«وهل كان فولهام صديقاً للبطولات».. لعلها عبارة ترددت كثيراً في ذهن جمهور أرسنال وهو يرى أندية لندن الأخرى تتسابق من أجل التتويج محلياً وقارياً، عدا فولهام وبالطبع أرسنال نفسه، وقد يتذكر أحد مشجعي «الغنرز» أن ويستهام العريق كذلك لم يحصل على شيء هذا الموسم، لكن عشاق «الهمرز» يردون بضحكة ربما أقرب إلى السخرية وهم يذكرون عشاق أرسنال بأن الهمرز احتفلوا قبل عامين فقط بلقب المؤتمر الأوروبي، فمتى احتفل جمهور أرسنال بلقب من القارة العجوز أو حتى في الدوري الإنجليزي.
من ستة أندية للعاصمة البريطانية في الدوري الإنجليزي الممتاز، نجحت 3 منها في معانقة الألقاب، صاح الديك، وحلقت النسور وزأر الأسد اللندني الأزرق، لكن تعطل المدفع، تعطل لمرة جديدة حتى بات مشجعو الغنرز لا يعرفون متى انطلق المرة الأخيرة.
ما باتت معدودة تلك السنوات التي غادر فيها أرسنال البطولات، بات الفريق يحتفل بالمركز الثاني كإنجاز أفضل، بل وصل الحال أن عشاق الغنرز في بعض المواسم كانوا يتخلون عن التذاكر السنوية بعد بضعة أسابيع فقط من انطلاقة الموسم، فواقع الفريق حينها كان لا يبشر بلقب بل لا يبشر حتى بمركز مؤهل لدوري الأبطال الذي عاد إليه الفريق في الموسم قبل الماضي بعد غياب لسنوات وسنوات.
مع مسيرة مميزة في دوري الأبطال هذا الموسم، وبعد التغلب على الريال اعتقد كثير من أنصار النادي اللندني العريق أن الوقت قد حان للحصول على أغلى ألقاب الأندية على المستوى القاري، ولكن كعادته يصل أرسنال بأحلام مشجعيه إلى القمة ثم يسقطهم عنها، سقط أمام سان جيرمان ذهاباً وإياباً، وسقط معه الحلم مجدداً.
احتفل كريستال بالاس، وفتح باب الاحتفالات لتوتنهام، الذي قبل أن تتوقف احتفالاته أكمل تشيلسي الفرحة، وهو يحصل على دوري المؤتمر بفوز كبير على ريال بيتيس، تلك الحالة الآن في لندن، يعيش جمهور بالاس في سعادة ولم تتوقف احتفالات ويستهام بلقب المؤتمر الأوروبي منذ موسمين، وعرف توتنهام كيف يسعد جمهوره بفرحة مزدوجة، أولها التتويج والثانية خروج أرسنال خالي الوفاض، وربما عند معظم جمهور توتنهام كانت الفرحة الأولى هي خروج الغنرز بلا لقب، أمتع تشيلسي جمهوره بلقب أوروبي جديد منحه لقب النادي الأوروبي الوحيد الذي فاز بجميع الألقاب الأوروبية للأندية، بينما تعالت أصوات جمهور فولهام احتفالاً ببقاء الفريق لموسم جديد في البريمرليغ وهو بمثابة أكبر لقب لهم يحتفلون به كلما نجحوا في تحقيق هدفهم، في الوقت الذي تتطاير الأهداف من أمام لاعبي أرسنال الذين يبحثون عن من يصل بكرتهم الجميلة إلى شباك المنافسين، ويمنحهم لمرة واحدة نهاية سعيدة لموسم بعد سنوات قاسية، نهاية كانت تترقبها لندن أكثر حتى من جمهور أرسنال تلك النهاية التي كانت ستمنحها الابتسامة الكبرى، الابتسامة الأخيرة باحتكارها للألقاب الأوروبية الثلاثة في موسم واحد دون غيرها من مدن القارة العجوز، نجح تشيلسي وأعاد لقب دوري المؤتمر الأوروبي إلى العاصمة البريطانية، وقبله توج توتنهام بلقب الدوري الأوروبي، إلا أن المدافع المعطلة فشلت في دك حصون الأبطال.
