أثارت خسارة أستون فيلا أمام توتنهام هوتسبير بنتيجة 1-2، في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، موجة غضب واسعة بين الجماهير، بعد قرار مدرب أستون فيلا، أوناي إيمري، إجراء سبعة تغييرات دفعة واحدة على التشكيلة الأساسية، في خطوة اعتبرها كثيرون مقامرة فنية تحولت إلى كارثة وأثارت تساؤلات حول نزاهة المنافسة.
ودفع أستون فيلا ثمن هذه التغييرات سريعاً، بعدما تلقى هدفين في الشوط الأول عبر كونور غالاغر وريتشارليسون، قبل أن يسجل هدفه الوحيد في الوقت بدل الضائع، دون أن يتمكن من تفادي الخسارة التي حرمت الفريق من تعزيز موقعه في سباق المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
وأكدت صحيفة «ديلي ميل»، أن النتيجة لم تؤثر فقط على طموحات أستون فيلا، بل ألقت بظلالها على صراع الهبوط، إذ منحت توتنهام دفعة مهمة للخروج من المنطقة الخطرة، متجاوزاً منافسين مباشرين مثل وست هام يونايتد ونوتنغهام فورست، وهو ما فجر موجة انتقادات حادة من جماهير أندية أخرى رأت أن نزاهة المنافسة باتت محل شك.
وعبر مشجعو فيلا عن استيائهم عبر مواقع التواصل، حيث غادر عدد كبير منهم ملعب فيلا بارك قبل نهاية المباراة، فيما وصف البعض الأداء بـ«المخزي»، معتبرين أن إشراك تشكيلة أقرب للاحتياط يعكس عدم اكتراث بنتيجة اللقاء.
وامتد الغضب إلى خارج جماهير فيلا، إذ طالب بعض المتابعين بفتح تحقيق رسمي، وسط اتهامات بأن قرارات إيمري أثرت بشكل مباشر على مسار المنافسة في القاع، في وقت حاسم من الموسم.
وفي المقابل، دافع المدرب الإسباني عن خياراته، مشيراً إلى أن تركيزه كان منصباً على مواجهة الإياب في نصف نهائي الدوري الأوروبي، مؤكداً أن التدوير جزء من إدارة الفريق، وأن الخسارة جاءت نتيجة تفوق توتنهام وليس بسبب التغييرات فقط.
وأضاف إيمري أن الفريق يملك 58 نقطة بعد 35 جولة، معتبراً أن ما تحقق هذا الموسم يظل إيجابياً، رغم الانتقادات، فيما أشار إلى غياب القائد جون ماكجين بداعي الإصابة كأحد أسباب التغييرات.
وبين غضب الجماهير ودفاع المدرب، تبقى الواقعة واحدة من أكثر لحظات الجدل في الموسم، بعدما فتحت باباً واسعاً للنقاش حول حدود التدوير الفني، وتأثيره على عدالة المنافسة في المراحل الحاسمة.