وافق مجلس الفيفا خلال المؤتمر الـ76 للاتحاد الدولي للكرة، بالإجماع على التشاور بشأن إمكانية إلزام جميع فرق الأندية الكبرى بوجود لاعب محلي واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً في الملعب.



وسيتم تقديم اقتراح للتغيير الجذري الذي يهدف إلى تطوير اللاعبين الشباب، إلى مجلس الفيفا في وقت ما خلال العام المقبل، مع عدم تحديد التعريف الدقيق لمصطلح المحلي حتى الآن.



وقد يؤثر هذا القانون بشكل جذري على فرق الأندية في جميع أنحاء العالم، ليس فقط على كيفية ووقت استبدال المدربين للاعبين، بل أيضاً على عمليات الانتقالات وكيفية بناء قوائم الفرق في المقام الأول.



وسيؤدي هذا التغيير في نهاية المطاف إلى ردع الأندية عن شراء واستقطاب هذا الكم الهائل من النجوم المخضرمين، وتشجيعها على التركيز بشكل أكبر على تطوير لاعبيها الشباب وتخصيص المزيد من الموارد لذلك.



ومن شأن ذلك أن يزعزع استقرار الدوري الإنجليزي الممتاز على وجه الخصوص، حيث لم يشارك أي لاعب شاب من أبناء النادي في أي مباراة طوال الموسم.



وفي الوقت الحالي، يشترط الدوري الإنجليزي الممتاز ألا يزيد عدد اللاعبين غير المحليين في تشكيلة كل نادٍ المكونة من 25 لاعباً على 17 لاعباً، مما يعني أن ثمانية أماكن مخصصة للمواهب التي تم تدريبها محلياً.



ومع ذلك، لا يوجد تحديد لعدد مرات مشاركة هؤلاء اللاعبين في المباريات، ويوجد قانون مماثل في دوري أبطال أوروبا، وكلاهما يعرف اللاعب المحلي بأنه اللاعب الذي لعب ثلاثة مواسم كاملة على الأقل بين سن 15 و21 عاماً ضمن نظام الشباب في النادي أو في نظام شباب نادٍ آخر في نفس البلد.



وهناك أربعة فرق في الدوري الإنجليزي الممتاز لم تشرك أي لاعب محلي تحت سن 21 عاماً في تشكيلتها الأساسية هذا الموسم، وهي برينتفورد، ليدز يونايتد، أستون فيلا، وبيرنلي الذي هبط مؤخراً.



وستكون هذه الفرق الأربعة الأكثر تأثراً بتغيير القواعد، مما يضعها أمام مهمة شاقة تتمثل في تطوير اللاعبين الشباب بسرعة أو البحث عن مواهب جديدة.



وفي المقابل، يعتبر مانشستر سيتي في أفضل وضع بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث شارك لاعب محلي من أكاديمية النادي تحت 21 عاماً في التشكيلة الأساسية في 30 مباراة من أصل 33 مباراة خاضها في الدوري حتى الآن، وفقاً لصحيفة «التايمز».



وشق أورايلي، البالغ من العمر 21 عاماً، طريقه في صفوف شباب السيتي منذ أن كان في الثامنة من عمره، وهو المسؤول بشكل كبير عن هذا الإنجاز، حيث شارك أساسياً في 26 مباراة في الدوري هذا الموسم.



وسيكون مانشستر يونايتد في وضع جيد أيضاً، حيث خاض 20 مباراة من أصل 34 في الدوري، من بينها مباراة بدأها لاعب محلي من فريق تحت 21 عاماً، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى كوبي ماينو.



وشارك اللاعب الشاب البالغ من العمر 21 عاماً، والذي تخرج من أكاديمية النادي، أساسياً في 12 مباراة من آخر 13 مباراة في الدوري، متألقاً تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك.



كما يمتلك يونايتد سجلاً مثيراً للإعجاب يمتد لـ 89 عاماً في تسمية لاعب محلي واحد على الأقل في كل تشكيلة يوم المباراة، ويعود تاريخه إلى 30 أكتوبر 1937.



ومع ذلك، حتى هذا السجل لا يأخذ في الاعتبار أو يضمن وقت اللعب، حيث لا يصل اللاعبون الشباب دائماً إلى أرض الملعب.



وبينما تنتظر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بفارغ الصبر قرار الفيفا، سيكون من الحكمة أن تبدأ جميعها في استكشاف سبل أفضل لتطوير مساراتها الشبابية.