قرر المكتب التنفيذي لاتحاد الإمارات للفروسية إيقاف سباقات القدرة والتحمل على مستوى الدولة حتى 11 من الشهر الجاري نظراً للمخالفات والاعتداءات التي شهدتها بعض السباقات على الخيل، ما يعد تجاوزاً كبيراً يرفضه ويستنكره الاتحاد بشتى الطرق.
وقرر المكتب معاقبة كل من الفرسان والمدربين المتسببين في هذه الواقعة بالإيقاف لمدة 6 أشهر مع فرض غرامات مالية على الإسطبلات إلى جانب تأجيل سباقات القدرة والتحمل والتي تشمل كأس الراشدية للسيدات، وكأس جميرا للإسطبلات الخاصة، وبطولة الإمارات، وسباق البرشاء الدولي 1*.
كما قرر المكتب التنفيذي استدعاء رئيس لجنة الحكام هورست مويلر للتحقيق حول ما بدر منه من قرارات مع تعليق مشاركته في تحكيم أي بطولة محلية لحين صدور قرار بذلك، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية رفع تقرير رئيس لجنة الحكام في أي بطولة بعد انتهائها بأربع وعشرين ساعة كحد أقصى مشفوعاً بملاحظات اللجنة المنظمة وتوصياتها.
جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ للمكتب التنفيذي لاتحاد الإمارات للفروسية برئاسة المستشار محمد الكمالي نائب رئيس الاتحاد وحضور مطر اليبهوني نائب رئيس المكتب التنفيذي، وطالب بن ظاهر المهيري الأمين العام رئيس لجنة سباقات القدرة والتحمل وكل من الأعضاء الدكتور غانم الهاجري، وسلطان المرزوقي الأمين العام المساعد رئيس لجنة التطوير والمتابعة، وعدنان سلطان النعيمي، والدكتور أحمد سيف الشامسي، والمهندسة حواء البستكي رئيس اللجنة الفنية، وفيصل العلي المدير التنفيذي لاتحاد الفروسية، ومحمد بن درويش المقرر التنفيذي.
إلزام بالتسجيل الموحد
وقرر المكتب كذلك إلزام كافة القرى والأندية بالتسجيل الموحد للمشاركة في أي سباق أو بطولة، وإلزام كافة الإسطبلات بتسجيل جميع الأطقم المساعدة في الاتحاد وإصدار ترخيص للتواجد في البطولات.
استنكار
وأعرب المكتب التنفيذي خلال اجتماعه عن استنكاره الممارسات غير القانونية التي تضمنها التقرير الوارد من لجنة القدرة والتحمل من تجاوزات واعتداءات على الخيل سواء من قبل الفرسان أو المدربين لتشهد بعض الحالات التي تجرمها وترفضها كافة الهيئات والمنظمات والاتحادات والمؤسسات على الأصعدة كافة، وهو ما يتنافى مع السياسة العامة لعمل الاتحاد المنبثقة من لوائح وقوانين الاتحاد الدولي للفروسية.
مخالفات
وشدد الحضور على أن المخالفات التي حدثت في السباقات الأخيرة مرفوضة تماماً لما لها من تأثير سلبي على مستقبل اللعبة بدولة الإمارات العربية المتحدة والتي عرفت بقوتها وسمعتها الرائدة في هذه الرياضة العريقة، وذلك بعد أن قام الطاقم المساعد بسلوك مرفوض. وقرر المكتب التنفيذي إيقاف مسابقات القدرة والتحمل مؤقتاً وفرض غرامة مالية على كل اسطبل مئة ألف درهم، كما قرر المكتب التنفيذي إيقاف رئيس لجنة التحكيم مؤقتاً لحين الانتهاء من إجراءات التحقيق، وقرر المكتب التنفيذي إيقاف كل من الفرسان: منصور عبد الله بن هزيم، وخالد علي الحمادي، وحميد مطر المزروعي، ونهيان محمد حميد، وعيسى محمد القبيسي، والمدربين: إسماعيل محمد، ومطر الحمادي، وطاقت سنق، وعلي خلفان الجهوري، وسلمان علي الصابري، أثناء سباق كأس الشيخ زايد بن منصور بن زايد آل نهيان للشباب والناشئين للقدرة الذي أقيم في قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة 30 يناير المنصرم.
قرارات
من جانبه أكد المستشار محمد الكمالي «من المؤسف اتخاذ مثل هذه القرارات ونحن في قارب واحد لحماية رياضة الفروسية مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الاتحاد بصدد تجهيز آليات جديدة للعقوبات ولضمان سلامة الخيل، التي تعد أبرز أولويات عمله القائم على احترام المواثيق والاتفاقيات الدولية فيما يخص عدم التعرض للخيول بأي أضرار معنوية أو مادية.
وأضاف الكمالي «لن نسمح بالخروج عن المألوف في مختلف السباقات والمحافل التي تقام على أرض الإمارات التي شهدت تاريخاً حافلاً وسجلاً مشرفاً لرياضة الفروسية وعرفت بذلك منذ عقود طويلة، وأن المسؤولية الملقاة على عاتقنا والمتمثلة في الإشراف والمتابعة وتحديد الاستراتيجيات الخاصة باللعبة، تحتم علينا التعامل بشكل حاسم مع أي ممارسات تعيق مسيرتها وتؤثر على مكانتها على خريطة الرياضة العالمية.
المهيري يأسف
قال طالب ظاهر المهيري الأمين العام لاتحاد الفروسية إن الاتحاد يأسف لاتخاذ مثل هذه القرارات، مضيفاً أن الأحداث التي صاحبت السباق المذكور كان لابد من اتخاذ قرارات بشأنها لأن دولة الإمارات الآن رقم واحد في رياضة القدرة ولا يمكن السماح بأن تصاحب سباقاتنا مثل هذه الأحداث التي تتعلق بصحة ورفاهية الخيل. وقال المهيري إنه يستغرب أن تبدر مثل هذه السلوكيات من فرسان ومدربين عالميين ولهم إنجازات عالمية، معرباً عن أمله في أن لا تتكرر مثل هذه السلوكيات لأن الاتحاد لا يرغب في إيقاف أحد لكن اللوائح والقوانين يجب أن تسود لتنظم هذه الرياضة. وقال المهيري إن الاتحاد قرر خلال الاجتماع أن يكون التسجيل لكل القرى عبر اتحاد فقط بنظام موحد يشرف عليه الاتحاد، كما ألزم الاتحاد كل القرى أن ترسل تقريراً مفصلاً من النواحي التنظيمية والبيطرية والتحكيمية حول السباقات خلال أربعة وعشرين ساعة.
وقال المهيري إن هناك اجتماعاً مهماً لكل المدربين والمسؤولين في القدرة في كل الاسطبلات للتشاور حول هذا الموضوع وغيره، وذلك يوم الاثنين المقبل في سيح السلم بدبي وسيتم إرسال رسائل لكل الاسطبلات.
تقرير
استعرض الحضور تقرير اللجنة المنظمة العليا لكأس رئيس الدولة لقفز الحواجز والتي يحتضنها نادي العين للفروسية والرماية والجولف والتي تقام خلال الفترة من 17 – 20 فبراير من أجل التعرف على كافة الخطوات اللازمة لإنجاح الحدث الأغلى والأفضل لكونه يحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.