تتصاعد حالة الغضب داخل أوساط جماهير ريال مدريد تجاه نجم الفريق كيليان مبابي، في وقت يقترب فيه الغريم التقليدي برشلونة من حسم لقب الدوري الإسباني خلال مواجهة الكلاسيكو المرتقبة هذا الأسبوع.



ويتصدر برشلونة جدول الترتيب بفارق 11 نقطة، وكان على وشك التتويج رسمياً في الجولة الماضية لولا فوز ريال مدريد المتأخر على إسبانيول، ما أجل الحسم مؤقتاً.



ومع اقتراب «الميرينغي» من إنهاء موسم بلا ألقاب للمرة الثانية فقط منذ 2010، وجهت الجماهير انتقاداتها الحادة إلى مبابي، رغم غيابه بسبب إصابة عضلية في ساقه اليسرى.

وزادت حدة الجدل بعدما غاب اللاعب عن مدرجات مباراة فريقه، مفضلاً السفر إلى جزيرة سردينيا الإيطالية برفقة صديقته، الممثلة الإسبانية إستر إكسبوزيتو، حيث ظهر الثنائي على متن يخت في أجواء ترفيهية، في توقيت حساس من الموسم.



وانتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات تطالب برحيل مبابي، تحت وسم «مبابي أوت»، مدعومة بعريضة إلكترونية تجاوزت 250 ألف توقيع خلال ساعات، في تعبير واضح عن حالة الاستياء الجماهيري.



ووفق تقارير صحفية إسبانية، فإن القرار لم يلق استحسان بعض زملائه أيضاً، الذين اعتبروا أن تصرفه يعكس ابتعاداً عن أجواء الفريق في مرحلة حرجة.

ورغم عودة مبابي إلى التدريبات مطلع الأسبوع، إلا أن الجدل لم يتوقف، حيث تحدثت تقارير عن حالة عدم فهم داخل النادي تجاه توقيت الرحلة، حتى وإن كانت ضمن الإطار المسموح به طبياً.



ومن جانبه، دافع المدرب ألفارو أربيلوا عن لاعبه، مؤكداً أن جميع قرارات اللاعبين المصابين تخضع لإشراف الطاقم الطبي، وأن مبابي حر في استغلال وقته خارج الالتزامات الرسمية.

ولكن مصادر مقربة من النادي، بحسب صحيفة «ليكيب»، أشارت إلى وجود انزعاج داخل غرفة الملابس، ليس فقط بسبب الرحلة، بل نتيجة تراكمات سابقة، أبرزها شعور بعض اللاعبين بحصول النجم الفرنسي على معاملة تفضيلية منذ انضمامه قادماً من باريس سان جيرمان في 2024، إضافة إلى سلوكيات وصفت بـ«الفردية».



كما زادت التكهنات بعد تفاعل مبابي عبر وسائل التواصل مع منشور يربط جوزيه مورينيو بتدريب الفريق، قبل أن يتراجع عنه لاحقاً، في خطوة أثارت مزيداً من الجدل داخل أروقة النادي.

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يجد ريال مدريد نفسه أمام تحدّ مزدوج، إنقاذ ما تبقى من موسمه، واحتواء أزمة نجم بحجم مبابي، قبل أن تتحول إلى أزمة أعمق تهدد استقرار الفريق على المدى القريب.