أعادت واقعة اعتقال أسطورة الغولف تايجر وودز إلى الواجهة جانبًا مظلمًا من حياة بعض نجوم اللعبة، بعدما انتشرت صورته الأخيرة داخل مركز الشرطة على نطاق واسع، لتفتح الباب أمام استعراض سجل من الحوادث والوقائع التي طالت أسماء بارزة في عالم الغولف.

ووودز، البالغ من العمر 50 عامًا، أمضى ثماني ساعات خلف القضبان عقب حادث تصادم عنيف بسيارته، بعد محاولته تجاوز شاحنة ومقطورة بسرعة عالية على طريق سكني في جزيرة جوبيتر، ما أدى إلى اصطدامه وانقلاب سيارته.

وبعد خروجه من نافذة الراكب، رفض تقديم عينة بول، ليتم توقيفه بتهم القيادة تحت تأثير الكحول، وإتلاف الممتلكات، ورفض الخضوع لاختبار قانوني.

وتم نقل النجم الأمريكي إلى مجمع السلامة العامة في مقاطعة مارتن، حيث جرى تسجيله، قبل أن تُنشر صورته لاحقًا، والتي أظهرت ملامح الإرهاق وعينين متورمتين ومحمرتين.

وأوضحت صحيفة «ديلي ميل» أن هذه الحادثة لم تكن الأولى في سجل وودز، إذ سبق توقيفه عام 2017 بعدما عُثر عليه فاقدًا للوعي داخل سيارته في فلوريدا، وتبين وجود مواد مخدرة في جسده، بينها مسكنات قوية.

وأقر حينها بتناول أدوية موصوفة دون إدراك تفاعلاتها، وخضع لاحقًا لبرنامج تأهيلي، قبل أن يُحكم عليه بالمراقبة لمدة عام، وغرامة مالية، وخدمة مجتمعية، إضافة إلى اختبارات دورية.

كما نجا عام 2021 من حادث انقلاب خطير في كاليفورنيا أثناء قيادته بسرعة تتجاوز ضعف الحد المسموح به، ما أدى إلى إصابات بالغة في ساقه استدعت عدة عمليات جراحية، دون توجيه تهم رسمية.

أما حادثة 2009 الشهيرة، حين اصطدم بصنبور إطفاء خارج منزله، فكشفت عن أزمته الشخصية وانهيار زواجه من إيلين نوردغرين بعد فضائح خيانة مدوية.

ومع تداول صور وودز، عادت إلى الواجهة وقائع مشابهة لنجوم آخرين في الغولف، ففي عام 2024، وجد المصنف الأول عالميًا سكوتي شيفلر نفسه في موقف مثير للجدل خلال بطولة «بي جي إيه»، بعدما تم توقيفه خارج نادي فالهالا بسبب سوء تفاهم مع الشرطة أثناء محاولة الدخول وسط ازدحام مروري عقب حادث مميت، ووجهت إليه عدة تهم، قبل أن تُسقط لاحقًا بعد تأكيد القضاء أن الواقعة كانت «سوء فهم كبير»، ليعود وينهي البطولة في المركز الثامن.

أما جون دالي، فكانت معركته مع الكحول واحدة من أبرز القصص في تاريخ اللعبة، بعدما تم العثور عليه مخمورًا خارج مطعم في كارولاينا الشمالية.

واعترف بأن الإدمان بدأ في سن مبكرة، وقضى فترات في مراكز إعادة التأهيل، قبل أن يعلن التزامه بالتعافي.

وفي الأرجنتين، واجه أنخيل كابريرا فصولًا أكثر تعقيدًا، بعدما أُدين بتهم الاعتداء والتهديد ضد شريكته، وقضى أكثر من عامين في السجن قبل إطلاق سراحه المشروط في 2023، ليعود لاحقًا إلى المنافسات وسط جدل واسع.

وبدوره، تعرض داستن جونسون للاعتقال عام 2009 بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول، قبل أن يعتذر ويؤكد تعلمه من خطئه، وهو ما انعكس لاحقًا بتتويجه بألقاب كبرى، أبرزها بطولة الماسترز 2020.

كما تم توقيف خوسيه ماريا أولازابال لفترة وجيزة عام 2012 بسبب تجاوز السرعة في ولاية جورجيا، بينما أُلقي القبض على هارولد فارنر الثالث عام 2023 بعد تسجيل نسبة كحول مضاعفة للحد القانوني أثناء القيادة.

ولم يكن ستيفن بوديتش بعيدًا عن هذه القائمة، إذ تم توقيفه عام 2017 بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول «بشكل مفرط»، بعدما تجاوزت نسبة الكحول في دمه 0.20، وهي نسبة تُصنف ضمن الحالات الخطيرة.