يفرض إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان نفسه كمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، بعدما انتهى لقاء الذهاب المثير بنتيجة 5-4 لصالح الفريق الباريسي، في مباراة شهدت تسعة أهداف وأبقت بطاقة التأهل معلقة حتى صافرة النهاية في ملعب «أليانتس أرينا».
شهدت مواجهة «بارك دي برانس» بداية متكافئة، حيث تقدم الفريق الألماني عبر هاري كاين والفرنسي ميكايل أوليسيه، قبل أن يرد الفريق الفرنسي بهدفين عن طريق خفيتشا كفاراتسخيليا وجواو نيفيش، ثم أضاف عثمان ديمبيلي الهدف الثالث من ركلة جزاء مع نهاية الشوط الأول.
وواصل باريس تفوقه الهجومي بعد الاستراحة، حيث سجل كفاراتسخيليا وديمبيلي هدفين إضافيين، ليتقدم أصحاب الأرض 5-2، قبل أن يعيد بايرن المواجهة إلى أجواء التنافس بهدفين متأخرين عبر دايو أوباميكانو ولويس دياز، ليقلص الفارق ويترك باب التأهل مفتوحًا.
وعلق المدرب الإسباني لويس إنريكي عقب اللقاء، مؤكدًا شعوره بالإرهاق من نسق المباراة، مشيرًا إلى أنها تضمنت كل السيناريوهات الممكنة، ومعتبرًا أن فريقه كان قادرًا على الفوز أو التعادل أو حتى الخسارة في ظل تقلب أحداثها.
ووصفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية المواجهة بـ«كرة القدم الشاملة»، في إشارة إلى أسلوب اللعب المفتوح الذي اتبعه الفريقان، وهو ما انعكس في الإيقاع الهجومي المتواصل واستغلال المساحات خلف الخطوط الدفاعية، خاصة مع تقدم دفاع بايرن في أكثر من مناسبة.
وحافظ المدرب البلجيكي كومباني على قناعته الهجومية رغم استقبال فريقه خمسة أهداف، معبرًا عن استيائه من الأخطاء الدفاعية، لكنه شدد في الوقت ذاته على إيمانه بقدرة فريقه على التسجيل، وأوضح أن اختلاف الأساليب لا يعني تفوق أحدها بشكل مطلق.
ومن المرجح استمرار نفس النهج في مواجهة الإياب، في ظل تمسك كلا المدربين بأسلوب اللعب الهجومي، حيث ألمح إنريكي إلى حاجة فريقه لتسجيل أهداف إضافية لضمان العبور، في وقت يعول فيه بايرن على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ النهائي الثاني عشر في تاريخه، والسعي نحو اللقب السابع والأول منذ عام 2020.
ويفتقد الفريق الباريسي خدمات الدولي المغربي أشرف حكيمي، الذي تعرض لإصابة في الفخذ الأيمن خلال مواجهة الذهاب، وسيغيب لعدة أسابيع، ما يمثل غيابًا مؤثرًا قبل اللقاء المرتقب.
وتتجه الأنظار أيضًا إلى المسار الموازي في نصف النهائي، حيث يستضيف أرسنال نظيره أتلتيكو مدريد في لندن، بعد تعادل الفريقين 1-1 ذهابًا، في مواجهة يسعى خلالها الفريق اللندني لبلوغ النهائي للمرة الثانية في تاريخه، بينما يأمل فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في الوصول إلى النهائي الرابع.
استعاد أرسنال مسيرته القارية هذا الموسم، بعدما أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة، ثم تجاوز باير ليفركوزن في ثمن النهائي، وأقصى سبورتينغ لشبونة في ربع النهائي، فيما يسعى أتلتيكو إلى استثمار خبرته في المواجهات الإقصائية والاعتماد على الهجمات المرتدة أو ركلات الترجيح لحسم التأهل.
وأكد سيميوني قبل مواجهة الإياب، أن فريقه يدرك صعوبة المهمة أمام منافس لم يخسر في البطولة هذا الموسم، مشددًا على جاهزية لاعبيه لخوض اللقاء بكل ما يملكون من أجل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب للمرة الأولى في تاريخ النادي.