سيصبح أحمد سكيك أول إماراتي يشارك كونه لاعب غولف محترفاً في بطولة هيرو دبي ديزرت كلاسيك، وذلك في المنافسات، التي تقام في نادي الإمارات للغولف، خلال الفترة من 22 إلى 25 يناير الجاري، ما يمثل لحظة تاريخية لرياضة الغولف في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ورسخت بطولة هيرو دبي ديزرت كلاسيك على مدار تاريخها الممتد لـ 37 عاماً، مكانتها منصة انطلاق مسيرة اللاعبين، حيث شهدت ظهور روري ماكلروي، عندما كان لاعباً هاوياً يبلغ من العمر 16 عاماً آنذاك، في أول مشاركة له عام 2006، قبل أن يصبح لاحقاً أحدث اللاعبين المتوجين بجميع البطولات الكبرى الـ 4.



واصل برايسون ديشامبو هذا الإرث، حيث فاز بميدالية الهواة في أول ظهور له في عام 2016، عندما حقق المركز 18، قبل أن يعود كونه لاعباً محترفاً، ويحقق فوزاً ساحقاً في عام 2019، وقد أصبح الأمريكي أحد أكبر الأسماء في عالم رياضة الجولف، وفاز مرتين بألقاب البطولات الكبرى.

كما أسهمت البطولة بدور رئيسي في تطور سكيك على وجه الخصوص، حيث تمت دعوة قائد منتخب الإمارات للمشاركة لأول مرة لاعباً هاوياً في عام 2022، ووفرت له المشاركة خبرة حاسمة في اللعب جنباً إلى جنب مع أفضل لاعبي العالم.



انتقل اللاعب ذو الـ 28 عاماً إلى الاحتراف في جولة مينا للغولف نوفمبر الماضي، بعد مسيرة متميزة كونه لاعباً هاوياً، مثل خلالها دولة الإمارات على الساحة الدولية. وجاء قراره بعد حصوله على المركز 13 بشكل متميز في بطولة آسيا والمحيط الهادئ للهواة، حيث تنافس مع نخبة لاعبي الهواة في العالم. وفي وقت سابق من عام 2025 صنع التاريخ كونه أول إماراتي يتأهل إلى الأدوار النهائية في بطولة تابعة لجولة دي بي ورلد، وذلك في بطولة تحدي الإمارات، ضمن جولة هوتيل بلانر.



ويتطلع سكيك الآن بشغف إلى خوض غمار المنافسات في نادي الإمارات للغولف باعتباره لاعباً محترفاً، وقال: «لطالما رغبت في أن أصبح لاعباً محترفاً. المشاركة في بطولة هيرو دبي ديزرت كلاسيك بصفتي محترفاً أمر مميز، فهذا هو الملعب الذي أطمح للمنافسة عليه. سيكون هناك ضغط وتوتر بالطبع، إلا أن هذا بسبب الحافز، لذلك سأستمتع بهذه اللحظة، وألتزم بالخطة الموضوعة».

ستشهد بطوة هيرو دبي ديزرت كلاسيك 2026 مشاركة سكيك على ملعب المجلس الشهير، وهو ملعب يعرفه جيداً من خلال سنوات من التدريب والمنافسة فيه كونه لاعباً هاوياً، وقد تطورت علاقته بالملعب بشكل ملحوظ من خلال الاستعدادات المكثفة.



واعترف سكيك قائلاً: «كان ملعب المجلس يختبرني كثيراً عند ضربة البداية، ولم يعجبني ذلك، لم يكن يناسب أسلوب لعبي أبداً، لكنني تدربت على الملعب كثيراً، وبدأت أحبه. أشعر أننا بدأنا نبني علاقة مميزة، أنا والملعب، وآمل أن نتمكن من نقل هذه العلاقة إلى بطولة هيرو دبي ديزرت كلاسيك».



بصفته اللاعب الإماراتي صاحب الريادة في دولة الإمارات يدرك سكيك تماماً المسؤولية، التي يتحملها، والإلهام الذي يمكن أن يقدمه للجيل القادم من لاعبي الغولف في المنطقة.

وقال سكيك: «سيظل الضغط موجوداً دائماً، لكن كل هذا يلهم الجيل الشاب. أحاول التدرب والعمل بجد والمشاركة في البطولات الكبرى، وتحقيق نتائج جيدة. يجب أن ينظر الناس إلى الأمر بهذه الطريقة: لا تكن متغطرساً أبداً، ولا تكن مغروراً، سواء فزت ببطولة أم لا، أنا فقط أحاول أن أكون أفضل شخص ممكن، داخل ملعب الغولف وخارجه».