اتفقت الاتحادات الخليجية للغولف، خلال اجتماع اللجنة التأسيسية والمسيّرة لشؤون الغولف في الخليج الذي عُقد على هامش البطولة العربية للناشئين والشباب والبنات في مصر، على مخاطبة اللجان الأولمبية الخليجية لدعم إشهار اتحاد خليجي للغولف، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين الاتحادات الوطنية، وتوحيد الجهود لتطوير اللعبة، وتنظيم البطولات والبرامج المشتركة وفق رؤية مؤسسية مستدامة.

ترأس الاجتماع اللواء طيار «م» عبدالله السيد الهاشمي رئيس اتحاد الإمارات للغولف نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للغولف ورئيس اللجنة المسيّرة لشؤون الغولف في الخليج وبحضور كل من: خالد الشامسي الأمين العام لاتحاد الإمارات للغولف، وعادل فياض الأمين العام للاتحاد البحريني للغولف، وفهد ناصر النعيمي الأمين العام للاتحاد القطري للغولف، وفايز محمد رياض نائب رئيس الاتحاد العُماني للغولف، وأحمد فيصل الجهضمي الأمين العام للاتحاد العُماني للغولف.

شهد الاجتماع توافقاً على أهمية إيجاد مظلة خليجية تجمع الاتحادات الوطنية، وتسهم في توسيع قاعدة الممارسين، وتوفير فرص أكبر للاعبين واللاعبات للاحتكاك واكتساب الخبرات، بما يدعم حضور الغولف الخليجي في الاستحقاقات العربية والآسيوية والدولية.

وفي إطار تعزيز التنسيق وتطوير المنافسات المشتركة، اعتمد المجتمعون روزنامة البطولات الخليجية لعامي 2027 و2028، حيث تستضيف سلطنة عُمان بطولة الفئات السنية للأولاد والفتيات عام 2027، فيما تحتضن دولة الإمارات بطولة الكبار وتحت 21 سنة وتتواصل الاستضافات الخليجية في عام 2028، بإقامة بطولة الفئات السنية للأولاد والفتيات في سلطنة عُمان، بينما تستضيف مملكة البحرين بطولة الكبار وتحت 21 سنة، بما يعزز استمرارية المنافسات ويوفر برنامجاً تنافسياً منتظماً لمختلف الفئات.

وأكد اللواء الركن طيار «م» عبدالله السيد الهاشمي، أن التوجه نحو تأسيس اتحاد خليجي يمثل خطوة مهمة لترسيخ وحدة الصف الرياضي، وتعزيز التكامل بين الاتحادات، والانتقال بالتعاون المشترك إلى مرحلة أكثر تنظيماً واستدامة.

وأوضح أن، تطوير رياضة الغولف يتطلب عملاً متواصلاً وخططاً طويلة المدى، تبدأ من اكتشاف المواهب ورعايتها، وتمتد إلى توفير البطولات والمعسكرات وبرامج التدريب التي تساعد اللاعبين واللاعبات على تطوير مستوياتهم، وصولاً إلى تمثيل منتخباتهم في المحافل الخارجية.

وأشار إلى أن دول الخليج تمتلك خبرات وإمكانات متنوعة يمكن توظيفها بصورة تكاملية، سواء في إعداد اللاعبين أم تنظيم المنافسات أم تأهيل المدربين والحكام والكوادر الإدارية، مؤكداً أن تبادل الخبرات وتوحيد البرامج من شأنهما تسريع وتيرة التطوير ورفع مستوى الأداء.

وشدد الهاشمي على أهمية أن تتضمن المرحلة المقبلة برامج واضحة لتطوير الناشئين والشباب والفتيات، وتوسيع انتشار اللعبة في المدارس والأندية، إلى جانب تنظيم معسكرات مشتركة ودورات تأهيلية للكوادر الفنية والتحكيمية، بما يضمن بناء قاعدة قوية للمستقبل.

كما أكد ضرورة اعتماد روزنامة خليجية واضحة تتكامل مع البطولات الوطنية والعربية والآسيوية، وتراعي الارتباطات الدراسية وتكاليف المشاركة، مع توفير فرص تنافسية متدرجة تتناسب مع مختلف الأعمار والمستويات.

ولفت إلى أن استدامة البطولات والبرامج تتطلب تنويع مصادر التمويل، من خلال مساهمات الاتحادات الأعضاء ورعاية الشركات والشراكات مع الأندية والملاعب والقطاع الخاص، ضمن خطط محددة الأهداف والنتائج.

واختتم الهاشمي بالتأكيد على أهمية استكمال المتطلبات التنظيمية، وإعداد نظام أساسي يحدد آليات العضوية والتمثيل والإدارة والمسؤوليات المالية، وصولاً إلى وضع خطة تنفيذية واضحة بالتنسيق مع الجهات المعنية، تضمن مشاركة فاعلة لجميع الاتحادات وتحفظ استقلالية كل اتحاد وطني.

وأكد أن نجاح المشروع الخليجي لن يقاس بمجرد تأسيس كيان جديد، بل بقدرته على استمرارية البطولات، وتطوير المواهب، وتعزيز فرص المنافسة، وبناء مستقبل أكثر قوة لرياضة الغولف في دول مجلس التعاون.