تحولت لحظة كروية عادية إلى مشهد درامي مؤلم، حين سقط اللاعب ألكساندرو جيت أرضاً وهو يصرخ من شدة الألم، بعد تدخل عنيف من رازفان جوني، خلال مباراة مشتعلة في دوري الدرجة الثانية الروماني.
وفي ثوانٍ معدودة، انقلبت أجواء اللقاء إلى صدمة جماعية، بعدما كشفت التقارير عن تعرض جيت لكسر مزدوج خطير في الساق، وبدت الإصابة وكأنها تنهي موسمه، وربما تهدد مستقبله الكروي.
ولكن المأساة لم تتوقف عند حدود الإصابة، بل بدأت فصولها الأكثر قسوة خارج الخطوط، فعلى أرضية ملعب غارقة بالمياه بسبب الأمطار الغزيرة، دخلت سيارة الإسعاف لنقل اللاعب المصاب، لكنها سرعان ما تحولت إلى جزء من الأزمة، بعدما علقت عجلاتها في العشب المشبع، عاجزة عن الحركة.
ووسط صفارات الإنذار المتقطعة، تجمّع اللاعبون وأفراد الجهازين الفنيين من الفريقين، فولونتاري وبيهور أوراديا، في مشهد إنساني استثنائي، حيث تدافع أكثر من عشرة أشخاص لدفع سيارة الإسعاف بأيديهم، في محاولة يائسة لإنقاذ زميلهم.
وكانت لحظة تختلط فيها كرة القدم بالإنسانية، والقلق بالإصرار، وأجساد تتكاتف، وقلوب تترقب، وكل ثانية تمر وكأنها دهور، وبعد معاناة، تحركت السيارة أخيراً خارج الملعب، لينقل جيت إلى المستشفى وسط مخاوف كبيرة من غياب قد يمتد لأكثر من تسعة أشهر.
وداخل الملعب، لم يكن المشهد أقل قسوة، إذ أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه جوني، فيما انتهت المباراة بخسارة فريقه، بينما واصل فولونتاري نتائجه القوية محافظاً على موقعه في صدارة المنافسة.