريحات نقلتها قناة «سي نيوز» وإذاعة «أوروبا 1»، أن قوات الأمن أوقفت 127 شخصًا في منطقة باريس الكبرى، بينهم 107 داخل العاصمة، موضحًا أن 11 شخصًا تعرضوا لإصابات، من بينهم حالة خطيرة، فيما أصيب 23 عنصرًا من الشرطة بإصابات طفيفة خلال التعامل مع الأحداث.

وأدان نونيز أعمال العنف التي شهدتها شوارع باريس عقب المباراة، مؤكداً أن السلطات الفرنسية ستفرض إجراءات أمنية مشددة خلال نهائي دوري أبطال أوروبا المقرر نهاية الشهر الجاري، وأن قوات الشرطة ستتدخل بشكل مباشر مع أي أعمال شغب أو تجاوزات قد تحدث من الجماهير أثناء الاحتفالات أو التجمعات الخاصة بالمباراة.

وأشاد الوزير بسرعة تحرك قوات الشرطة خلال أحداث الأربعاء، موضحًا أن باريس ستعتمد خطة أمنية موسعة بالتزامن مع إقامة النهائي، في ظل الاستعدادات الخاصة بالمناطق الجماهيرية المتوقع تنظيمها لمتابعة المباراة.

وانتقد نونيز إعلان نائب رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار إقامة منطقة للمشجعين بصورة منفردة، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات تحتاج إلى تنسيق مسبق مع قائد شرطة باريس، وهو ما لم يحدث بحسب تصريحاته، مضيفًا أن السلطات لا تزال تدرس الموقع الذي ستقام فيه المنطقة الجماهيرية الخاصة بالنهائي.