بالنسبة للمهاجم الدولي الأرجنتيني خوليان ألفاريس، لاعب أتلتيكو مدريد، قد تتجاوز تداعيات مواجهة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال، الثلاثاء، مجرد حجز بطاقة التأهل إلى النهائي في بودابست نهاية مايو/أيار.

المهاجم المرتبط بالانتقال إلى أرسنال، وكذلك إلى برشلونة، بدا أحيانًا وكأنه يشعر بعدم الارتياح في العاصمة الإسبانية، ما يجعل المواجهة المرتقبة اختبارًا مهمًا لطموحه مع الفريق.

وبات من الضروري لمدربه دييغو سيميوني إقناعه بقدرته على تحقيق أحلامه مع أتلتيكو، عبر إقصاء متصدر الدوري الإنجليزي بقيادة ميكل أرتيتا في لندن.

وكان ألفاريس قد أشعل الشائعات في مارس/آذار الماضي، حين قال: «ربما نعم، ربما لا»، ردًا على سؤال بشأن استمراره مع الفريق، قبل أن يعود لاحقًا للتركيز على المنافسة وتأجيل الحديث عن مستقبله.

وقال قبل التعادل 1-1 ذهابًا: «أحاول عدم الالتفات إلى الشائعات، لأنها تتغير كل أسبوع. أركز فقط على ما نقوم به داخل الملعب».

ورد ألفاريس على ثقة مدربه بأداء قوي، بعدما سجل 10 أهداف في آخر 18 مباراة، بينها هدف في شباك أرسنال.

وأظهر أتلتيكو جاهزية كبيرة قبل مواجهة الإياب، خاصة بعد تفوقه نسبيًا في لقاء الذهاب على ملعب «ميتروبوليتانو»، حيث اضطر حارس أرسنال دافيد رايا للتدخل أكثر من نظيره يان أوبلاك.

وقت القرار

يبلغ ألفاريس 26 عامًا، ويقترب من مرحلة حاسمة في مسيرته، حيث قد تصبح طموحاته عاملًا رئيسيًا في تحديد مستقبله، خاصة بعدما حقق ألقابًا كبرى، منها الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال مع مانشستر سيتي، إضافة إلى التتويج بكأس العالم مع الأرجنتين.

ومنذ انضمامه إلى أتلتيكو في 2024، كان أقرب إنجاز له خسارة نهائي كأس الملك أمام ريال سوسييداد بركلات الترجيح، حيث أهدر ركلة جزاء في تلك المباراة.

كما ودع الفريق دوري الأبطال الموسم الماضي أمام ريال مدريد بعد جدل تحكيمي حول ركلة جزاء أُلغي هدفه منها.

لكن ألفاريس نجح هذه المرة في التسجيل من ركلة جزاء أمام أرسنال، معادلًا النتيجة، بعدما افتتح فيكتور يوكيريس التسجيل.

وتعرض المهاجم لإصابة خفيفة في الكاحل خلال المباراة، لكنه مرشح للمشاركة أساسيًا في لقاء الإياب.

وأجرى سيميوني مداورة واسعة خلال الفوز على فالنسيا في الدوري، ليصل الفريق إلى لندن بأفضل جاهزية، سعيًا لبلوغ النهائي الأول منذ عقد.

ويسعى أتلتيكو لتحقيق اللقب الأوروبي الأول في تاريخه، إلى جانب إثبات قدرته على إقناع ألفاريس بالبقاء وعدم البحث عن النجاح خارج النادي.