عاد لوريس كاريوس حارس ليفربول السابق إلى الواجهة من جديد، بعد سنوات من الانكسار والنسيان، بعدما نجح في قيادة فريقه الحالي شالكه للعودة إلى الدوري الألماني «البوندسليغا». كاريوس الذي ارتبط اسمه لسنوات بصورة «الحارس الفاشل» منذ ليلته الكارثية في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018 أمام ريال مدريد، عندما كان يحرس مرمى فريق ليفربول، وتسببه في الخسارة 3-1، بدا وكأنه انتهى كروياً، حيث أدت أخطاؤه القاتلة في تلك المباراة إلى حرمان الفريق الإنجليزي من اللقب.



ولم تكلف أخطاء كاريوس «الريدز» دوري الأبطال فقط، وإنما كلفته أيضاً سمعته وثقة الجماهير، وبدأ بعدها رحلة طويلة من التراجع وعدم الاستقرار، إذ منذ تلك المباراة التي عانى نتيجتها خلال مسيرته التي كادت تنتهي وتقضي عليه كلاعب، بعد أن اعتبر حينها أكثر الحراس فشلاً في العالم، وكلفته الرحيل عن ليفربول.



وتنقل كاريوس بين عدد من الأندية، إذ أعير ليونيون برلين ونيوكاسل، ودخل بعدها في نفق مظلم، حيث لم يشارك سوى في 6 مباريات طوال 4 سنوات، وازدادت معاناته في 2024، بعد أن قضى 6 أشهر من دون فريق، وهو ما جعله يفكر في اعتزال كرة القدم.



وفي مطلع عام 2025 منح نادي شالكه، كاريوس قبلة الحياة للعودة من جديد، في خطوة مفاجئة من النادي الألماني، ليشكل انضمامه نقطة تحول في مسيرته.



وظل كاريوس في بداية مشواره مع شالكه لاعباً احتياطياً، قبل أن ينتزع مكاناً في التشكيلة الأساسية ويستعيد ثقته بنفسه تدريجياً، وبمرور الوقت، أصبح أحد أبرز عناصر الفريق، بعد أن قدم موسماً مميزاً في الدرجة الثانية، حيث لعب 29 مباراة كاملة، وحقق أرقاماً لافتة من حيث نسبة التصديات، وخرج بشباك نظيفة في 12 مباراة.



وأدت عودة كاريوس للتألق إلى قيادة شالكه إلى الصعود إلى «البوندسليغا» رسمياً، بعد فوزه على فورتونا دوسلدورف بهدف دون رد، وحصوله على لقب أفضل حارس في الدرجة الثانية بألمانيا، ليعود من الموت الإكلينيكي كحارس، ويحمل على الأعناق من جماهير شالكه.